ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alseyassahكل الآراء بقلم عبدالرحمن خالد الحمود

لا يزال هناك من يعتاش على النيل من عبدالناصر

لا يزال هناك من يعتاش على النيل من عبدالناصر

بالمرصاد

سبحان الله، رغم مرور اكثر من نصف قرن على وفاة الرئيس جمال عبدالناصر، طيب الله ثراه، الا أن هناك فئة ممن امتلأت بهم الصحف، والباحثين عن الشهرة، والفاقدين لا بسط قواعد المنطق، والسائرين خلف اعلام اعداء الأمة، والدين والتاريخ، يتنافسون على قلب الحقائق والتشكيك بالانجازات التي تمت على يد هذا الزعيم الاسطورة، بل ويحاولون العبث بدفة التاريخ، والانحراف باحداثه، رغم توثيقها من اهل الاختصاص والجهات المعنية، وبما لا يدع مجالاً للشك بها، او لزحزحتها بناء على ما تهواه انفسهم المغيبة.

ففي الوقت الذي يشهد فيه الد اعداء هذا الزعيم الراحل على نزاهته، ونظافة يده وفقره، حتى ما بعد رحيله، والتي لا ينكرها احد، ترى هؤلاء الطارئين من الكتاب، اما انكارهم لهذه الحقيقة الدامغة، او محاولة مساواته، ظلماً وبهتاناً، بنزاهة اعتى الديكتاتوريات في العالم، أمثال هتلر وموسوليني، التي قتلت الملايين من شعوبها والشعوب التي تورطت بجوارها.

اضف الى ذلك فإن هؤلاء الاعداء يذكرون، ايضاً، ان هذا الزعيم قام بثورة بيضاء، لم ترق فيها نقطة دم واحدة، وغيّر من خلالها خريطة الشرق الأوسط، بل وخريطة التحرر في العالم بأسره، فأصبح اول زعيم عربي يحكم ارض الكنانة التي عرفت بعهده الميمون المئات من المصانع، والسدود المائية، وتملك كل ما كان يديره الاجانب من خدمات، لا مثيل لها، كقناة السويس،

ناهيك عن مجانية التعليم، وتحرير العامل والفلاح، ورفعه شعار الكرامة، التي يبدو انها لا تعني شيئا لمناوئي هذه الأسطورة.

فلا ادري ماذا سيكتب هؤلاء الطارئين عن هذا الزعيم الراحل لو جاء بثورة دامية، كالتي شهدها العراق عام 1958، بقيادة عبدالكريم قاسم، والتي سيعاني العراق من تبعاتها حتى قيام الساعة، نظراً لبشاعة الاحداث التي شهدها "قصر الرحاب" رغم رفع الاسرة المالكة الأعلام البيضاء من اول طلقة، وما تبع ذلك من انتقام لم تشهد له البشرية، مثيلاً، من قبل، وذلك عندما سحل القتلة جثث الملوك ومساعديهم في الشوارع، والميادين الرئيسية، دون اي اعتبار للانسان الذي كرمه رب العزة والجلال.

ويحضرني هنا وقبل الختام ما قاله الزعيم الفنزويلي هاغو شاڤيز في أواخر ايامه: انه ناصري، وستبقى الناصرية الى ان يرث الله الأرض ومن عليها.

كاتب كويتي

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓