تناول الطماطم قد يقلل دهون الكبد

نور نور الدين - يعد مرض الكبد الدهنيه المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي من اكثر امراض الكبد شيوعا في العالم، ويرتبط غالبا بالسمنه، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، واضطرابات الدهون في الدم. وبينما يبقي فقدان الوزن وممارسه النشاط البدني حجر الاساس في العلاج، تشير دراسه حديثه الي ان تناول الطماطم يوميا قد يساعد علي تقليل تراكم الدهون علي الكبد لدي بعض المرضي. وقد نشرت الدراسه في مجله Nutrients، واظهرت ان الاشخاص المصابين بالكبد الدهنيه الذين تناولوا الطماطم الطازجه وصلصه الطماطم يوميا لمده سته اسابيع شهدوا انخفاضا اكبر في مستوي دهون الكبد مقارنه بمن اتبعوا نظاما غذائيا خاليا من الطماطم. ◄ كيف اجريت الدراسه؟ شملت الدراسه 79 بالغا تتراوح اعمارهم بين 18 و65 عاما، جميعهم مصابون بمرض الكبد الدهنيه المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي، لكنهم لم يكونوا مصابين بالسمنه الشديده، اذ استبعد الاشخاص الذين تجاوز مؤشر كتله الجسم لديهم 30 كغ/م². وقسم المشاركون الي مجموعتين: • مجموعه اتبعت نظاما غذائيا خال من الطماطم. • مجموعه تناولت يوميا 200 غرام من الطماطم الطازجه او 50 غراما من صلصه الطماطم. واظهرت النتائج ان دهون الكبد انخفضت لدي المجموعتين. لكن الانخفاض كان اكبر بصوره واضحه لدي الاشخاص الذين تناولوا الطماطم يوميا، ولم يصاحب ذلك تغير مهم في الوزن او كتله الدهون او محيط الخصر، ما يشير الي ان الفائده المحتمله قد لا تعتمد فقط علي فقدان الوزن. ◄ لماذا قد تكون الطماطم مفيده؟ يرجح الباحثون ان الفائده تعود الي احتواء الطماطم علي مجموعه من المركبات النباتيه، اهمها: الليكوبين وهو مضاد اكسده قوي يمنح الطماطم لونها الاحمر، وفيتامين C والكاروتينات والبوليفينولات. ويعتقد العلماء ان هذه المركبات قد تساعد علي تقليل الاجهاد التاكسدي والالتهابات داخل الكبد، وهما عاملان رئيسيان في تطور مرض الكبد الدهنيه. كما تشير بعض الدراسات الي ان الطهي مع كميه صغيره من زيت الزيتون قد يزيد امتصاص الليكوبين، وهو ما قد يفسر استخدام الطماطم الطازجه وصلصه الطماطم معا في هذه الدراسه. ◄ هل تكفي الطماطم لعلاج الكبد الدهنيه؟ يشدد الخبراء علي ان الطماطم ليست علاجا لمرض الكبد الدهنيه، بل قد تكون جزءا من نظام غذائي صحي. كما ان الدراسه كانت قصيره نسبيا، وشملت عددا محدودا من المشاركين، واستبعدت الاشخاص المصابين بالسمنه الشديده، وهي الفئه التي تمثل نسبه كبيره من مرضي الكبد الدهنيه في الواقع. لذلك، لا يمكن تعميم النتائج علي جميع المرضي، وهناك حاجه الي دراسات اكبر ولمدد اطول لتاكيد هذه الفوائد.