د. سعدون بن حسن: اصابه الطفل بالربو.. لا تعني حرمانه من الدراسه والرياضه

د. ولاء حافظ مع عوده الدراسه، يزداد عدد نوبات الربو، التي تستدعي دخول الاطفال الي المستشفي، وهي ظاهره رصدتها دراسات علميه في اكثر من بلد. وتشير بعض هذه الدراسات الي ان الربو يمثل نحو %20 الي %25 من اجمالي حالات دخول الاطفال الي المستشفي علي مدار العام، فيما تتركز نسبه ملحوظه من هذه الحالات في الشهر، الذي تبدا فيه الدراسه، وتبلغ الذروه خلال الاسبوعين الاولين من الدوام، ويعكس هذا التوقيت ارتباطا واضحا بين بدء العام الدراسي وزياده نوبات الربو، مما يستدعي الانتباه الي العوامل، التي قد تسهم في تفاقم الاعراض خلال هذه الفتره. وحول هذا الموضوع، قال د. سعدون بن حسن، استشاري الجهاز التنفسي وامراض النوم للاطفال، في حديثه لـ القبس: «اصابه الطفل بالربو لا تعني حرمانه من الدراسه او اللعب او ممارسه الرياضه او المشاركه في الرحلات المدرسيه، بل تعني معرفه المحفزات الخاصه، التي قد تثير نوبات الربو لديه، والاستعداد لها مسبقا، والالتزام بخطه واضحه للتعامل معها. فالهدف ليس ان يعيش الطفل متجنبا انشطته اليوميه، بل ان يعيش براحه، ويتنفس بامان». ثلاثه عوامل اوضح د. سعدون بن حسن ان هناك ثلاثه عوامل مفصليه تصنع هذه الذروه لدي الاطفال: 1 ــ عوده الاطفال الي بيئه مزدحمه تكثر فيها الفيروسات التنفسيه الموسميه. 2 ــ تعرضهم من جديد لمحفزات كانوا بعيدين عنها مثل الغبار والمجهود البدني. 3 ــ توقف كثير من الاطفال عن العلاج الوقائي خلال الاجازه الصيفيه. المحفزات.. وطرق الوقايه وشرح د. سعدون اهم المحفزات المسببه لنوبات الربو لدي الاطفال مع بدايه الاختلاط في المدراس بعد الاجازه الصيفيه وطرق الوقايه، منها: 1ــ الفيروسات اكد د. سعدون ان الفيروسات التنفسيه، التي تنشط في الاشهر الاولي بعد العوده الي المقاعد الدراسيه (في نهايه فصل الصيف، وتستمر الي فصل الشتاء)، هي المحفز الاكثر شيوعا لنوبات الربو عند الاطفال، وياتي في مقدمتها فيروس الانف (الرينوفيروس)، المسؤول عن معظم نزلات البرد المعتاده. طرق الوقايه وذكر ان من ابسط الخطوات التي تقلل هذا الخطر: • الحرص علي غسل اليدين، خصوصا قبل الاكل، وبعد العوده من المدرسه. • عدم مشاركه الادوات الشخصيه، مثل عبوات الماء بين الطلاب. • ابقاء الطفل في المنزل عند الاصابه بعدوي واضحه، حمايه له ولزملائه. • اخذ تطعيم الانفلونزا الموسميه سنويا. • الاستمرار علي العلاج الوقائي، حيث انه يعتبر خط الدفاع الاهم لمرضي الربو. 2 ــ الغبار ولفت الي ان هنالك محفزا للربو في بيئتنا المحليه لا يمكن تجاهله، الا وهو الغبار والاتربه. وقال: «الكويت دوله صحراويه بطبيعتها، تتعرض الي عدد من العواصف الترابيه سنويا، وتسجل خلالها مستويات من الجسيمات العالقه في الهواء، تؤدي الي تهيج القصبات والحويصلات الهوائيه، مما يساهم في زياده نوبات الربو». طرق الوقايه واكد ان هذا لا يعني حبس الطفل في المنزل طوال العام، وانما وجود خطه للتعامل مع هذه الايام: • متابعه حاله الطقس، ونقل النشاط الرياضي الي الداخل في الايام المغبره. • اغلاق النوافذ والابواب، وفحص وتنظيف فلاتر التكيف دوريا. • التاكد من وجود البخاخ المسكن مع الطفل. • الاستحمام وتغيير الملابس بعد العوده من الخارج في ايام الغبار الشديد. • استعمال منقيات الهواء والتاكد من سلامه الفلاتر. 3ــ الرطوبه وحول تاثير الرطوبه، بين د. سعدون انها تؤثر بالخارج والداخل. ففي الخارج، قد يزيد الهواء الحار الرطب احساس بعض الاطفال المصابين بالربو بضيق النفس، خصوصا في نهايه الصيف مع بدايه العام الدراسي وفي المناطق الساحليه. وفي الداخل، يكمن التاثير الاهم وهو غير مرئي، فارتفاع الرطوبه داخل المنزل يهيئ بيئه مناسبه لنمو العفن وتكاثر عث الغبار، وهما من ابرز مسببات الحساسيه المرتبطه بالربو عند الاطفال. طرق الوقايه ونصح بابقاء الرطوبه داخل المنزل بين %30 - %50 فقط، وضروره معالجه اي تسرب للمياه او ظهور للعفن فور ملاحظته. ممارسه الرياضه واشار د. سعدون الي ان في الاغلبيه العظمي من حالات الربو لا ننصح بتجنب الرياضه، لما لها من لاهميه لصحه الطفل. فالسيطره علي الربو هو الحل الامثل هنا. اما الحرمان من النشاط البدني فله انعكاسات سلبيه علي الطفل، حيث انه يضر بلياقته ووزنه وثقته بنفسه. وقال: «ضيق النفس المرتبط بالمجهود شائع جدا بين الاطفال المصابين بالربو، وغالبا يعد مؤشرا علي ان الربو غير مسيطر عليه بالقدر الكافي». تعليمات مهمه وشدد د. سعدون علي اتباع التعليمات التاليه: • احماء تدريجي لمده عشر الي خمس عشره دقيقه قبل المجهود، لما له من اثر واقي. • الالتزام بالعلاج الوقائي. • استخدام البخاخ المسكن قبل المجهود اذا وصفه الطبيب للطفل. • ابلاغ معلم التربيه البدنيه بحاله الطفل ومكان البخاخ المسكن. • التوقف عن النشاط عند ظهور السعال او الصفير او ضيق التنفس، والعوده اليه بعد تحسن الاعراض. • مراجعه الطبيب اذا تكررت الاعراض. علامات تستدعي مراجعه الطبيب اوضح د. سعدون ان هناك مؤشرات بسيطه يستطيع الاهل ملاحظتها بانفسهم، وتستدعي مراجعه الطبيب قبل بدايه الدراسه، مثل: • سعال او صفير او ضيق نفس اكثر من مرتين في الاسبوع. • استيقاظ الطفل ليلا بسبب السعال او ضيق النفس. • الحاجه الي البخاخ المسكن اكثر من مرتين في الاسبوع. • تجنب الطفل للجري او اللعب او انسحابه من النشاط الرياضي. اخطاء شائعه ونبه د. سعدون الي اكثر الاخطاء شيوعا، والتي تتسبب في ازمات للاطفال المصابين بالربو: 1. ايقاف العلاج الوقائي دون استشاره الطبيب. 2. الاعتماد المتكرر علي البخاخ الاسعافي وحده واعتباره حلا. 3. استخدام البخاخ من دون المباعد المخصص له Spacer. 4. اهمال حساسيه الانف المصاحبه، وهي شائعه جدا وتزيد صعوبه السيطره علي الربو. 5. التعرض للتدخين السلبي داخل المنزل او السياره، وهذا يشمل جميع انماط التدخين؛ السيجاره، الشيشه، السيجاره الالكترونيه. 6. عدم التاكد من تاريخ صلاحيه البخاخ، ومن بقاء جرعات كافيه فيه.