«الردع» يُقلّص جرائم الأحداث

واصلت جرائم الأحداث مسارها التراجعي للعام الثاني على التوالي، مسجلة انخفاضاً لافتاً خلال النصف الأول من العام الحالي، بعدما تراجع عددها بنحو النصف مقارنة بالفترة ذاتها من 2025، فيما كانت القضايا المرورية صاحبة الانخفاض الأكبر بنسبة 63 في المئة.
وأعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط، أن إحصائية الوزارة أظهرت انخفاض جرائم الأحداث خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 48 في المئة، مقارنة بالفترة ذاتها من 2025، إذ تراجع عددها من 1523 جريمة إلى 795 جريمة.
وأوضح السميط، أن الانخفاض شمل عدداً من أبرز القضايا المسجلة لدى نيابة الأحداث، وفي مقدمتها القضايا المرورية التي تراجعت بنسبة 63 في المئة، من 1048 قضية خلال النصف الأول من 2025 إلى 383 قضية خلال الفترة ذاتها من 2026، كما انخفضت قضايا الضرب بنسبة 32 في المئة.
وذكر أن هذا التراجع جاء بالتوازي مع مسار تشريعي انتهجته الحكومة لتعزيز الردع والوقاية في عدد من الجرائم المرتبطة بالأحداث، من خلال حزمة من التعديلات التي استهدفت السلوكيات الأكثر خطورة وتأثيراً على سلامة الفرد والمجتمع.
وأفاد بأن هذه الإصلاحات شملت إصدار قانون المرور الجديد، وتشديد العقوبات على المخالفات المرورية الجسيمة، وتشديد العقوبات على جرائم القتل والإصابة الخطأ، وإقرار قانون جديد لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، إلى جانب تجريم حيازة أو حمل الأسلحة البيضاء دون مبرّر مشروع في الأماكن العامة، وتشديد العقوبة عند استخدامها في الاعتداء أو ترويع الآخرين.
وبيّن وزير العدل أن العامل التشريعي يعتبر أحد العناصر المهمة التي تؤخذ في الاعتبار عند قراءة مؤشرات الانخفاض إلى جانب العوامل الوقائية والاجتماعية الأخرى.
وأشاد بجهود وزارة الداخلية في الوقاية من جرائم الأحداث ومكافحتها، ووزارة الشؤون الاجتماعية في رعاية الأحداث وتأهيلهم، مثمناً كذلك دور المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ووزارة الصحة في حماية الأطفال من العنف والإساءة وتقديم الرعاية والدعم لهم.