ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiمقالات بقلم كامل عبدالله الحرمي

إجبار النفط على الانخفاض!

تحاول الإدارة الأميركية الحالية، دفع أسعار النفط إلى الانخفاض مع اقتراب فترة انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. كما تحاول الاستعجال في إعادة بناء الصناعة النفطية في فنزويلا، رغم عزوف معظم الشركات الأميركية عن المغامرة بدخول البلاد، تجنباً لمنازعات قانونية دولية مستقبلاً، في غياب حكومة مستقلة، تنتج عن انتخابات نيابية في فنزويلا.

الإدارة الأميركية تستعجل الوصول إلى منتج نفطي ضخم، لضمان وصول إمدادات بصورة دائمة، مع تقريباً ازدياد طلبها على النفط الخام والمشتقات النفطية من الخارج، إذ تعد من أكبر الدول المستهلكة عند نحو 21 مليون برميل، بينما تنتج نحو 14 مليوناً، لتبقى الحاجة إلى 7 ملايين برميل تستوردها من الخارج، لاسيما من كندا، إضافة إلى المكسيك والمملكة العربية السعودية والبرازيل والعراق. وهي أيضاً تصدر بعض الكميات إلى الخارج، مثل أوروبا، بسبب نوعية النفوط التي تصل إليها وعدم إمكانية بعض مصافيها استغلالها، ما يتسبب بحدوث فوائض.

وقد وافقت شركة أميركية حتى الآن على دخول فنزويلا، وهي «شيفرون»، ثاني أكبرالشركات النفطية في العالم، وذلك بهدف زيادة مخزونها النفطي، ومن ثم ارتفاع قيمة أسهمها في البورصات العالمية.

لقد ارتفعت أسعار النفط مرة أخرى، مع الضربات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج العربي، والتهديدات المختلفة بإغلاق مضيق هرمز... إلى أكثر من 91 دولاراً للنفط الأميركي، ومؤشر برنت إلى 96.

ومع غياب نفوط الخليج العربي، موقتاً، يتم حالياً بيع النفط الروسي «يورال» في الأسواق العالمية عند 112 دولاراً... والذي بدأ أيضاً يتجه شرقاً إلى الهند وبعض الدول الآسيوية، ما يجعل أسعار النفط غير مريحة للإدارة الأميركية مع الانتخابات المقبلة، ومع دخول فترة الشتاء ما سيجعل الطلب على النفط في قمته.

وعلى الإدارة الأميركية الانتظار إلى ما بعد فترة الشتاء، إن كانت تريد خفض أسعار النفط لاحقاً. وهذا لن يفيدها حيث الانتخابات في شهر نوفمبر، وخلال ذروة الطلب العالمي، وما عليها سوى الترقب والانتظار الأسعار المنخفضة عن المعدلات الحالية، وما دون 90 دولاراً للنفط الأميركي.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓