ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم علي حسين الناصر

الطالب الجامعي بين البصمه والمكافاه

الطالب الجامعي بين البصمه والمكافاه

توضع القوانين بقواعد عامه لتكون ملزمه، بهدف ضبط النظام العام وتنظيم العلاقات، وتتشكل القواعد من البشر - المشرع-، ولانها قواعد وضعيه قد تفرز عوائق في عمليه التنفيذ علي عكس النحو المامول. هذه المقدمه ليست بهدف الرجوع للفوضي، لان اغلب القوانين ما وضعت الا لاهداف تنظيميه، ولذلك فمن الطبيعي، لاي قانون، نشوء اخطاء عند تطبيقه ناتجه عن عمليه التطبيق، في كل المجالات؛ ولانها قواعد دنيويه وضعيه قابله للقصور، فالمطلوب معالجه وتحديث اي اخطاء ومشاكل للقوانين واللوائح بعد تطبيقها من اي خلل تشريعي. يجرنا هذا الموضوع لبعض القوانين واللوائح التنظيميه، ومنها ما قررته جامعه الكويت وباقي الهيئات التعليميه الحكوميه، اخيرا، بقرار تطبيق البصمه الالكترونيه لتنظيم اثبات اليه الحضور لاعضاء الهيئه التدريسيه والطلبه. من حيث المبدا، فان القرار التنظيمي ايجابي بغض النظر عن طبيعه نظام الطلبه المختلف عن موظفي باقي الوزارات والجهات الحكوميه، واعتماد بعضهم علي اهاليهم في عمليه التوصيل، ولكننا نفترض حسن النيه في تنظيم نظام المحاضرات، لذلك ليس هدفنا الغاء القرار، بل معالجه الاخطاء الناتجه عن تطبيق القانون نفسه. فحسب تجارب الطلاب، فان بعض الكليات يكون نظامها مختلفا عن باقي التخصصات، مثل كليتي الطب والحقوق، وما دعاني الي تسطير هذه الكلمات، الا كثره الشكاوي والمناشدات بعدم توافق النظام، خصوصا مع هذه الكليه، التي تعتمد علي اختبار نهائي واحد موحد، وفي منتصف العام يضغط الاساتذه بالمنهج لمنح اجازه اطول للطلبه –وذلك من رصيد المحاضرات غالبا للاستعداد للاختبارات (علي غير ما هو مقرر في التقويم الجامعي)–، فضلا عن تنسيق الاوقات بينهم بما يناسب الطرفين، وهذا غير توقيت المحاضرات التي غالبا تنقضي قبل مدتها، وبذلك يضطرون للبقاء الي وقت حلول البصمه، ما يربك سير الدوام ويفاقم الازدحام المروري، وبهاتين المعضلتين وغيرهما من مشاكل قد لا تكفيها السطور، يتعطل ويتازم الجانبان. قد تكون الاهداف جيده، ولكن النتائج تحتاج الي معالجه وتيسير، خاصه مع الطلبه وظروفهم المختلفه ولا يتحقق ذلك الا بعد استماع الاداره لمشاكلهم وتوفيقها بما يتماشي مع الطرفين، وقد يكون ذلك بتنسيق اوقات وايام المحاضرات في بدايه العام ونهايته، من قبل الاداره الجامعيه مع اعضاء هيئه التدريس وتنظيمها مع موعد حلول البصمه وجعلها «مرنه» لتتناسب مع طبيعه كل ماده. *** كثيرا ما يشتكي بعض الطلبه بعدم جدوي المكافاه الاجتماعيه، ومع تشجيعهم بالاعتماد علي النفس وتحمل المسؤوليه، ولعلمنا بالظروف الراهنه، فالمطلوب المعالجه من جانب اخر، يتمثل في دمج علاوه الابناء البالغه 50 دينارا وضمها لمكافاه كل طالب جامعي، وذلك لحل جزء من المشكله. علي حسين الناصر

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓