ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم د. غدير محمد اسيري

من التقليديه الي المنافسه.. افق جديد يليق بنا!

من التقليديه الي المنافسه.. افق جديد يليق بنا!

اصبحت مصادر القوه الاقتصاديه والثقافيه مختلفه والسياحه هي قطاع جديد يسهم في تنويع مصادر الدخل، وتوفير فرص العمل، وتحسين جوده الحياه، وتعزيز صوره الدول ومكانتها، ومن هذا المنطلق تملك دوله الكويت فرصه حقيقيه لفتح افق جديد امام السياحه المحليه، يقوم علي اكتشاف امكاناتها الطبيعيه والثقافيه والبحريه، وتحويلها الي تجارب حديثه تستقطب المواطن والمقيم والزائر، فيجب صياغه رؤيه سياحيه متكامله تشمل الواجهات البحريه والجزر والاسواق والمتاحف والمناطق التراثيه والفعاليات الفنيه والرياضيه والمطاعم والفنادق، مدموجه بهويه كويتيه عصريه تجمع بين الاصاله والانفتاح، فالسائح الحديث يبحث عن تجربه متكامله تبدا من سهوله الوصول وجوده الاستقبال، وتمتد الي جمال المكان وتنوع الانشطه وحسن التنظيم، ودوله الكويت قادره علي توفير هذه العناصر حال تحويل السياحه الي مشروع تنموي، تشارك فيه الجهات الحكوميه والقطاع الخاص والمشروعات الشبابيه والمؤسسات الثقافيه. ان الارتقاء بالسياحه يتطلب الابتعاد عن تكرار الافكار التقليديه، والاتجاه نحو تصميم وجهات ذات ذوق عالمي تتماشي مع المدنيه والتطورات السريعه، مع المحافظه علي الشخصيه الوطنيه، فالتطور لا يعني استنساخ تجارب الاخرين، بل الاستفاده من افضل ما لديهم واعاده تقديمه بصوره تناسب مجتمع دوله الكويت وتطلعاته، ويمكن تطوير مناطق للمشي والتسوق في الهواء الطلق، ومرافئ سياحيه حديثه، ومنتجعات بيئيه، وقري ثقافيه، ومواسم للفنون والموسيقي والماكولات، اضافه الي سياحه المؤتمرات والعلاج والرياضه والبحر، مع الاهتمام بالتشجير والنظافه والنقل العام والخدمات الرقميه، ويعد نجاح سنغافوره مثالا عالميا مهما، فقد استطاعت رغم محدوديه مساحتها ومواردها الطبيعيه ان تتحول الي وجهه دوليه متميزه بفضل التخطيط وجوده المرافق والنظافه والابتكار وتنوع الفعاليات، وهذا الدليل يؤكد ان قوه السياحه لا تقاس بحجم الدوله فقط، بل بجوده الرؤيه وقدرتها علي صناعه تجربه تستحق الزياره، ولدي شعب دوله الكويت ميزه كبيره تتمثل في حبه للتطور وسرعته في مواكبه الجديد، وهي قاعده اجتماعيه قويه يمكن البناء عليها للارتقاء بالذوق العام والخدمات السياحيه. يمثل التعاون الاقليمي خطوه اساسيه لتوسيع الحضور السياحي لدوله الكويت، من خلال الربط بين المواسم والفعاليات الخليجيه، واطلاق برامج مشتركه للرحلات البحريه والثقافيه والرياضيه، وتسهيل انتقال الزوار، وتبادل الخبرات في اداره الوجهات والتسويق والضيافه، فالمنافسه العالميه اليوم لا تقوم علي العمل المنفرد، بل علي بناء شبكات متكامله تجعل المنطقه كلها اكثر جذبا، مع احتفاظ كل دوله بخصوصيتها، ويمكن لدوله الكويت ان تكون محطه ثقافيه وبحريه وترفيهيه مميزه ضمن المسار السياحي الخليجي، وان تستثمر موقعها وامكاناتها البشريه وشغف مجتمعها بالسفر والتجارب الحديثه لصناعه نموذج سياحي راق، وعندما تتوافر رؤيه واضحه وتشريعات مرنه واستثمارات مسؤوله ومعايير عاليه للجوده، ستتحول السياحه المحليه الي مورد اقتصادي ومنصه للابداع ورساله حضاريه، والمستقبل يحمل فرصه واعده لان تصبح دوله الكويت وجهه تتقدم بثقه نحو المنافسه العالميه، وتمنح ابناءها وزوارها تجربه حديثه تليق بتاريخها وطموحها، وتفتح ابوابا جديده للتنميه والعمل والاستثمار بروح متفائله ومستمره. ودمتم سالمين،،، د. غدير محمد اسيري

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓