ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharآراء بقلم تيسير عبدالعزيز الرشيدان

الصراع العربي- الإسرائيلي- الإيراني

بدأ الصراع العربي الإسرائيلي مع بدء الهجرات اليهودية من أنحاء العالم إلى أرض فلسطين تحقيقا لنبوأة أرض الميعاد اليهودية وخصوصا بعد وعد بلفور 1917 وبعد إعلان الدولة اليهودية 1947 قامت حرب 1948 المتسرعة بلا سلاح ولا تنظيم فانتصر اليهود وبدأت اعترافات دول العالم بدولتهم. ثم أممت مصر الثورة والحماس قناة السويس فدخلت الحرب 1956 بالاعتداء الثلاثي (فرنسا وبريطانيا وإسرائيل) على جمهورية مصر ولكن أميركا أوقفتها وطلبت من إسرائيل التراجع عن سيناء، وبعد إغلاق مضائق تيران أندلعت حرب 5 يونيو 1967 التي حطمت العرب، وبالذات مصر وسوريا والأردن وتوسعت إسرائيل بأضعاف ماتحلم به ولكن الزعيم المصري أنور السادات حرك الجبهة بحرب 1973 فأعطى أملاً بالنصر وتفاوض فاسترجع سيناء. والعرب بعد معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية 1979 لم يستطيعوا الحرب، بل لجأت بعض الدول العربية لمعاهدات واتفاقيات مع إسرائيل التي كانت تتوغل في لبنان وتشتبك مع بعض الفصائل 1978 و1982 و2006 بحروب محدودة لأن الهدف منها لم يكن تحرير فلسطين ولكن بعض هذه الفصائل كانت حسب أوامر خارجية للتغطية على أمور أخرى تدور بدولة غير عربية. وهذه الدولة هي إيران 1978م التي قام بها نظام جديد  جمهوري إيدولوجي بولاية الفقيه غطاؤه الدين بالمذهب الشيعي وسياسته تصدير الثورة والإطاحة بالأنظمة العربية والتوسع على حسابها، وأول ما دخلت إيران حربا كانت مع العراق العربي 1980 ثم بدأت تعاني واستمرت الحرب 8 سنوات فكاد المشروع الإيراني أن يتعطل رغم أنه استعان بالدعايات الدينية لأدلجة الغافلين وشعارات تحرير فلسطين التي يخدع بها البسطاء والسذج، وهو الذي لم يطلق طلقة واحدة ضد إسرائيل منذ قيام الجمهورية الإيرانية 1978 حتى القصف الأميركي 2026 ماعدا الرد على بعض القصف الإسرائيلي. وبعد سقوط النظام البعثي بالعراق 2003 تغلغلت إيران وعاثت فسادا بكل نواحي الحياة بالعراق وشكلت ميليشيا بالعراق ولبنان وسوريا واليمن، ولكن بنفس الوقت كانت تبني أسلحة سرية تهدد بها دول المنطقة، وكم عانينا بدول الخليج الآمنة من أكثر من 7000 صاروخ ومسيرة متفجرة قصفتنا من النظام الإيراني وميليشياته هذا الذي يدَّعي أنه سيحارب إسرائيل ويحرر فلسطين. بل إن النظام الإيراني أشغل الدول العربية والعالمية عن الجرائم الاسرائيلية في غزة وكامل فلسطين وأضاع الجهود والسلاح والتوجه عن مجابهة إسرائيل وتعدياتها، ولا أعلم هل كان متفق عليه مقابل الأسلحة التي منحتها إسرائيل لإيران بفترات متفاوتة أو تم بالصدفة وغباء التصرف. ولكن الله سبحانه سخَّر لنا الدولة العظمى الولايات المتحدة الأميركية تدمر كل ما بناه  من أسلحة وتلزمه بالقوانين الدولية وحدودها وتلجم الميليشيات المسلحة التابعة لإيران، واليوم هناك محاولات جادة من عدة دول أولها أميركا بالاتفاق النهائي بالسلام والأمن بالخليج العربي أو تدمير كل شيء بإيران حتى لا تكون دولة عصابات تهدد وتبتز الدول العربية ولا أن تمنع وتغلق مضيق هرمز  الذي يؤثر على اقتصاد العالم كما تشاء فقد شغلت إيران وحروبها. وأخيرا لا يفوتني أن أهنئ قيادة المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان والجمهورية التركية على الاتفاق الثلاثي خصوصا بالصناعة والدفاع المشترك الذي سيستفيد منه شعب دول مجلس التعاون الخليجي والسلام والأمن بإقليم الخليج العربي، وهنا نشكر الله سبحانه وحكمة قيادات دول الخليج التي لم تنجر لحرب أرادتها إيران لحرق المنطقة. حفظ الله الكويت وسائر دول مجلس التعاون الخليجي.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓