المنتجات المدعمه بالبروتينات.. ليست دوما صحيه

ريم قاسم - تشهد المنتجات المدعمه بالبروتين انتشارا متزايدا في المتاجر، من الزبادي والمعكرونه والحبوب والمشروبات والخبز الي حلويات تعتمد في صنعها الاساسي علي منتجات الالبان، مع وعود بزياده الشبع ودعم الصحه. لكن هل يحتاج النظام الغذائي المتوازن فعلا الي هذه المنتجات؟ يوضح خبراء التغذيه، وفق تقرير نشره موقع «Passportsante» الطبي، حقيقه فوائدها ومدي ضرورتها. تلعب البروتينات دورا اساسيا في الجسم، فهي تساهم في بناء واصلاح العضلات والاعضاء والهرمونات والاجسام المضاده، وعلي عكس الكربوهيدرات والدهون، لا تخزن البروتينات في صوره يسهل علي الجسم استخدامها، ولذلك يجب الحصول عليها بانتظام من خلال النظام الغذائي. ولا يقتصر التسويق للبروتينات علي الرياضيين فحسب، بل يتجاوزهم بكثير. فبعد ان ارتبطت البروتينات برياضه كمال الاجسام، اصبحت اداه تسويقيه شائعه اذ يضيفها المصنعون الان الي مجموعه واسعه من المنتجات، مثل المعكرونه، والمشروبات الغازيه، والحلويات، والحبوب، والوجبات الخفيفه. ويشير العديد من خبراء التغذيه الي ان المشكله تكمن في ان عباره «غني بالبروتين» قد تضفي صوره صحيه علي اطعمه لا تزال في بعض الاحيان غنيه بالسكريات او الملح او مصنعه بشكل كبير، لذلك قد يميل المستهلك الي اختيار منتج يروج لفوائده البروتينيه دون النظر الي تركيبته الغذائيه الشامله. جوده النظام الغذائي ويؤكد الخبراء علي نقطه مهمه وهي ان علينا التفكير في الاطعمه الكامله بدلا من التركيز علي كميه البروتين. فالبقوليات والبيض والاسماك ومنتجات الالبان غير المعالجه وبعض الحبوب الكامله توفر البروتين، بالاضافه الي عناصر غذائيه قيمه اخري مثل الالياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الاكسده. وفي المقابل، قد تحتوي بعض المنتجات المدعمه علي كميات اكبر من الاضافات او السكريات او المكونات المصنعه بشكل مفرط، ما يجعل قيمتها الغذائيه موضع شك، علي الرغم من محتواها العالي من البروتين. البروتينات النباتيه تؤكد البيانات العلميه الحديثه بشكل متزايد علي اهميه تنويع مصادر البروتين. وتشجع التوصيات الفرنسيه، علي وجه الخصوص، علي الاستهلاك المنتظم للبقوليات، مثل العدس والحمص والفاصولياء المجففه اذ توفر هذه المصادر النباتيه، الي جانب الحبوب، جميع الاحماض الامينيه الاساسيه التي يحتاجها الجسم. وعلاوه علي ذلك، اظهر تحليل اجرته كليه الطب بجامعه هارفارد ان ارتفاع نسبه البروتينات النباتيه في النظام الغذائي يرتبط بانخفاض خطر الاصابه بامراض القلب والاوعيه الدمويه وبعض انواع السرطان. هل لكبار السن والرياضيين احتياجات خاصه؟ قد تحتاج بعض الفئات بالفعل الي المزيد من البروتين. فبالنسبه لكبار السن، غالبا ما يوصي الخبراء بزياده تناول البروتين للحد من فقدان العضلات والحفاظ علي الاستقلاليه. ويمكن ان تصل هذه الاحتياجات الي ما بين 1 و1.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم. كما يلاحظ الرياضيون زياده في احتياجاتهم من البروتين، لكن المتخصصين يعتقدون ان اتباع نظام غذائي متوازن يكفي عموما لتلبيه هذه الاحتياجات دون اللجوء بشكل منتظم الي المكملات الغذائيه او المنتجات الغنيه بالبروتين. الافراط في البروتين: هل يشكل خطرا حقيقيا؟ لا تشير البيانات العلميه بوضوح الي ان تناول كميات كبيره من البروتين يلحق الضرر بالكلي لدي الشخص السليم، لكن قد يؤدي الافراط في تناول البروتين الي اختلال التوازن الغذائي اذا تم اهمال الفواكه والخضار والالياف والدهون الصحيه لمصلحه الاطعمه الغنيه بالبروتين. ويذكرنا الخبراء بان علينا الا نحكم علي الطعام بناء علي محتواه من البروتين فقط، فالتوازن العام للوجبه يبقي افضل مؤشر علي نظام غذائي صحي. النهج الامثل عوض البحث الممنهج عن عبارات مثل «غني بالبروتين» او «عالي البروتين»، يفضل غالبا اختيار الاطعمه البسيطه قليله المعالجه، فالعدس والحمص والبيض والزبادي العادي والسمك والحبوب الكامله تتيح لك عموما تلبيه احتياجاتك اليوميه دون تكلفه اضافيه او ضغوط تسويقيه. وفي معظم الحالات، لا يتعلق الامر بتناول المزيد من البروتين، بل باختياره بشكل افضل. الاسئله الشائعه ◄ هل نحتاج الي منتجات مدعمه بالبروتين؟ بالنسبه لمعظم البالغين الاصحاء، لا، فالاحتياجات الغذائيه تلبي عموما من خلال نظام غذائي متوازن ◄ هل البروتينات النباتيه كافيه؟ نعم، فمن خلال تنويع المصادر النباتيه ودمج الحبوب والبقوليات، يمكن الحصول علي جميع الاحماض الامينيه الاساسيه ◄ هل المنتجات الغنيه بالبروتين صحيه اكثر دائما؟ لا، فبعضها يحتوي علي كميات كبيره من السكر او الملح او المواد المضافه، علي الرغم من محتواها العالي من البروتين