ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasصحة

«متلازمه التمثيل الغذائي».. تزيد مخاطر الامراض المزمنه

«متلازمه التمثيل الغذائي».. تزيد مخاطر الامراض المزمنه

د. ولاء حافظ علي الرغم من اصابه نحو واحد من كل اربعه بالغين في المملكه المتحده بمتلازمه التمثيل الغذائي او ما يعرف بمتلازمه الايض، فان كثيرين لا يعرفون ماهيتها. وقد عرفت سابقا باسماء عده، مثل متلازمه X، ومتلازمه مقاومه الانسولين، كما تغيرت معايير تشخيصها مع تطور الابحاث. ورغم انها قد لا تسبب اعراضا واضحه، فانها ترتبط بزياده خطر امراض القلب والكلي والسكته الدماغيه والسكري وفشل الكبد والوفاه المبكره. كما اشارت دراسه عالميه حديثه الي ان انتشارها تضاعف تقريبا خلال العقدين الماضيين. فما متلازمه التمثيل الغذائي، وكيف يمكن السيطره عليها؟ اليكم التفاصيل وفقا لصحيفه التليغراف البريطانيه. تعامل الجسم مع الدهون يبدا فهم متلازمه التمثيل الغذائي، وفق البروفيسور ستيفن اوراهيلي، من طريقه تعامل الجسم مع الدهون؛ فالمشكله ليست في الدهون، بل في تراكمها في اماكن غير مناسبه. ويؤدي النسيج الدهني دورا مهما في تخزين فائض الطاقه، لكن عندما تتجاوز كميه الغذاء قدرته علي التخزين، تنتقل الدهون الي الكبد والاوعيه الدمويه وغيرها. وقد يؤدي هذا التراكم الي مقاومه الانسولين وارتفاع سكر الدم وضغطه، وزياده العبء علي القلب والكليتين، لتتشكل تدريجيا مجموعه من الاضطرابات التي تسهم في الاصابه بمتلازمه التمثيل الغذائي. الدهون ليست متشابهه لا تتعلق مخاطر الدهون بكميتها فقط، بل بمكان تخزينها وتوزيعها. فالدهون الحشويه المتراكمه حول الاعضاء ترتبط بزياده خطر الاضطرابات الايضيه، بينما تعد الدهون تحت الجلديه مخزنا اكثر امانا نسبيا. وتختلف قدره الاشخاص علي تخزين الدهون بامان، وتتاثر هذه القدره بدرجه كبيره بالعوامل الوراثيه. تخزين الدهون يشير البروفيسور اوراهيلي الي ان ضعف قدره الجسم علي تخزين الدهون في الارداف والفخذين قد يزيد خطر الاصابه بمتلازمه التمثيل الغذائي. لذلك، قد يتمتع بعض الاشخاص المصابين بالسمنه بصحه ايضيه جيده نسبيا، لان اجسامهم تخزن الدهون في اماكن اكثر امانا. وتختلف طريقه توزيع الدهون وتاثيرها في الصحه بحسب العمر والجنس، وقد لا يعاني نحو %25 من المصابين بالسمنه اضطرابات ايضيه، رغم استمرار مخاطر السمنه الاخري. وفي المقابل، قد يؤدي النقص الشديد في الانسجه الدهنيه الي الاصابه مبكرا بالسكري والكبد الدهنيه وارتفاع ضغط الدم بسبب ضعف القدره علي تخزين الدهون بامان. ابرز العلامات تعرف متلازمه التمثيل الغذائي بانها مجموعه من عوامل الخطر الايضيه التي تحدث معا. ويشخص الشخص عاده بمتلازمه التمثيل الغذائي عند ثلاثه عوامل او اكثر من العوامل التاليه: ◄ زياده محيط الخصر، بما يشير الي تراكم الدهون في منطقه البطن ◄ ارتفاع مستوي الغلوكوز (سكر الدم) ◄ ارتفاع مستوي الدهون الثلاثيه (Triglycerides) ◄ ارتفاع ضغط الدم ◄ انخفاض مستوي الكوليسترول الحميد HDL، المعروف باسم «الكوليسترول الجيد» ومع ذلك، فان تعريف متلازمه التمثيل الغذائي ومعايير تشخيصها لا تزال موضع نقاش بين الخبراء، وقد تختلف بعض المعايير المستخدمه باختلاف الجهات الطبيه والدراسات. ويري اختصاصي الغدد الصماء الالماني البروفيسور نوربرت شتيفان ان التعريف الحالي قد يكون ضيقا اكثر من اللازم. فهو لا يتفق مع اعتبار الشخص «سليما من الناحيه الايضيه» لمجرد انه يعاني من عاملين فقط من عوامل الخطر السابقه. فاذا كان الشخص يعاني، علي سبيل المثال، من ارتفاع ضغط الدم وارتفاع سكر الدم، فان توافر هذين العاملين معا يكفي للاشاره الي وجود خطر متزايد للاصابه بامراض مرتبطه بعمليه الايض. ولذلك يري عدد من الخبراء ان وجود عاملين او اكثر قد يكون كافيا لاعتبار الشخص معرضا لخطر ايضي مرتفع، بدلا من اشتراط وجود ثلاثه عوامل. شكل الجسم يري البروفيسور شتيفان ان شكل الجسم وتوزيع الدهون عاملان مهمان في تقييم الصحه الايضيه، وليس محيط الخصر وحده. فزياده الدهون حول البطن ترتبط بارتفاع الدهون الحشويه والمخاطر الايضيه، بينما تكون الدهون حول الوركين والفخذين اكثر امانا نسبيا. لذا، المهم ليس كميه الدهون فقط، بل مكان تخزينها. السيطره علي متلازمه التمثيل الغذائي الجيد في الامر ان متلازمه التمثيل الغذائي تستجيب بدرجه كبيره لتغييرات نمط الحياه. وحتي التحسينات البسيطه والمستمره في العادات اليوميه يمكن ان تساعد علي تحسين حساسيه الانسولين، وخفض ضغط الدم، وتقليل الدهون المتراكمه في الكبد، وتحسين مستويات الكوليسترول. وابرز طرق السيطره علي متلازمه التمثيل الغذائي: 1. تناول طعام افضل وليس كميه اقل التركيز علي تقليل السعرات الحراريه وحده قد لا يكون كافيا. فنوعيه الطعام، وتوقيت تناوله، وطريقه توزيعه خلال اليوم تؤثر ايضا في مستوي الانسولين والالتهاب والشهيه. لذلك، من الافضل التركيز علي الاطعمه الغنيه بالعناصر الغذائيه والاقل معالجه، مع تقليل الاطعمه السكريه والمصنعه. 2. تناول البروتين في كل وجبه الافضل تناول البروتين موزعا علي وجبات اليوم؛ فهو يساعد علي ضبط ارتفاع سكر الدم، والحفاظ علي الكتله العضليه، وتعزيز الشعور بالشبع. وتتنوع مصادره بين الاسماك والبيض واللحوم قليله الدهون والبقوليات والمصادر النباتيه. 3. اختر الكربوهيدرات بعنايه يمكن للكربوهيدرات المكرره والسكريات رفع سكر الدم سريعا، لذا يفضل اختيار الحبوب الكامله والخضروات، وتقليل الخبز والارز الابيض والمشروبات المحلاه. كما يساعد تناول الخضروات والبروتين قبل الكربوهيدرات علي الحد من ارتفاع السكر بعد الوجبه. 4. تحرك بعد تناول الطعام يساعد المشي لمده 10–15 دقيقه بعد الوجبه علي خفض سكر الدم، اذ يحفز العضلات علي استخدام الغلوكوز ويقلل الحاجه الي الانسولين. كما يفضل تجنب تناول الوجبات الخفيفه باستمرار وترك فترات مناسبه بين الوجبات، بما يدعم انخفاض الانسولين واستخدام الدهون المخزنه للطاقه دون صيام قاس. 5. ابن كتله عضليه قويه تعد العضلات من اهم الانسجه التي تستهلك الغلوكوز، ولذلك فان تمارين المقاومه، مثل رفع الاوزان، تساعد علي تحسين حساسيه الانسولين والحفاظ علي الكتله العضليه. ولا يقتصر الامر علي ممارسه الرياضه المنظمه؛ فالحركه خلال اليوم مهمه ايضا، مثل استخدام الدرج، وتجنب الجلوس لفترات طويله. ويوصي عموما بما لا يقل عن 150 دقيقه من النشاط الهوائي المعتدل اسبوعيا، الي جانب تمارين اكثر شده مره او مرتين اسبوعيا حسب القدره والحاله الصحيه. 6. اعط النوم اولويه لا يقل النوم اهميه عن النظام الغذائي والنشاط البدني في الحفاظ علي الصحه الايضيه. فقد يؤدي الحرمان من النوم الي اضطراب الهرمونات المنظمه للشهيه، وزياده الرغبه في تناول الاطعمه عاليه التصنيع، كما يمكن ان يؤدي الي انخفاض مؤقت في حساسيه الانسولين. لذلك، ينصح بالحفاظ علي مواعيد نوم واستيقاظ منتظمه، وتقليل التعرض للضوء الازرق في المساء، وتجنب الوجبات الثقيله والكحول قبل النوم. 7. اداره الـــتــوتـــر المـــزمــن يمكن للتوتر المزمن وارتفاع الكورتيزول ان يزيدا دهون البطن ويرفعا سكر الدم وضغطه ويؤثرا في الشهيه. لذلك، تساعد اداره التوتر، عبر التامل واليوغا وتمارين التنفس واليقظه الذهنيه، في دعم الصحه الايضيه.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓