مضاعفات الأدوية على الرئتين
تشير دراسات حديثة إلى أن استخدام مسكنات الألم ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية في المراحل المبكرة من علاج التهابات الجهاز التنفسي السفلي الحادة قد يؤثر سلباً على نتائج العلاج. وقد أظهرت الأبحاث أن المرضى الذين يتناولون هذه المسكنات قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة. هذه المضاعفات تشمل تكوّن تجاويف وخراجات في الرئة، بالإضافة إلى زيادة خطر تجرثم الدم البكتيري. تهدف هذه المقالة إلى استعراض تفاصيل هذه الدراسات وتوضيح الآثار المحتملة لاستخدام المسكنات في علاج الالتهاب الرئوي. كما تهدف لتوعية المرضى والأطباء حول أهمية التشخيص المبكر والعلاج المناسب. نظرت الدراسة في بيانات 6200 مريض، مشيرة إلى دور الأدوية في الإصابة بداء الرئة الخلالي بعد عدة سنوات، والذي يمكن أن يسبب صعوبة في التنفس والتهابات وتليف، ويروح ضحيته 4.1: 12.4 مليون حالة حول العالم كل عام. وذكر جون واتيرتون، الأستاذ بجامعة مانشيستر: «هذه المنطقة لم يصل إليها أحد، فيمكننا القول بأن الآثار الجانبية لبعض الأدوية على الرئة أكثر انتشاراً مما كنا نعتقد» مضيفاً: «نعلم أنها تؤثر على عدد من البشر، وهذا هو السبب الذي يجعلنا نحتاج إلى تطوير اختبارات تصوير لالتقاط أي مشكلة بالرئتين قبل أن تصبح الحالة حرجة». وأكد واتيرتون: «من المهم التأكيد على إمكانية استمرار المرضى في تناول أدويتهم بأمان، لكن الأهم استشارة الطبيب فوراً حال المعاناة من أي آثار جانبية على الرئة». ولفت الباحثون الانتباه إلى حاجة الأطباء للوعي بالسموم المحتملة على الرئة والأضرار الناتجة عن بعض الأدوية، وبالتالي زيادة التركيز مع الأدوية الجديدة المطروحة بالأسواق ومعرفة آثارها الجانبية. تشير دراسات حديثة إلى أن استخدام مسكنات الألم ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية في المراحل المبكرة من علاج التهابات الجهاز التنفسي السفلي الحادة قد يؤثر سلباً على نتائج العلاج. وقد أظهرت الأبحاث أن المرضى الذين يتناولون هذه المسكنات قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة. هذه المضاعفات تشمل تكوّن تجاويف وخراجات في الرئة، بالإضافة إلى زيادة خطر تجرثم الدم البكتيري. تهدف هذه المقالة إلى استعراض تفاصيل هذه الدراسات وتوضيح الآثار المحتملة لاستخدام المسكنات في علاج الالتهاب الرئوي. كما تهدف لتوعية المرضى والأطباء حول أهمية التشخيص المبكر والعلاج المناسب، والانتباه لأعراض بعض الأدوية بسبب الحساسية من أول الجرعة أو بسبب مضاعفاتها والتي تكاد تكون معروفة عند مرضى القلب أو الرئتين أو عند مرضى الالتهاب الكلوي، وليس بالضرورة أن تكون بسبب التهاب الرئة أو البنيمونيا أو بسبب الربو. ففي حال الشعور بضيق في التنفس أو السعال المتكرر أو انخفاض لتركيز الأوكسجين في الدم، قد تكون الأعراض بسبب حساسية المريض لنوع من الأدوية التي يستعملها أو بسبب مضاعفاته أو بسبب طريقة استعماله الخطأ والتي عادة ما يتّبع هذه الطريقة كبار السن بدون مراقبة فتوضع الأدوية بأنواعها لتُؤخذ مرة واحدة جميعها. بينما على سبيل المثال بعض مضادات الالتهاب للمسالك البولية أو البروستاتا (Uvamin Nitrofutantoin) فإنه يعمل على الإحساس بهذه الأعراض DIILD، أو عند استعمال دواء منظم دقات القلب ومخفض لضغط الدم المرتفع، أو ما يسمى Beta-Blocker متل الكونكور و الانديرال، والتنورمين وليبريسور، علماً بأنه من النادر أن تسبب هذه الأدوية تمزق أو تلف في نسيج الرئتين أو تليفهما. كما أن بعض مضادات الالتهاب Anti-inflammatory تعمل على تأثيرات عكسية على الرئة بأعراض تشبه الربو وانتفاخات في نسيج الأنف واحتقان بالجيوب، منها الأسبرين الذي له تأثير مسكن ومسيل للدم ومضاد للالتهاب (ليس مضاداً حيوياً)، الذي يؤثر بمضاعفاته على 10-14% من مرضى الربو مسبباً نفس العرض وتنتهي بترك الدواء. أما دواء الـMethotrexate الذي يُستعمل مسكناً لآلام المفاصل المناعية مثل الروماتويد أو الصدفية، أو أمراض جلدية أخرى، فإنه يسبب عكسياً عند بعض المرضى أعراضاً تشبه التحسس والتهابات الرئة وصعوبة في التنفس. كما أن معظم أدوية السرطان chemotherapy medication تسبب ضيقاً في التنفس وأعراضاً عكسية على الكلى، وألماً إن لم يكن المريض يشتكي من أمراضها، أما إذا كان له تاريخ حصوة أو غسيل كلوي أو التهاب مزمن في الكلى فإن هذه الأدوية تتسبب في تلف نسيجي للكلى! باختصار شديد ولزيادة الانتباه للأعراض الدوائية على الرتين والتي قد تظهر على المريض جراء استعماله لأدويته كما ذكرناها وغيرها، Drug-induced interstitial lung disease DIILD، ننصح بمراجعة الطبيب المعالج فور شعوره بالتعب أو ضيق التنفس والصفير الناتج من الصدر والصداع وذلك لعدم مقدرة الرئة على استيعاب الكافي من الأكسجين. وقد يرتفع غاز ثاني أكسيد الكربون في الدم، خاصة عند المرضى المصابين بتليف في الرئة أصلاً عند المشي السريع أو أثناء صعود السلم أو العمل والرياضة بمجهود، مع استعمال الأدوية.