ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasالقبس الثقافي

مؤسسه البابطين.. الجوائز حين تذهب لمن يستحقها

مؤسسه البابطين.. الجوائز حين تذهب لمن يستحقها

اشاع اعلان الفائزين بجوائز مؤسسه سعود عبد العزيز البابطين الثقافيه في الابداع الشعري لدورتها الـ20 يوم الاثنين الماضي حاله من البهجه والسعاده والرضا في الساحه الثقافيه المحليه والعربيه. وعلي غير المعتاد عند اعلان الفائزين باي جائزه في عالمنا العربي، من حصول رفض واستنكار وجدل حول احقيه الفائزين، ونزاهه لجنه التحكيم التي فوزتهم، بل وحتي نوايا واهداف الجائزه واصحابها، اشخاصا كانوا او كيانات ومؤسسات رسميه او خاصه، اقول علي غير العاده، قوبل اعلان اسماء الفائزين بجوائز مؤسسه البابطين في الابداع الشعري، بترحيب واسع من كل الاطراف في الساحه الثقافيه العربيه، وتجسد ذلك في التسابق لتقديم التهاني للفائزين، والاشاده بفوزهم، والاجماع علي احقيتهم في الفوز بالجوائز. ان الترحيب الكبير باعلان جوائز البابطين، واستقبال اسماء الفائزين بها برضا وقناعه، بل والاشاده بهم، يعود الي جمله من الاسباب، اولها ان الجوائز ذهبت بالفعل الي مستحقيها من مبدعين عرب، فلا مجامله، ولا محاباه، ولا تشكيك بلجان التحكيم، ولا بنزاهه وموضوعيه الجائزه. اما السبب الثاني لشيوع حاله الرضا والسعاده بجوائز البابطين، فيعود الي ان هذه الدوره من الجائزه، هي الثانيه التي تعقد منذ رحيل الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين، صاحب المؤسسه وراعي جوائزها. فكم كان البعض يتساءل عما اذا كانت المؤسسه ستستمر في ادوارها المهمه برعايه اللغه العربيه والادب والابداع، بعد رحيل مؤسسها (العم ابو سعود رحمه الله)، لتاتي الاجابه عن هذه الاسئله وغيرها، عمليه وساطعه، علي لسان رئيس مجلس امناء المؤسسه سعود عبدالعزيز البابطين، مجددا الوعد والعهد علي خطوات والده، بان العنايه باللغه العربيه، باعتبارها حاضنه للفكر والابداع، ستظل في صميم رساله المؤسسه، وبان دعم الشعراء والنقاد لا يقتصر علي الاحتفاء بالفائزين، بل يعكس ايمانا عميقا بضروره استمرار الثقافه العربيه في اكتشاف طاقاتها الجديده وصور منجزها الابداعي، وبان الشعر العربي احد اعمق تجليات الهويه العربيه وذاكرتها الحيه. ويعود السبب الثالث للابتهاج باعلان اسماء الفائزين بجوائز البابطين للابداع الشعري هذا العام، الي القيمه الماديه للجوائز، وهو ما يجعل المشاركه والتسابق للفوز بها غايه كبري، من زاويه تقديرها للمبدعين ولابداعاتهم، ونجاحها في كسب ثقتهم ورضاهم من زاويه اخري، وقد اثبت رئيس مجلس امناء المؤسسه سعود البابطين، انه لا يسير فقط علي خطوات والده، بل يسعي الي تحقيق ما كان يحلم والده بتحقيقه، حيث ضاعف قيمه الجوائز، ليعزز حضورها وتاثيرها في الواقع الثقافي. ان اسماء الفائزين ابتداء بفرع نقد الشعر الذي فاز فيه كل من الدكتور محمد البوعمراني، والدكتور عبدالقادر فيدوح، مرورا بفرع افضل ديوان شعري الذي فاز به مناصفه الشاعران حسن شهاب الدين وجبر بعداني، فضلا عن الشاعر ناصر المالكي عن فئه الشباب، عبورا الي فرع اجمل قصيده وفوز الشاعرين علي الاماره وسعد القليعي، ومن فئه الشباب الشاعران حازم مصطفي وسميه وادي، انتهاء بالجائزه التقديريه للابداع الشعري التي منحت للشاعر عبدالقادر الحصني، اقول ان اسماء الفائزين جميعا تحظي بتقدير عال واحترام كبير، واتفاق من كل الاطراف في الساحه الثقافيه العربيه علي ابداعهم وتميزهم في مجال كتابه الشعر ونقده. ان الرهان علي مؤسسه البابطين الثقافيه، وعلي ادوارها الفاعله في رعايه الثقافه ودعم الابداع وتكريم المبدعين، سيظل قائما ما دامت هذه المؤسسه العريقه تسير بمجلس امنائها علي خطوات مؤسسها الرائد، لا تحيد عن قيمه ومبادئه التي دشنها قبل نحو نصف قرن من الزمن، وقد تحولت من مجرد جائزه اطلقت عام 1989، الي مشروع ثقافي ضخم، تجلي في مؤتمراتها ومعاجمها واصداراتها المتواليه عاما بعد عام، لتصبح المؤسسه مناره كويتيه تشع حضاره وابداعا، وتضيء للمبدعين من الشعراء العرب وغيرهم، دروب الابداع ليكملوا مسيرتهم في الحفاظ علي لغتنا وثقافتنا وهويتنا. نادي حافظ

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓