سونمز: فرص واسعة لتطوير التعاون الدفاعي الكويتي ـ التركي
أعربت السفيرة التركية لدى البلاد طوبى نور سونمز، عن ثقتها بأن التعاون الكويتي ـ التركي، في مجال الصناعات الدفاعية، سيشهد مزيداً من التطور خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه المنطقة، مؤكدة أن اقتناء الكويت طائرات «بيرقدار TB2» المسيّرة يمثل أحد أبرز نماذج التعاون الدفاعي بين البلدين.
وقالت سونمز، في كلمتها خلال حفل للسفارة التركية بمناسبة «يوم النصر»، الأحد، بحضور آمر القوة الجوية اللواء الركن طيار فهد الخرينج، وحشد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة، إن علاقات البلدين تشهد تطوراً متواصلاً في مختلف المجالات، وأن التعاون الدفاعي أصبح أحد الأبعاد المهمة في هذه الشراكة، إلى جانب الحوار العسكري والتدريب والمناورات والصناعات الدفاعية.
وعلى هامش الفعالية، أكدت سونمز أهمية التعاون الدفاعي والأمني بين الكويت وتركيا، مشيرة إلى أن اتفاقية التعاون الحكومي في مجال المشتريات الدفاعية التي أبرمها البلدان خلال زيارة سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح إلى تركيا قبل عامين، بدأت تؤتي ثمارها من خلال تعزيز التعاون في قطاع الصناعات الدفاعية.
وقالت إن التعاون الكويتي ـ التركي في هذا المجال شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن الظروف الإقليمية والدولية الراهنة تجعل تعزيز الأمن والاستقرار والتعاون الدفاعي بين الدول الصديقة «أكثر أهمية من أي وقت مضى».
وأوضحت أن تركيا شهدت خلال السنوات الـ15 الماضية تطوراً سريعاً في قطاع الصناعات الدفاعية، مبينة أن أنقرة لا تنظر إلى هذا التطور من منظور وطني فقط، وإنما تحرص على مشاركة قدراتها وخبراتها مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها الكويت، انطلاقاً من قناعة بأن«الأمن مترابط».
وأضافت أن مفهوم الأمن لم يعد مقتصراً على الجانب العسكري، بل بات يشمل أمن الغذاء والطاقة والمياه، إلى جانب الأمن العسكري، مؤكدة أن «أمننا مرتبط بأمن الآخرين، وإذا لم يكن جاري آمناً، فلن أكون آمناً أيضاً».
وأكدت السفيرة التركية أن التعاون الدفاعي مع الكويت يشمل إلى جانب الصناعات والمشتريات الدفاعية، مجالات الحوار العسكري والتدريب والمناورات، مشددة على أهمية استمرار تطوير هذه الشراكة بما يخدم أمن البلدين واستقرارهما.
وشددت على أن بلادها تولي أهمية كبيرة للحوار والدبلوماسية والتعاون والاحترام المتبادل، بالتوازي مع تعزيز القدرات الدفاعية، مؤكدة أن القوة العسكرية ليست غاية في حد ذاتها، وإنما أداة في خدمة السلام والاستقرار.
واستذكرت خلال المناسبة الوطنية أسر العسكريين والمدنيين الذين فقدوا أرواحهم في الكويت «جراء الهجمات الإيرانية»، مقدمة تعازيها إلى ذويهم، ومشيدة في الوقت ذاته بتضحيات أفراد القوات المسلحة الكويتية ودورهم في حماية أمن البلاد وشعبها.
وأعربت سونمز عن ثقتها بأن العلاقات الكويتية ـ التركية ستواصل التطور خلال السنوات المقبلة، مؤكدة أن ما تحقق حتى الآن «ليس كافياً»، وأن البلدين يمتلكان فرصاً واسعة لبناء مزيد من التعاون وتعزيز الشراكة في مختلف المجالات.