ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasالقبس الثقافي

«شحنه الارض العمياء».. دراما فانتازيه ممتزجه بالفلسفه

«شحنه الارض العمياء».. دراما فانتازيه ممتزجه بالفلسفه

صدرت حديثا، عن «الان ناشرون وموزعون»، روايه للكاتبه بتول المقداد، حملت عنوان: «شحنه الارض العمياء»، تقدم من خلالها عملا يحفر في التعقيدات البشريه، محاكيا الصراعات الوجوديه في عصرنا الراهن. تقع الروايه في 400 صفحه من القطع المتوسط، وتقوم سرديتها علي بيئه دراميه، تكشف عن افكار الصمود والاراده ومواجهه الازمات المرتبطه بكينونه الذات. وتثير من جانب اخر العديد من التساؤلات، ومن بينها ما ورد في نص الغلاف: كيف يمكن ان يكون المرء جيشا لنفسه، حين تتخلي عنه الظروف؟! ولغه الروايه شاعريه، وتمتاز بسلاسه الانتقال بين المشاهد الدراميه، اذ تتحرك شخوصها في فضاء متكامل يعكس المقاومه والالم والهشاشه الانسانيه، ما اضفي عليها طابعا نفسيا وفلسفيا. اما الغلاف فيعكس مدينه افتراضيه متخيله تحاكي مجريات الروايه، مزجت بالالوان الدافئه والاضواء، التي كادت تمنح العمل صيغه البطوله. تقول المقداد في نص الغلاف: «تذكرت رقصه الروح، فقمت ادور وادور حول نفسي، اخاطب الكون كانني استدعيه ليكون في صدري، نعم، كان الامر صعبا وموجعا، لكنني اثرت ان ابقي احاول، فلعل المحاوله بذاتها نجاه، وما هي الا لحظات حتي شعرت بطاقه تتسلل من اطرافي كان جسدي بات موقدا، جمعت قوتي في ومضه، وضربت بها العنكب حتي ارديته صريعا عند قدمي. انذاك فقط، ايقنت ان المرء يجب ان يكون جيش نفسه، اذ لا مفر من مرحله يعبرها وحيدا، يواجه وحده، ويقاوم وحده، حتي تستقيم له الارض، ان يعيد تشكيلها بارادته او بدموعه». ويمكن القول ان «شحنه الارض العمياء» تسير في دراما فانتازيه، تمتزج بالفلسفه واسئله الوجود، فتجعل من الادب شاهدا علي التجربه الانسانيه في صناعه خيال يحاكي الحقائق، اذ تبدو الشخوص خياليه مبتكره، لا تشبه البشر، لكنها تتعدي الوهم الي الرمز، فتتماهي مع البشر في الصفات، ليصبح العالم الافتراضي المتخيل اقتناصا من قلب الحقيقه الانسانيه.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓