ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiمقالات بقلم حمد الحمد

قانون إعلام... ورقابة وشكوك!

هناك قانون إعلام جديد اطلعت عليه... وهنا نسأل: هل لدينا رقابة مسبقة على الكتب؟ نعم لدينا، حيث القانون الجديد المسمى (تنظيم الإعلام)، هناك بند ينص على أنه لا يجوز طبع الكتب داخل الكويت أو تداولها إلا بعد إجازة مسبقة من الوزارة المختصة، وأن يقدم المؤلف نسخة من المطبوع. ونص القانون على أن هناك 14 من المحاذير التي يجب عدم الخوض فيها.

النص يلزم تقديم مسودة الكتاب بنسخة ورقية للوزارة المختصة حيث تعرض المادة المرسلة على جهة ما للنظر، وعند الإجازة خلال 30 يوماً، هنا تكون إجازة للطبع.

وأنا اقراً هذا النص، أجد فيه تشدداً وشكوكاً بأن كل إصدار يجب أن يراقب... وتصور لو كل الكُتّاب ودور النشر أرسلوا أعمالهم، هل بإمكان الجهات الرقابية البت في مدى صلاحية ما يرسل، رغم أن أغلب الكتب تتناول الشأن الكويتي من موروث وأمثلة وعادات، وغالباً بعيداً عن السياسة؟!

لو المشرع قبل أن يدون ذلك النص جلس مع أصحاب الشأن، ورابطة الأدباء أو دور النشر لحصل على نهج أفضل يوفر الوقت والجهد... لهذا فإن مقترحي كالتالي:

يفترض من دار نشر أو كاتب ما أن يرسل مادة كتابه على «وورد» أو «بي دي إف» بنسخة إلكترونية عبر تطبيق «سهل» إلى الجهة المختصة، التي بدورها تحوله بالنت إلى الرقيب أو الرقباء، سواء كان الرقيب داخلياً أو خارجياً، ويأتي الجواب بسرعة البرق حيث بعض العناوين لا تحتاج قراءة، وهنا تمت الرقابة المسبقة، رغم أننا لا نحبذها، ومع العلم أن الشك يفترض أن لا وجود له، فأغلب الكتاب الكويتيين من المثقفين، وكذلك دور النشر والمطابع لديها حرص وحذر تام، ألا تطبع مطبوعات مخالفة.

مقترحي يطبق بشكل آخر في اليابان، رغم أن اليابان وفق علمي لا رقابة بها، لكن يهتمون بالترجمة، لهذا أي كتاب يصدر في الدول المتقدمة، سواء أكان علمياً أو فكرياً يرسل في يوم الطبع إلى اليابان، وهناك تحول النسخة بالنت إلى مترجمين محترفين، حيث مثلاً إذا كان الكتاب من خمسة فصول، يرسل كل فصل إلى مترجم بالنت، وخلال يومين تصل الترجمات ويتم طبع الكتاب.

هذا مقترحي لأن الأسلوب القديم بإرسال طبعات ورقية يأخذ وقتاً أطول، ولا يتماشى مع الدولة التي تستخدم التطبيقات والتواصل الإلكتروني... وأقدِّم مثالاً على ذلك.. كان لدي كتاب بعنوان «تاريخ الفرق الشعبية في الكويت» أو كتاب «شعراء الكويت في قرنين» أو كتاب «الشاعر عبدالله الدويش»... من هنا نجد هذه العناوين لا تحتاج رقابة وانتظار 30 يوماً أو أكثر.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓