أحييني
أوقاتي لمعةُ ذهبٍ تتوهجُ للحظاتٍ ثم تعبر وحسب. لا تُقيمكَ نحو طريق الحلم ذاك الطريق الطويل المتعرج رفقا بآمالي أن تحيلها إلى سراب! أصحو فجرا صوتٌ يهمس لي لا تطيلي النظر للسقف يجب أن أثب؛ فلمعة الذهب لن تنتظرني لتوهجني. كل ما فيني حالم لن يتجلى بأيامي إلا بالسعي ثم السعي «هَلْ أَتَى? عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا» من العدم جعل لي ربي ذكرا، لن يُصقل ذكري إلا أن يَمسني لهيب الإرادة لأقدم خُلق لنا النهار وذاك السبح الطويل فيه فماذا سطرنا على شمسه؟ وفيمَ استخدمنا سناهُ؟ الشمس تعلمني تلظِّيها يأذنُ بيومٍ جديد بتجربةٍ جديدة بفرصةٍ جديدة. الشمس الملتهبة الدافئة أتراها تطلب مني سببا جليَّا لترضى الشروق في عالمي ؟ أيتها الشمس اللطيفة أبوح لكِ أسبابَ وجودي هناك أمٌ رؤومٌ أتعطَّشُ لتقبيلَ عطائها لي. هناك أذهان تنتظر مني إشراقات؛ لتتوقد. هناك همم تنتظر مَن يُحييها وهنالك كتوف تنتظر من يربت عليها، هنالك أمة تنتظر مني إقداما ، وهنالك وجوهٌ كامدة تنتظر من يزيح كمدها بابتسامة حنونة، قد أكون أنا من يفعل ذلك أيتها الشمس فهل أحظى بنورك ؟ خلال هذا النهار هناك لحظات يتيمة ترمق همتك لتكون لها أبا وبيتا، فهلا تعهدتها لتضيء؟ النهارُ سبحا طويلا تلك الدقائق النفيسة فيه تبناها جيدا قد وهبك الله إياها وهل يُغبن امرؤ إلا من فراغٍ وصحة! تكاد تصرخ دقائق يومك : (أحييني) لن أقبل أن أكون فارغةً كسويعاتٍ مضت انصرمت فيما لا يجب انصرمت فيما لا يليق بخلافتك أَحْسِن خلافتك أنجز في الأرض مهمتك اقرأ كتابا انفض الغبار عن مصحفك رتِّل؛ ليتتلمذ الكون أمامك بخشوع صِل رحما انقطعت الصحب الصالح تجد معهم معنىً أسمى للحياة ورضا أم يجعل القدر يتصالح معك لغريبٍ قدم عونا ،ثم أنسى وأمضي؛ لترى تيسيرا وتوفيقا يحتضنك. تحدث بلطفٍ مع أحد الصغار أؤكد لك لن ينساك إلى أن يشيب! في انتظارك ألهج بالذكر أطعم طيرا أو أسقي نبتا سترى عالما طاهرا يصافحك سيشهد لك كل هذا حين تُسأل عن ذاك السبح الطويل