ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharآراء بقلم ناصر محمد نمي

الدكتورة انتصار الكويت قصة إلهام

انتصار حسين من الكويت بدأت حسابها منذ تاريخ 31 سبتمبر لعام 2018م بالاستغرام لتشارك رحلتها العلاجية مع المرض مع الناس وفعلا أنا كنت أحد المتابعين لها بعمق لرحلتها وليومياتها عبر ذلك الموقع الاجتماعي كانت رحلة فيها الكثير من المواقف والصعوبات تحمل معاناة المرض وآهاته، معاناة لم يكن يحس بها إلا من ذاق مرارتها ونظرا لتلك المعاناة التي كانت في حد ذاتها بالنسبة لي كثيرة وكنت أتابعها بشغف نظرا لدلالات ومعاناه ذلك المرض وكيف تم تسخير سلبياته للخروج بمصدر إلهام لكل متابع وكيف استطاعت أن تمتزج مع ذلك المرض وتتماشى معه بطريقة عجيبة وهو بذاته قصة نجاح ليس لها حدود وغاية لها مدلولاته الايجابية بحق، تقول الدكتورة انتصار حسين: كنت أود مشاركة الناس رحلتي مع مرض «ال ام اس» وادركت فيما بعد انه ليست الرحلة التي يجب مشاركتها معكم بل يجب مشاركة معلومات المرض ونشر ثقافة «ال ام اس» حتى يشارك المريض في علاجه لطالما اعتقدت أن العلم والمعرفه قوة. وما تعلمته في الماضي من خلال هذاء الحساب أن تبادل الخبرات هو أكثر قوة وأشكركم على مشاركتكم لخبراتكم معي وجعلي اكثر قوة من خلال حسابي وتواصلي معكم حيث تعلمت اكثر عن المرض وعن الحياة واصبح لدي أصدقاء من كل انحاء العالم لكن الاهم تعلمت ان الإنسانية لا تقدر بثمن. وعن كيفية بداية الحساب الاستغرامي تقول: بعد مرور أربع سنوات من تشخيصي بـ «ال ام اس» كان ذلك بسبب فتاة اسمها «أيوشي» وهي فتاة هندية بالعشرينات من العمر تعمل بالاستقبال في منتجع فانا بالهند عندما كنت بفانا آنذاك وكنت حينها أمر بفترة عصيبة جدا بسبب شدة «ال ام اس» حينذاك في نفس الوقت كانت «ايوشي» في مفترق الطرق في حياتها حينها لم يخطر في بالي أن لحظات الشدة التي كنت امر بها كانت ملهمة لشخص آخر، قامت حينها ايوشي باعطائي «كرت» تشكرني فيه ذيلته بالجملة التالية «اهداء للأشخاص الذين يلهموننا حتى وان لم يعرفوا بذلك» كانت هذه الجملة كفيلة بان تجعلني أقرر أن اشارك الناس رحلتي وتجاربي علها تساعدهم او تفيدهم ولا تقلل من شأن معاناتك او مرضك او فشلك او لحظات ضعفك. «النجوم تكون أشد تألقا في الليالي حالكة السواد» فما اجملها من لحظات تمر في حياة الانسان رغم معاناتها إلا انناء نكتشف فيما بعد بانها لحظات الهام للآخرين ولحظات قوة تساعدنا على التألق أكثر ومهما كانت الصعوبات أو المنعطفات فانها فعلا دروس يومية وقصص إلهام قوية نستمد منها طاقات القوة في حياتنا اليومية ونتعلم منها فنون التعامل مع من يحيط بناء ونتعلم منها الإصرار في مختلف تعرجات الحياة اليومية ونتعلم منها حب الخير لمن يحيط بنا ونتعلم منها البساطة والفن الراقي في كل ما يعيق حياتنا اليومية فالحياة مدرسة فيها الكثير والكثير من المشاهد اللافتة التي تستحق منا الاهتمام لها ونقل ما فيها لتكون دروسا ناجحة لتحقيق الخير كل الخير في المجتمعات فقد تغلق أبواب ولكن تفتح أبواب اخرى تكون نافذة لعناوين لافتة للآخرين يستفيدون منها وتلك ادبيات يومية انتهجت مبادئها الدكتورة انتصار حسين من دولة الكويت وكانت قصص نجاح تروي حكاياتها بقصص إنسانية واجتماعية وتبعث فينا إرادة قوية وصادقة لتجاوز الصعوبات ومهما كانت أسبابها بدون توقف أو استسلام فوراء كل قصة نجاح أشخاص امتلكوا لغة التميز والابتكار والتحفيز وكانت لهم صورة مشرقة ومتجددة نتعلم ونقتدي بها عبر بصماتها الإنسانية في حياتنا اليومية.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓