ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasصحة

الفحص السريري لا يكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي للاطفال

الفحص السريري لا يكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي للاطفال

وجدت دراسه حديثه لباحثين من مستشفي «ان وروبرت اتش. لوري» للاطفال، في شيكاغو بالولايات المتحده، وشبكه بحوث التهاب الرئه في الاطفال (PECARN)، ان الاطباء قد يختلط عليهم تفسير الاصوات المتعارف عليها، في تشخيص الالتهاب الرئوي عند فحص الطفل نفسه، مما يظهر قصور الفحص السريري، وضروره تاكيد التشخيص عن طريق اجراء فحوصات متعدده. التشخيص الدقيق اوضحت الدراسه التي نشرت في مجله الرابطه الطبيه الامريكيه (JAMA Network Open) ان الاصابه بالالتهاب الرئوي تحتاج الي علاج مكثف عن طريق المضادات الحيويه، ولذلك يجب علي الاطباء التاكد من التشخيص تماما قبل اعطاء الطفل العلاج. لذلك يعد التشخيص الدقيق للالتهاب الرئوي امرا بالغ الاهميه؛ لان التشخيص الخاطئ قد يعني حصول الطفل علي علاج لا يحتاج اليه، او حرمانه من العلاج الذي يحتاج اليه. وقال الباحثون ان المشكله في التشخيص السريري تكمن، بشكل اساسي، في ان الاطباء في الاغلب يختلفون حول تفسير الاصوات الشائعه المسموعه من الرئه، بما في ذلك انخفاض اصوات التنفس. الفحص السريري من المعروف ان الالتهاب الرئوي يعد من اكثر التهابات الجهاز التنفسي شيوعا في الاطفال، وعلي وجه التقريب يتسبب في مليوني زياره للعيادات الخارجيه، و375 الف زياره لاقسام الطوارئ سنويا، في الولايات المتحده وحدها. وتوصي الارشادات الطبيه الحاليه بان يقوم الاطباء بتشخيص الالتهاب الرئوي بناء علي اعراض الطفل والفحص السريري، دون استخدام الاشعه السينيه للصدر بشكل روتيني، (يفضل عدم تعرض الاطفال للاشعه الا في حالات الضروره القصوي) عندما يكون الاطفال اصحاء ويمكن علاجهم في المنزل. تباين في تشخيص الاطباء قام الباحثون بدراسه حالات ما يزيد علي 250 طفلا تتراوح اعمارهم بين 3 اشهر و17 عاما، وجميعهم تم تشخيص اصابتهم بالالتهاب الرئوي في احد اقسام الطوارئ للاطفال في انحاء الولايات المتحده، وخضع كل طفل لفحص من قبل طبيبين خلال ساعه واحده. وقام الطبيبان بتسجيل ما سمعاه وشاهداه اثناء الفحص السريري بشكل مستقل. وجد الباحثون ان كلا الطبيبين لم يتعرف بشكل ثابت علي بعض اصوات الرئه الاكثر شيوعا المستخدمه لتشخيص الالتهاب الرئوي. وعلي الرغم من ان صوت الصفير وعلامات صعوبه التنفس كانا اكثر وضوحا، فانها لم تصل الي مستوي الاتفاق التام المطلوب في الدراسه. واكدت الدراسه ان النتائج اظهرت تباينا واضحا بين الاطباء في اقسام الطوارئ في تشخيص كثير من العلامات التي تعتبر في العاده بالغه الاهميه، مثل انخفاض اصوات التنفس. كما وجد الباحثون نتائج مماثله بين الاطفال الذين غادروا قسم الطوارئ الي منازلهم، واولئك الذين تم ادخالهم الي المستشفي. اختبارات اكثر دقه وقال الباحثون ان التقنيات الحديثه يمكن ان تساعد الاطباء في الوصول الي تشخيص اكثر دقه، وتشمل هذه التقنيات سماعات طبيه الكترونيه تسجل اصوات الرئه، وبرامج كمبيوتريه تحلل بدقه هذه الاصوات، وتقنيات تصوير عاليه الجوده، وفحوصات دم، او غيرها من الفحوصات للكشف عن علامات الالتهاب الرئوي. واكدت الدراسه ان السماعه الطبيه التقليديه ستظل اداه مهمه للاطباء في تشخيص امراض الجهاز التنفسي، ولكن هناك حاجه الي ايجاد طرق لجعل تشخيص الالتهاب الرئوي اكثر دقه. كما ان الطرق الافضل من شانها ان تساعد الطبيب علي تجنب الاعراض الجانبيه للمضادات الحيويه غير الضروريه، وفي الوقت نفسه تضمن حصول الاطفال المصابين فعلا بالالتهاب الرئوي علي العلاج اللازم.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓