ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasمحليات

المديره الاقليميه لـ«الصحه العالميه» لـ القبس: منظومه الكويت الصحيه قويه في مواجهه الطوارئ

المديره الاقليميه لـ«الصحه العالميه» لـ القبس: منظومه الكويت الصحيه قويه في مواجهه الطوارئ

مي السكري - اكدت المديره الاقليميه لمنظمه الصحه العالميه لشرق المتوسط، د. حنان بلخي، ان الكويت تتمتع بنقاط قوه حقيقيه في نظامها الصحي، لا سيما في مجالات مكافحه الامراض المعديه وصحه الام والطفل، مشيره الي ان هذه القدرات تستند الي منظومه قويه للترصد الصحي وحزمه شامله من خدمات الرعايه الصحيه الاوليه. وقالت بلخي في لقاء خاص مع القبس ان الكويت لم تكن مجرد جهه مانحه في المجال الصحي والانساني، بل شريكا وقائدا في النقاشات الصحيه العالميه، مشيده بمساهماتها في مواجهه الازمات، ومن بينها تقديم 60 مليون دولار لخطه المنظمه للتاهب والاستجابه الاستراتيجيه لجائحه كوفيد - 19، الي جانب كونها اول دوله في المنطقه تدعم صندوق الطوارئ الاحتياطي للمنظمه، ودعم عملياتها في تركيا وسوريا عقب زلزال 2023، فضلا عن مساهماتها في السودان وباكستان وافغانستان واوكرانيا. واضافت ان الكويت تحتل موقعا متقدما ضمن اكبر 40 جهه مانحه لمنظمه الصحه العالميه، كما تؤدي دورا محوريا بوصفها منسقا لاقليم شرق المتوسط في جنيف، معتبره ان اداءها في هذا الدور كان «نموذجيا». نموذج اقليمي ورات بلخي ان تجربه الكويت في المجال الانساني يمكن ان تتحول الي نموذج اقليمي مهم، ليس فقط بسبب حجم مساهماتها، وانما ايضا بسبب قدرتها علي جمع الحكومات ووكالات الامم المتحده والشركاء حول استجابه مشتركه للازمات. واشادت بقرار الكويت استضافه مكتب مخصص لمنظمه الصحه العالميه عام 2021، بناء علي طلبها، معتبره ان وضع استراتيجيه تعاون تمتد لخمس سنوات حتي 2027 يمثل نموذجا عمليا للشراكه التي تقودها الدول. وحذرت من ان التحديات الصحيه المرتبطه بالسمنه والسكري وامراض القلب تستدعي الاستناد الي الادله العلميه عند وضع السياسات، مشيره الي ان منظمه الصحه العالميه لا تفرض سياسه واحده علي الحكومات بشان الاغذيه غير الصحيه او المشروبات المحلاه، لكنها توفر الادله والارشادات والخبرات الدوليه التي تساعد الدول علي اتخاذ قراراتها. وفي ظل تصاعد التوترات الامنيه في المنطقه وما قد ينتج عنها من نزوح وضغوط نفسيه واضطرابات في سلاسل الامداد، اكدت ان اداء الكويت خلال جائحه كوفيد - 19 يمثل اختبارا قويا لقدرتها علي الاستجابه، لافته الي وجود خطه عمل وطنيه للامن الصحي تم تطويرها بالتعاون مع منظمه الصحه العالميه. وشددت علي ان الاستعداد للطوارئ الصحيه لا يمكن اعتباره مهمه مكتمله، بل يجب مواصله التدريب عليه وتمويله وتحديثه بصوره مستمره، قائله ان «اكبر خطا يمكن ان نرتكبه هو ان نبدا الاستعداد للطوارئ بعد وقوعها». وفي ما يتعلق بمشروع «المدن الصحيه»، اكدت ان تجربه الكويت في اليرموك وضاحيه عبدالله السالم تعكس ادراكا متزايدا بان الصحه لا تتشكل داخل القطاع الصحي فقط، وانما تتاثر ايضا بالبيئات التي يعيش ويعمل ويدرس الناس فيها. واشادت بالمبادرات المجتمعيه المرتبطه بالمشروع، ومنها رفع الوعي البيئي واشراك السكان في اعاده التدوير والحفاظ علي المياه وتوسيع المساحات الخضراء القابله للمشي، لكنها شددت علي ان نجاح هذه المشاريع يجب ان يقاس بنتائجها الفعليه، متسائله: «هل تتغير بالفعل العادات اليوميه للناس وحالتهم الصحيه؟». وقالت ان المدن الصحيه يمكن ان تؤدي دورا مهما في مواجهه السمنه وارتفاع ضغط الدم والسكري، عبر تشجيع الناس علي انماط حياه اكثر نشاطا وصحه، بما يعود بالنفع علي الفرد والنظام الصحي من خلال الوقايه من الامراض قبل حدوثها. الكويت.. شريك وقالت بلخي ان الكويت «لم تكن مجرد جهه مانحه، بل كانت شريكا وقائدا في النقاشات العالميه»، مشيره الي مشاركتها في قضايا مهمه مثل معاهده منظمه الصحه العالميه بشان الجوائح ونظام الحصول علي مسببات الامراض وتقاسم المنافع (PABS). واعربت عن تقديرها لهذا الانخراط، موضحه ان منظمه الصحه العالميه هي الوكاله الصحيه الرئيسيه التابعه للامم المتحده، وانها خلال عملها مديره اقليميه لشرق المتوسط حرصت علي ضمان سماع صوت كل دوله. واكدت ان اقوي علاقه مع اي جهه مانحه لا تقوم علي الاعتماد عليها، وانما علي الثقه التي تبني من خلال الشفافيه بشان النتائج، موضحه انه في حال انتخابها ستعمل علي البناء علي شراكات من هذا النوع مع الكويت، وتوسيع وتنويع التمويل ليصبح اكثر مرونه وقابليه للتنبؤ، مع زياده الشفافيه بشان النتائج التي يحققها الدعم. وردا علي سؤال حول الحاجه الي نموذج خليجي موحد للتامين الصحي، قالت بلخي ان ترتيبات تمويل الرعايه الصحيه «قرار سيادي لكل دوله»، وليس من دور منظمه الصحه العالميه فرض نموذج موحد. الا انها اكدت وجود قيمه حقيقيه للمعايير المشتركه، خصوصا في ما يتعلق بجوده الرعايه وسلامه المرضي والبيانات. استعداد للازمات حول استعداد الكويت ودول الخليج لمواجهه ازمه صحيه واسعه النطاق في ظل التوترات الاقليميه والمخاطر الامنيه والنزوح والضغوط النفسيه واحتمالات اضطراب سلاسل الامداد، قالت بلخي ان تجربه الكويت خلال جائحه كوفيد - 19 تمثل «اختبارا قويا» لقدرتها علي الاستجابه. واشارت الي ان الكويت تمكنت من اطلاق استجابه سريعه شملت الحكومه والمجتمع، كما وضعت بالتعاون مع منظمه الصحه العالميه خطه عمل وطنيه للامن الصحي. لكنها شددت علي ان الاستعداد الصحي «لا يكتمل ابدا»، بل يحتاج الي التدريب والموارد والتحديث المستمر مع تطور طبيعه المخاطر الاقليميه. وقالت ان احد المبادئ الاساسيه في رؤيتها هو ان تكون منظمه الصحه العالميه مفيده للدول «قبل الازمه وليس فقط بعد اندلاعها». مخزون خليجي للطوارئ عن امكانيه انشاء نظام خليجي مشترك للطوارئ الصحيه يتضمن مخزونا استراتيجيا موحدا للادويه والمستلزمات وخططا مشتركه لمواجهه الاوبئه والكوارث والازمات، قالت بلخي ان خبرتها خلال عملها في الخطوط الاماميه لتفشي فيروس «ميرس-كوف» في المنطقه جعلتها تدرك بصوره مباشره مدي سرعه انتقال التهديدات الصحيه عبر الحدود. الا انها اوضحت ان الاستجابه الصحيه تظل اختصاصا وطنيا، مشيره الي انها في حال انتخابها ستعمل علي منظمه صحه عالميه تشجع الحلول التي تقودها الدول، وتساعد علي بناء قدرات وطنيه مستدامه، مع تمكين التعاون العالمي.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓