السفير البريطاني: شراكتنا الدفاعيه مع الكويت مستمره

مي السكري - اكد سفير المملكه المتحده لدي البلاد قدسي رشيد ان العلاقات الدفاعيه الكويتيه ـ البريطانيه شهدت تطورا ونضجا كبيرين علي مدي العقود الماضيه، مشددا علي ان بريطانيا لم تعد تقوم بدور حامي الكويت، بل باتت الكويت دوله قادره علي حمايه نفسها، فيما يتمثل الدور البريطاني في مساعدتها علي تعزيز قدراتها الدفاعيه وصون امنها. وقال رشيد، خلال افتتاحه معرضا للصور يوثق محطات من العلاقات الدفاعيه البريطانيه ـ الكويتيه في مقر اقامته، ان العلاقه التاريخيه بين البلدين تعود الي عام 1899، وشهدت محطات مفصليه، بدءا من التحديات الامنيه والعسكريه التي واجهت الكويت في مطلع القرن العشرين، مرورا بالحربين العالميتين، ودعم الكويت في مسيرتها نحو الاستقلال في ستينيات القرن الماضي، وصولا الي الغزو العراقي عام 1990، وما شهدته المنطقه اخيرا من تطورات وتحديات امنيه. واضاف ان ما شهدته الاشهر الماضيه اعاد التاكيد علي عمق العلاقه التاريخيه بين البلدين، وابرز اهميه الشراكه الدفاعيه والتعاون المستمر في مواجهه التحديات. واوضح رشيد ان المملكه المتحده تواصل دعم الكويت في تعزيز قدراتها الدفاعيه، لافتا الي وجود افراد من القوات البريطانيه في البلاد، في اطار التعاون العسكري القائم بين الجانبين. وقال ان «بريطانيا لم تعد حاميه الكويت، فالكويت اليوم تحمي نفسها»، مشيرا الي ان دور بلاده يتمثل في مساعده الكويت علي حمايه نفسها، من خلال دعم قدراتها العسكريه وتطوير امكاناتها الدفاعيه. وشدد علي ثقته بالجهود التي تبذلها القوات المسلحه الكويتيه في الحفاظ علي امن البلاد، مؤكدا ان التعاون الدفاعي بين البلدين يستند الي تاريخ طويل من العمل المشترك والثقه المتبادله. واكد رشيد اهميه التواصل الاستراتيجي، خصوصا في اوقات الحروب والازمات، مشيرا الي ان الرسائل الاعلاميه وطريقه ايصالها تمثلان جزءا مهما من اداره الازمات وتعزيز الثقه. وقال ان الاطراف المعاديه تسعي الي اظهار المجتمعات منقسمه وضعيفه، الامر الذي يجعل من الضروري، الي جانب الدفاع عن النفس والحفاظ علي القوه، اظهار الوحده والتماسك والقدره علي مواجهه التحديات. رساله الطمانه واستذكر رشيد في هذا السياق تجربه احد اسلافه في المنصب، السفير البريطاني السابق مايكل ويسترن، الذي بقي في الكويت خلال الغزو العراقي، ورفض مغادرتها رغم محاولات اجباره علي الرحيل، وبقي في مقر اقامته تحت الحصار. واشار الي ان احدي رسائل السفير السابق الي لندن عكست اهتمامه بكيفيه ظهور بريطانيا امام الاخرين، اذ اعرب عن قلقه من ان يظهر بمظهر غير لائق نتيجه انقطاع المياه الجاريه، خشيه ان تستغل القوات العراقيه ذلك دعائيا باعتباره دليلا علي تراجع عزيمه بريطانيا. واوضح ان هذه القصه تعكس اهميه الصوره والرساله التي تصل الي الاخرين، لا سيما خلال الازمات والصراعات. وقال رشيد انه حرص خلال الازمه الاخيره علي الظهور والتواصل مع المجتمع، من خلال زياره المجمعات التجاريه والمطاعم ومواصله الانشطه اليوميه، بهدف طمانه الناس وايصال رساله بان بريطانيا موجوده في الكويت ولن تغادرها. واضاف ان هذا الحضور كان ايضا تعبيرا عن الثقه بقدره القوات المسلحه الكويتيه علي الحفاظ علي الامن، لافتا الي اهميه التواصل مع المواطنين البريطانيين والكويتيين، واطلاعهم علي المستجدات وما يجري علي الارض. واكد ان التواصل الفاعل يسهم في تعزيز الطمانينه وتوضيح المواقف، خصوصا في الفترات التي تزداد فيها الحاجه الي المعلومات الدقيقه والرسائل الواضحه. دور الاعلام واعرب السفير البريطاني عن تقديره للدور الذي يؤديه الاعلام بمختلف وسائله، مؤكدا ان العمل الاعلامي لا يقل اهميه عن الجهود المبذوله في مجالات الاقتصاد والاعمال والدفاع والعلاقات السياسيه. وقال ان الجمهور لن يتمكن من معرفه ما تقوم به المؤسسات وما تشهده الاحداث من تطورات لولا دور الاعلام، مشددا علي اهميه الصحافه المكتوبه والتلفزيون والاذاعه وغيرها من المنصات في نقل المعلومات والتواصل مع المجتمع. واضاف ان الاعلام لا يقتصر دوره علي نقل ما تقوم به الجهات المختلفه، بل يشكل ايضا وسيله للاستماع الي الاخرين وفهم وجهات نظرهم، بما يجعل العلاقه بين الاعلام والمؤسسات علاقه متبادله ومهمه. ولفت الي ان متابعته للاخبار الكويتيه قبل وصوله الي البلاد ساعدته علي فهم المجتمع الكويتي بصوره افضل، معربا عن تقديره للصحافيين والاعلاميين الذين يسهمون في توثيق تاريخ الكويت وثقافتها ومجتمعها. محطات من التاريخ العسكري اوضح السفير البريطاني ان المعرض يضم صورا توثق محطات من التاريخ العسكري والعلاقات الدفاعيه البريطانيه الكويتيه، بينها صور تعود الي عام 1920، وتعرض جوانب من الحضور البريطاني وتطور العلاقه مع الكويت عبر مراحل زمنيه مختلفه. واشار الي ان المعرض اقيم في البدايه خلال فعاليه خاصه لكبار الضباط في القوات المسلحه الكويتيه، بهدف التعبير عن الشكر والتقدير لما يقومون به، من دون حضور اعلامي، قبل ان تقترح زوجته اتاحه الفرصه امام الاعلاميين والمهتمين للاطلاع علي هذا الارث التاريخي. واكد ان استضافه الاعلاميين في المعرض تاتي في اطار تعزيز التواصل معهم واشراكهم في التعرف علي تاريخ التعاون العسكري بين البلدين، معربا عن ترحيبه بالاصدقاء القدامي والجدد، وتطلعه الي مواصله العمل المشترك وبناء علاقه اعلاميه ومهنيه اكثر رسوخا.
مي السكري - اكد سفير المملكه المتحده لدي البلاد قدسي رشيد ان العلاقات الدفاعيه الكويتيه ـ البريطانيه شهدت تطورا ونضجا كبيرين علي مدي العقود الماضيه، مشددا علي ان بريطانيا لم تعد تقوم بدور حامي الكويت، بل باتت الكويت دوله
الحدث: افتتاح معرض للصور يوثق محطات العلاقات الدفاعية البريطانية الكويتية