قد تكون الآنسة «منشن» برواية أحدهم!
نتحدث ونتداول الأحداث وقد نعود لنستذكر بعض المواقف السابقة أو بعض المواقف القائمة وقد نتصور أننا أفضل الأشخاص... ونستبعد أن نكون الآنسة منشن برواية أحدهم! حيث تعد الأنسة «منشن» صاحبة معهد في مسلسل كرتوني سابق يعرف بـ «سالي»، وتعد الآنسة «منشن» من الشخصيات التي تتسم بالصرامة كما أنها قد يراها البعض ذات شخصية معقدة. عندما كنت صغيرة السن كنت أرى الآنسة «منشن» ليس لها قلب وتحمل «سالي» فوق ما تستطيع تحمله، ولكن اليوم حين مرَّت السنوات اختلفت الرؤية وأدركت أنها شخصية ترتدي قناع القسوة الذي يسكن خلفة الهزيمة والخوف على مكان العمل «المعهد»، وهذا تبريرها لتلك القسوة التي لا يمكن أن أتقبل شخصاً يعامل بها طفلاً مهما كان، وقد يراها البعض على أنها شخصية جيدة حيث سمحت لسالي بالعمل كما وفرت لها المسكن والطعام، وهذا شيء مهم للحياة. ولكن ما لا يعلمه البعض أن هناك دوافع لهذه الشخصية أدت إلى تصرفاتها بهذا الشأن، حيث ينبع ذلك من ظروفها الصعبة، كما أن لها أثراً كبيراً على كل من شاهد المسلسل في طفولته. إليك عزيزي القارئ شرح لتفاصيل تلك الشخصية من منظوري كمستشارة مهارات حياتية: 1- عندما تحول الخوف المادي إلى سلوك عدواني يوضح بأن لديها فشلاً بالتحكم بالمشاعر. 2- عند ربط الدخل المادي بمصدر واحد هذا ناتج من سوء التخطيط. 3- رفض قبول الواقع ناتج عن عدم وجود مرونة. 4- إسقاط الأخطاء على الآخرين والاستمرار بعدم الاعتراف بالخطأ ناتج عن غياب الوعي الذاتي. في الختام: لا تجعل من الظروف القاسية التي مررت بها أن تكون شماعة لتصرفاتك مع الآخرين، وتأكد أن ردود فعلك في المواقف المختلفة من تحدد شخصيتك الحقيقية. أعظم انتصار بهذه الحياة أن تتعلم من المواقف والظروف التي تمر بها وتكتسب الخبرات ولكن لا تدع تلك الأحداث تغير أجمل ما تمتلكه شخصيتك وتؤثر على جمال قلبك ونظرتك للحياة.