ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiمحليات بقلم | كتب أحمد لازم |

«التمييز»: العبارات البراقة والفضفاضة... لا تستر القصد الجنائي

«التمييز»: العبارات البراقة والفضفاضة... لا تستر القصد الجنائي

- إلغاء وقف تنفيذ العقوبة بحق نائبين سابقين وحبسهما 3 سنوات وسنتين بتهم الطعن في صلاحيات سمو الأمير

- حبس نائب سابق مع الشغل سنة بتهمة الإساءة لقضاة المحكمة الدستورية

- حبس مغرد 3 سنوات بتهمة إشاعة أخبار كاذبة والإخلال بتعهده

- حيثيات قضية «بصمة المويزري»:

- المحكمة تستقصي أهداف ما نشر والتدرع وراء كلمات حمالة حطب تحمل في طياتها العطب

- النقد المباح مجرد إبداء الرأي في أمر أو عمل دون أن ينطوي على إذاعة أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة

- 15 متهماً رأت المحكمة من ظروف الواقعة وسنهم ما يبعث على الاعتقاد بأنهم لن يعودوا إلى الإجرام

- الحبس 3 سنوات لنائبين سابقين في القضية لسبق الحكم عليهما بحكم نهائي بات بعقوبة جناية

أرست محكمة التمييز، في أحكام قضائية صدرت في عدد من القضايا، مبادئ حاسمة في شأن حدود حرية التعبير والنقد المباح، مؤكدة أن العبارات «البراقة» أو «الفضفاضة» لا تحجب القصد الجنائي متى انطوت على نشر أخبار أو إشاعات كاذبة أو مغرضة من شأنها الإضرار بالأوضاع الداخلية والمصالح القومية للبلاد.

وأصدرت الدائرة الأولى في محكمة التمييز، برئاسة المستشار سلطان نوح بورسلي، أحكاماً قضائية في عدد من القضايا المتعلقة بتهم إذاعة أخبار كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد والطعن في حقوق وصلاحيات سمو أمير البلاد والإساءة للقضاء.

وألغت المحكمة أحكام البراءة الصادرة بحقهم، وقضت بإدانتهم بالامتناع عن النطق بعقابهم، مع تكليف كل منهم بتقديم تعهد مصحوب بكفالة مالية 1000 دينار، يلتزم فيه بالمحافظة على حُسن السلوك لمدة سنتين.

كما ألغت المحكمة براءة سالم النملان ومسلم البراك، وقضت مجدداً بإدانتهما وحبس كل منهما 3 سنوات لكونهما «عائدين».

وفي حيثيات الحكم، أشارت المحكمة إلى أنها «تطمئن إلى أدلة الثبوت (..) وذلك لسلامة مأخذها ولخلوها من أية شائبة ولتساندها مع بعضهما البعض ولكفايتها - مضموناً ومؤدى - في التدليل على صحة الاتهام المسند إلى المتهمين وثبوته في حقهم»، مشيرة إلى أنهم نشروا عبر حساباتهم الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي (X) «أخباراً وإشاعات كاذبة ومغرضة حول الأوضاع الداخلية في البلاد (..)، وأن ذلك من شأنه إضعاف هيبة الدولة واعتبارها، وتوافر القصد من النيل من هيبة الدولة واعتبارها وسمعتها في الخارج، وإلحاق الضرر بمصالح الدولة القومية، حيث تم وصف واقع غير حقيقي داخل البلاد من منع المواطنين من العودة لدولة الكويت، خاصة أن ما تم نشره من كل متهم من أخبار هي ليست بمنأى أو بمعزل عن الظروف المحيطة بالواقعة محل النظر، ولا عن ملابساتها والحملة التي دارت رحاها حولها».

ولفتت المحكمة إلى عناصر القصد الجنائي كركن من أركان الجريمة، يظهر للعدالة «ولو كان مبطناً متدرعاً بعبارات براقة أو متدثراً بتصريحات ظاهرها الرحمة وباطنها من قبلها العذاب»، مؤكدة أنها «تستقصي وتسبر ما إذا كانت تسعى (العبارات والمنشورات) أو تهدف إلى بث الأخبار التي من شأنها نشر الإشاعات والفوضى وزعزعة النظام وعرقلة الإجراءات والواجبات الأمنية، وتعطيل المصالح الوطنية بطريق ملتوٍ وبسبيل مخادع معوج، يتستر خلف عبارات فضفاضة أو يتدرع وراء كلمات ذات دلالات متعددة، حمالة حطب تحمل في طياتها العطب».

وشدّدت على أنه «لا ينال من ذلك ما يثيرونه من أن تلك الكتابات تُعد من النقد المباح»، لأنه متى تحقق القصد الجنائي في الجريمة المنصوص عليها في المادة 15 من القانون رقم 31 لسنة 1971 التي دِين المتهمون بها، «فلا يكون هناك ثمة محل للتحدث عن النقد المباح الذي هو مجرد إبداء الرأي في أمر أو عمل دون أن ينطوي على إذاعة أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، فإذا ما تجاوز هذا الحد - كالحال في الدعوى - وجب العقاب عليه».

ولفتت المحكمة في الوقت نفسه إلى أنه في مجال العقاب بالنسبة للمتهمين الـ15، فإنها «ترى من ظروف الواقعة وسن المتهمين ما يبعث على الاعتقاد بأنهم لن يعودوا إلى الإجرام، ومن ثم تقرر المحكمة بالامتناع عن النطق بعقابهم عما أسند إليهم من اتهامات عملاً بالمادة 81 من قانون الجزاء».

وأضافت أنه بالنسبة للمُتهمَيْن سالم النملان ومسلم البراك، فإنهما عائدان لسبق الحكم عليهما بحكم نهائي بات بعقوبة جناية، ومن ثم تقضي بإنزال عقوبة الحبس لكل منهما لمدة 3 سنوات مع الشغل.

من جهة أخرى، قضت محكمة التمييز بإلغاء حكم محكمة الاستئناف القاضي بوقف تنفيذ العقوبة بحق النائب السابق مهند الساير، والحكم مجدداً بحبسه 3 سنوات عن الاتهامات المسندة إليه، والمتعلقة بالطعن في حقوق سمو أمير البلاد والتدخل في صلاحياته، وإذاعة أخبار مغرضة ومضرة بالمصالح والأوضاع الداخلية للبلاد.

كما قضت المحكمة بإلغاء حكم الاستئناف بوقف تنفيذ العقوبة بحق النائب السابق صالح محمد الملا، والقضاء مجدداً بحبسه سنتين عن تهمة الطعن في صلاحيات وحقوق سمو الأمير.

وكذلك قضت محكمة التمييز بحبس النائب السابق بدر الداهوم سنة مع الشغل بتهمة الإساءة لقضاة المحكمة الدستورية في ندوة انتخابية.

وقررت محكمة التمييز إلغاء حكم الامتناع عن المغرد أحمد الشليمي، بسبب إخلاله بتعهده، وقصت بحبسه مجدداً 3 سنوات عن تهمة إشاعة أخبار كاذبة، والإضرار بالأوضاع الداخلية للبلاد.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓