ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم عبدالله بشاره

هموم الماضي.. ودبلوماسيه الكويت

هموم الماضي.. ودبلوماسيه الكويت

قبل خمس سنوات وفي بدايه العشرينيات من هذا القرن، بدات ادون يوميات مختصره تحمل خلاصه الانشغال اليومي، كان ذلك في بدايه العشرينيات من هذا القرن وسجلت شبه يوميات تبرز محتويات انشغالي الفكري والذي جاء في صيغه ملاحظات شكلت جدول الاعمال واولوياته، وتابعت المرحوم الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وزيرا واميرا وزعيما يقود دبلوماسيه الكويت ويرسم مسارها وفق اولويات المنافع واملاءات المصالح التي تهم دول مجلس التعاون. كانت اولوياته العمل نحو الوصول الي المبادئ التي تحملها دبلوماسيه الكويت في تامين التفاهم الاقليمي مع الجميع من عرب ومن غيرهم من دول المنطقه وتاتي ايران وتركيا وباكستان والهند والحلفاء من الولايات المتحده وبريطانيا ودول اوروبا واسيا مع اتساع الترابط تجاه افريقيا وغيرها من المواقع البعيده، وكل ذلك كان ترجمه صادقه لثقه الكويت بالجميع مع الاطمنئان لصدق النوايا. ومن هذا الالتزام الذي يرضي الكويت والنابع من ثقتها بسلامه الاهداف وحسن السلوك الذي تلتزمه هذه المجموعه العالميه انتشرت الكويت في فتح السفارات في مختلف البقاع العالميه، امتدت الي امريكا الجنوبيه جنوبا والي مختلف المناطق شمالا والي معظم عواصم اسيا وافريقيا، تحمل نوعا فريدا من دبلوماسيه يقطنها سخاء العطاء ونزاهه الضمير وجمال الوفاء، وتمكنت من بناء محتوي فريد في العلاقات الدوليه يجمع نزاهه اللطافه وعفه السلوك وعلو الشراكه الانسانيه في مساعي التنميه، وخرج من هذا السلوك نموذج فريد في النهج الذي يحقق الترابط الانساني، وهكذا جاءت الكويت حامله نهج الترابط الانساني بين سكان المعموره، تنبع من اليات مبسطه لا تحمل شروطا ولا تفرض اثقالا ولا تريد ثمنا، وكل ذلك يعبر عن مفهوم التاخي بين اعضاء الاسره العالميه. والحقيقه ان الجهد الذي يتمثل في الامم المتحده حقق اتساعا كبيرا في نهج السخاء وتعالي العطاء وتعميق الوفاء لحاجه الانسان، وساهم كثيرا في اتساع طريق السخاء وتنوعه، كما امتدت سمعه دول الخليج في كرمها وفي حرصها علي المشاركه في تخليص الانسانيه من متاعب الحاجه والفقر. والمبهج في هذه المستجدات التي جاءت من المشاركه الخليجيه في المساهمات الانسانيه انها لا تتوقع ولا تنتظر مستلزمات الشكر والتقدير، ولا تريد الاعتراف بجميل ما تعمله لفائده الانسان اينما كان، فالهدوء يزيد كثيرا من جمال هذا العطاء الخارج من غريزه الشراكه الانسانيه والمهم الحفاظ علي نهج التبرع الفعال والمؤثر في دوام البقاء والاستمرار. الامم المتحده مجموعه تضم الاغلبيه الساحقه من شعوب العالم وسيبقي الاسهام السنوي مستمرا دون تبدلات مؤثره في حجم العطاء، وهناك مجموعه تريد البقاء خارج الامم المتحده ويظل عددها صغيرا ولن تؤثر في حجم الحصيله. والواقع سيستمر في العطاء ولكن لن يزداد حجم هذا العطاء، فالخوف الحقيقي ياتي من احتمالات الانخفاض في حجم العطاء، وستبقي دول الخليج محافظه علي الحجم السنوي الذي توفره للامم المتحده. في الامم المتحده الكثير من الانجازات، والكثير من التوقعات بمزيد من التواجد الاممي في العلاقات بين الدول الاعضاء، وخاصه في دورها في محاصره الازمات واتساع التوتر بين الدول، وتصاعد الدعوه من مختلف الشعوب بتاكيد دور الامم المتحده في تطويق الازمات، خاصه بين الدول الكبري، والحقيقه ان الدور الانساني العالمي للامم المتحده اخذ بعدا مؤكدا ثقه الشعوب وارتياحها للدور الذي تقوم به المنظمه في المسار الجماعي الانساني، ليس فقط حول مستقبل البشر بل في الاحتياجات التي يجب توافرها لمساعده الشعوب الفقيره التي تتصاعد ازماتها لعدم قدرتها علي توفير ميزانيات عاليه لسد حاجه الانسان للاستقرار، فقد زادت حاجه الشعوب الي معيشه مقبوله بسبب الغلاء وتكاثر الازمات السياسيه والاجتماعيه ومخاطر الحروب، ليس بين الدول، بل داخل المجتمعات كما نراها الان في افريقيا مع ماساه السودان والمجاعات التي تصيب الشعوب الفقيره، كما لا نتجاهل الوضع في منطقه الخليج والتي جاءت من اصرار ايران علي التحكم في الممرات المائيه وفرض املاءات مناسبه للمصالح الايرانيه، متجاهله الخليج ممرا مائيا عالميا ملتزما الحفاظ علي مصالح الاسره العالميه كلها، وفوق ذلك مارست ايران ضرب الاهداف المدنيه في دول الخليج، خاصه في ردها علي الخطوات الامريكيه، حيث تندفع ايران الي ضرب اهداف لا علاقه لها بما يصيب ايران من غارات امريكيه علي المواقع الايرانيه. وستظل ايران تواصل عدوانيتها علي دول الخليج لا سيما البحرين والكويت؛ انتقاما للهجمات الامريكيه، معترفه وبوضوح تام بانها تضرب مواقع خليجيه لانها غير قادره علي ان تصيب الولايات المتحده بالاضرار والدمار، وتعترف وبكل وضوح بانها ليست ندا لواشنطن، وتتشدق بكل مشاعر السرور بما تحققه عدوانيتها من اضرار وخسائر لدول الخليج، وستواصل ايران هذا النهج اللئيم دون توقف. عبدالله بشاره

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓