وجهة وطن: الجنسية... والحاجة الإنسانية

أعلم أن ما سأكتبه لا يمثل حلاً جوهرياً أو مستداماً لأي قضية، لكنه قد يقلل من آثار وتبعات صعبة ولو مدة معينة... فقد تواردت معلومات في وسائل التواصل الاجتماعي عن إشعارات في برنامج سهل توقف بعض الامتيازات التي منحها مجلس الوزراء لفئة المسحوبة جنسياتهم، بما ترتب عليه مجموعة من القرارات عليهم وعلى تبعيتهم، ومن هؤلاء فئات المبتعثين للدراسة في الخارج، وكذلك أصحاب المساعدات الاجتماعية.
ودون الخوض في الكثير من الخلفيات والتفاصيل أتحدث مباشرة عن الجانب الإنساني المتعلق بهذه الفئات التي مثَّل سحب الجنسية منها، بغض النظر عن أسبابه، صدمة انعكست على مجمل حقوقها والتزاماتها، وكان قرار التمديد للطلبة المبتعثين والحاصلين على المساعدات الاجتماعية نوعاً من خفض درجة المعاناة للمغتربين والمحتاجين.
وقف ابتعاث شباب وشابات في مقتبل العمر وكذلك وقف المساعدات الاجتماعية عن «الضعوف» ليس أمراً سهلاً، وقد يترتب على إلغاء الدراسة ظروف صعبة لا تناسب هؤلاء الشباب الذين التحقوا ببعثاتهم وفق قرارات وضمانات حكومية، وكذلك وقف المساعدات الذي سيحدث فرقاً سلبياً في الوضع المعيشي لفئات «يفرق» معها الدينار الواحد.
لست في وارد نقاش موسع غير مفيد حول مسائل الجنسية أو تبعاتها على الوظائف والتجارة والأملاك وغيرها، بل معني بالحديث والمطالبة بالحد الأدنى من تمديد الوضع الذي سبق أن أقره مجلس الوزراء لكل الفئات التي شملها سحب الجنسية.
يفترض بنا مراعاة أن الكويت التي عرفها العالم بمساعداتها الإنسانية وعملها الخيري لا يجب أن تتخذ إدارتها التنفيذية قرارات من شأنها التأثير على أوضاع طلبة وطالبات في الغربة أو محتاجين من أصحاب المساعدات الاجتماعية، فالوضع الذي تعانيه فئات المسحوبة جنسياتهم صعب، ولا حاجة لهم إلى قرارات إضافية بالدراسة أو المساعدات تزيد أوضاعهم صعوبة.