أسرار السعادة
عندما يكون لدي متسع من الوقت أحاول أن أشغل نفسي إما بكتابة رواية أو قصة قصيرة أو حتى خاطرة شعرية. ودائماً يتساءل الشخص ما هو سر السعادة المخفي؟! ولنبدأ بالاستدلال القرآني: بسم الله الرحمن الرحيم: «من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبةً ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون». صدق الله العلي العظيم» (سورة النحل 97). حيث وعد الله فيها من يجمع بين الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة المليئة بالرضا والطمأنينة. أولاً: علاقتك مع الله عز وجل. وهي أصل كل الأسرار إذا انضبتت فإن الباقي سوف يكون عليك هينا. لأن السعادة الحقيقية لا تشترى ولا تباع وهي طمأنينة القلب؛ ومن يؤمن بالله يهد قلبه. عندما يكون قلبك متصلا بالله تأكد أنه لا يستطيع أن يهزك أحد أو يكسرك. خصوصا عندما تصل إلى مرحلة التقوى مع الله وهي اليقين والرضا؛ وأنت متأكد أن ربك لن ينساك. حتى ولو تأخرت الإجابة أو ضاقت بك الدنيا فلا تستسلم لخطوات الشيطان. الذكر والصلاة: تعتبر هذه العبادة بمثابة شاحن للقلب وخصوصاً عندما تستغفر وتحمد الله. الإحسان للناس: يعتبر الإحسان نوعا من أنواع العبادة، حيث قال النبي (ص): «أحب الناس إلى لله أنفعهم للناس». ثانياً: علاقتك مع الوالدين هذا السر الذي يفتح لك كل أبواب الراحة والبركة؛ وللأسف الناس تبحث عن السعادة في الخارج.... وهي موجودة داخل البيت في دعوة من أم ورضا من أب.؛ فإن دعوتهما مستجابة لا حجاب بينها وبين الله، فهما سر البركة وقد يبسط لك الله الرزق بسبب رضاهما عنك فهما أصل الرحم؛ وتأكد دائما أنك مستحيل أن تكون سعيداً وأنت تشعر بتقصير تجاههما فإن السعادة تأتي من خلالهما. العلاقات الاجتماعية: علاقتك مع نفسك وكذلك علاقتك مع الناس فهما جناحا السعادة. عليك أن تتعامل مع نفسك بغير ما يتعامل معك الناس؛ وأن تتوقف عن جلد الذات حتى لو أخطأت وعليك أن تتعلم من أخطائك وتستفيد وتجعل الخطأ شيئاً إيجابياً. وعليك أن تجعل من احتياجاتك الأساسية خطا أحمر يعني أنه عليك أن تأخذ قسطا من الراحة وتنام بشكل يومي من 7 إلى 8 ساعات. وعليك عن تجتمع مع أهلك أو أصحابك وأن تتعلم جبر الخواطر فلا تكن دقيق في محاسبة الآخرين فالعقل له قدرات محدودة وعليك أن تنتبه من أن تجرح أي شخص. عليك أن تحب الناس ولكن لا تسمح لهم بأن يؤذوك أو يحاولوا إهانتك فلا تسمح لأحد أن يحاول أن يكسرك. رابعاً: العمل. العمل هو الوظيفة التي تؤمِّن لك رزقك الشهري ولكن عليك أن تختار ما يناسبك، وإذا كان هناك متسع للاختيار فعليك أن تختار عملا يناسب قدراتك الإبداعية وتجعل منه أثرا يذكر للجميع يعطيك إحساساً بالإنجاز ويخرجك من دائرة التفكير في نفسك، وعندما تنفع غيرك وتنسى همك فسوف يكون لك المزيد من المعرفة بالعالم الخارجي ويبني لك علاقات طيبة مع الآخرين؛ ومن الكرامة أن تعتمد على نفسك بالرزق الحلال الذي يغنيك عن حاجة الناس وفيها راحة البال التي لن تأتيك من مكان آخر. خامسا : حب الوطن يجب أن يكون الولاء لله والوطن لأن الشخص بدون وطن مثل الشجرة من غير جذور فإنها مهما تكبر فإنها تسقط مع أول موجة هواء، فالوطن يعطيك هوية وانتماء وأماناً نفسياً، يعني عندما تقول أنا من الكويت فإن صدرك يطمئن وتشعر بالسعادة لأن حب الوطن ليس أرضا وجوازا للسفر بل ولاء متكامل واحترام وتنفيذ للقوانين التي تحافظ على النظافة والبيئة، فكم من دولة فقيرة ولكنها غنية بنظافتها وكذلك ولاء شعبها. فالوطن شعب وذكريات ومستقبل تبنيه بيدك. حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.