الحل مع جرائم التموين؟

لا يكاد يمر اسبوع الا ونسمع او نقرا عن نجاح مفتشي الجمارك في ضبط مواد تموينيه مهربه في حقائب سفر او حاويات في طريقها للخارج. السؤال: لماذا يتكرر مثل هذا الامر المخجل، بالرغم من علم المتورطين بان العقوبه اكبر بكثير مما يمكن جنيه من هذا الفعل غير القانوني؟ يبدو ان السبب يعود الي سهوله الحصول علي هذه المواد، وغالبا بثمن زهيد، اضافه الي ما اشتهرت به مواد التموين من جوده، لذا يسهل بيعها بربح معقول في دول عده، منها مصر وسريلانكا، وبعض دول الجوار، كما ان هناك دائما من يرغب في بيع ما يحصل عليه، شبه مجاني، بفارق سعر معقول. ابقاء الوضع علي ما هو عليه، بحجه ان هذا الدعم يخدم مواطنين محتاجين، امر ظاهره الرحمه، لكنه غير دقيق، ويجب التفكير في طريقه افضل لتخفيف اعباء المعيشه عن كاهل هؤلاء، ووقف الاضرار الواضح بالمال العام، المستمر منذ قرابه 55 عاما، الذي ربما تجاوزت تكلفته الـ25 مليار دولار بكثير، هذا فقط في ما يخص دعم المواد الغذائيه، دع عنك ما صرف ويصرف من دعم علي اسعار الوقود والماء والكهرباء وغيرها. ** يمكن وقف هدر دعم المواد الغذائيه، وتطبيقه تاليا، بطريقه او باخري، علي المواد المدعومه الاخري، باحدي الطرق التاليه: صرف مبلغ شهري مقطوع، يودع بالحساب المصرفي الخاص بكل اسره تثبت حاجتها، تتصرف به في الطريقه التي تناسبها. او ان تعطي هذه الاسر الحق في شراء حاجياتها من جمعيه المنطقه التعاونيه، ضمن مبلغ شهري محدد، وما لا تتم الاستفاده منه تتم اعادته للدوله. وللتقليل من الهدر، والتيقن قدر الامكان بان المواد المدعومه تذهب للاسر الاكثر حاجه، فعلي الراغبين في التمتع بهذه الميزه التقدم للجهه المعنيه، عن طريق جمعيه المنطقه، بطلب الحصول علي المواد المدعومه، والاقرار كتابه بحاجتهم لها، والتعهد بعدم التصرف بها باي طريقه كانت، وتحمل مسؤوليه مخالفه ذلك، مع الاقرار بانهم من اصحاب الدخول المحدوده، وان دخلهم الشهري لا يزيد علي الف او الفي دينار (مثلا). وفي حال الادلاء بايه بيانات مضلله، او التصرف بالمواد بطريقه غير قانونيه، فان الاسره سيتم حرمانها (لفتره معينه) من الاستفاده من المواد المدعومه. مجرد وجود مثل هذا التعهد، وطلب التوقيع عليه، سيدفع نسبه كبيره الي عدم التقدم لطلب المواد الغذائيه المدعومه، وانا احدهم، ومعي عشرات الالاف، ليس لعدم حاجتنا الي تلك المواد، بل لعدم رغبتنا في زياده اعباء الدوله، خصوصا في هذه الظروف الصعبه، والاحتياط لما يخبئه القدر لنا، وعدم مزاحمه اصحاب الدخول المتدنيه في نصيبهم من اموال الدوله. كما علي الجهه المعنيه ازاله ماده السكر من كشف المواد المدعومه، فلا يوجد بيت في الكويت، اليوم، لا يشكو فرد فيه من مرض السكر، وضروره وقف الدعم عن مواد «الرفاهيه»، مثل الزبيدي والربيان وغيرهما. ** ملاحظه: يصرخ مدعي الشرف والوطنيه علي قدر المه، وسنترفع عن الرد. احمد الصراف