ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiمحليات بقلم السفير يانغ شين*

رؤية صينية لتعزيز الأمن المشترك في الشرق الأوسط

رؤية صينية لتعزيز الأمن المشترك في الشرق الأوسط

قام الرئيس شي جينبينغ، بزيارة دولة ناجحة إلى مصر، أخيراً، في خطوة دبلوماسية مهمة للصين تجاه منطقة الشرق الأوسط، عكست اهتمامها المتواصل بقضايا المنطقة وحرصها على الإسهام في تعزيز الأمن والسلام والاستقرار فيها.

أولاً: تفعيل الديناميكية الداخلية للأمن المشترك في المنطقة. وينبغي لشعوب منطقة الشرق الأوسط أن تتولى زمام شؤونها، مع دعم دول المنطقة لتعزيز الحوار حول قضايا السلام والأمن، بما يتيح لها البحث عن حلول تتناسب مع ظروفها واحتياجاتها، بعيداً عن منطق الصراع والمواجهة.

ثانياً: دفع الحوكمة المتكاملة للأمن المشترك في المنطقة. فهناك كثير من القضايا الساخنة في الشرق الأوسط، وترتبط في ما بينها بعناصر ومسببات متداخلة وقوية، ومن ثم فمن المطلوب السعي إلى حلول شاملة ومتكاملة لهذه القضايا، بدلاً من التعامل معها بصورة منفصلة أو معالجة نتائجها من دون التطرق إلى جذورها.

إنّ تحقيق الأمن والأمان الدائمين في منطقة الشرق الأوسط يعتمد بشكل أساسي على التنمية. فلا يمكن تحقيق أمن مستدام من دون توفير الظروف الملائمة للتنمية والازدهار، وتحسين مستوى معيشة شعوب المنطقة، وتهيئة بيئة إقليمية مستقرة تساعد على تحقيق التنمية المشتركة.

رابعاً: تعزيز التنسيق الدولي للأمن المشترك في المنطقة. ويعد ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي المرجعية الأساسية للتعامل مع شؤون الشرق الأوسط، وينبغي دعم الأمم المتحدة للقيام بدورها بشكل فعال في الشؤون الإقليمية، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.

لقد ظلت الصين تقف دائماً بثبات إلى جانب السلام والحوار، وإلى الجانب الصحيح من التاريخ، وتضطلع بدور بناء في صون السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وتعزيزهما.

وتمثل هذه المبادرة حلاً صينياً جديداً يسهم في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط. فقد طرح الرئيس الصيني شي جينبينغ، رؤية من أربع نقاط لصون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وأربعة مبادئ أساسية للدفع نحو تسوية القضية الفلسطينية.

وتضع هذه الطروحات السياسية المهمة للرئيس شي جينبينغ، المصالح الجوهرية لشعوب المنطقة في صميمها، وتوازن بين الأمن والتنمية، وبين مختلف الشواغل الأمنية المشروعة لدول المنطقة، بما يوفر مساراً عملياً للخروج من المعضلة الأمنية التي يواجهها الشرق الأوسط، ويحدد بوضوح الاتجاه الذي ينبغي بذل الجهود في سبيله.

يشهد الشرق الأوسط حالياً استمرار الحروب، فيما لا تزال أوضاع المنطقة غارقة في دوامة الصراعات. وظل الجانب الصيني يتحرك بلا كلل من أجل وقف الحرب، ويبذل أقصى الجهود لتحقيق السلام، مؤكداً على الدوام ضرورة تسوية القضايا الساخنة والخلافات بين الأطراف في المنطقة من خلال الحوار والمفاوضات، ومعارضاً استخدام القوة أو التهديد باستخدامها.

وقبل فترة وجيزة، أكد عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وزير الخارجية وانغ يي، خلال لقائه في بكين بوزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح الجابر الأحمد الصباح، أن الوضع الحالي في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج يمر مجدداً بمرحلة حرجة، وأن السيناريو القديم المتمثل في تكرار دوامة الصراع يجب ألا يتكرر، وينبغي فتح فصل جديد من الاستقرار والازدهار في أقرب وقت ممكن.

ويعتقد الجانب الصيني دائماً أنه مهما اتسعت الخلافات، ينبغي البحث عن مخرج على طاولة المفاوضات بدلاً من اللجوء إلى القوة العسكرية، وأن الخطوات نحو وقف إطلاق النار ومنع الحرب لا ينبغي التراجع عنها.

ويأمل الجانب الصيني أن تستجيب الأطراف المعنية بشكل إيجابي لتطلعات المجتمع الدولي إلى السلام، وأن تضع رفاه شعوب دول المنطقة في المقام الأول، وتعود إلى مسار الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن، وأن الأولوية القصوى هي تهدئة الوضع.

وسيواصل الجانب الصيني ترجمة التوجهات السياسية المهمة التي طرحها الرئيس شي جينبينغ، في شأن الوضع في الشرق الأوسط إلى أفعال، وسيعمل مع دولة الكويت وسائر دول المنطقة والمجتمع الدولي، وبكل إخلاص، على الدفع نحو تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط، والإسهام بالقوة الصينية في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية والازدهار فيها.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓