ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasأمن ومحاكم بقلم حمد السلامه

القبس تنشر المذكره الايضاحيه للقانون الجديد: القضاء قادر علي تطهير نفسه بنفسه

القبس تنشر المذكره الايضاحيه للقانون الجديد: القضاء قادر علي تطهير نفسه بنفسه

اكدت المذكره الايضاحيه لقانون تنظيم القضاء الذي وافق عليه مجلس الوزراء اول من امس، ان القضاء سيظل رمزا لسياده الدوله وملاذا للمظلومين ومصدا للفوضي، واستقلاله ركيزه اساسيه للعداله، فهو حامل امانه العدل منذ فجر التاريخ، قديم قدم الجماعه البشريه التي استشعرت دوما بحاجتها الي الامن والطمانينه والي حسم ما يثور من نزاعات بين الافراد. واوضحت المذكره الايضاحيه انه بالقضاء يستقر نظام الحكم ويستتب الامن وتزدهر الدوله، واذا كان الشرط الحتمي لتامين هذا الدور هو ان يكون للقضاء قانونه الخاص الذي ينظم شؤونه، فانه لا غني عن التذكير بان قانون تنظيم القضاء الاول الصادر بمقتضي المرسوم الاميري 19 لسنه 1959 قد اعيد النظر فيه بالكامل بعد مرور نحو ثلاثين سنه ثم الغي بموجب المرسوم بالقانون 23 لسنه 1990 باصدار قانون تنظيم القضاء، والذي اعاد تنظيم القضاء بما يتلاءم مع الظروف التي كانت سائده وقتذاك، غير ان ذلك القانون لم تنقطع عنه التعديلات التشريعيه حرصا علي الا تجمد قواعده فكان متطلبا اعاده النظر فيه بالكامل حتي ينهض القضاء بدوره الامثل والاكمل. ومع موجه الاصلاح الشامل في البلاد التي انطلقت من الخطاب السامي لسمو امير البلاد في يوم 10–5–2024 وما تضمنته كلماته الوضاءه من ان مرفق العداله هو ملاذ الناس لصون حقوقهم وحرياتهم ليبقي مشعلا للنور وحاميا للحقوق وراعيا للحريات، وبان القضاء هو احدي دعائم الدوله وان الظواهر السلبيه لن تبقي وسوف يعاد النظر فيها وفقا لخطوات مدروسه متانيه يتولاها رجال ثقات من اهل الكويت، وبان القضاء قادر علي تطهير نفسه علي يد رجاله المخلصين، ولما كانت تلك التوجيهات الساميه قد حملت رايه الاصلاح في المنظومه القضائيه، فكان لا بد ان تلقي بظلالها علي قانون تنظيم القضاء الصادر بالمرسوم بالقانون رقم ۲۳ لسنه ۱۹۹۰، فكان لتحقيق هذه الغايات الفضلي ظهور الحاجه الي قانون جديد يعيد ترتيب البيت القضائي ويقوي مواقع الضعف فيه، وبملامح اكثر تطورا تواكب المستجدات التي طرات علي النظم القضائيه المقارنه. واذ صدر الامر الاميري بتاريخ 10–5–2024، ونصت الماده 4 منه علي ان تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، لذا اعد مرسوم بقانون الماثل وتضمن احدي عشره ماده نصت الاولي منها علي ان يعمل باحكام القانون المرافق في تنظيم القضاء. المنصب القضائي ليس استحقاقا شخصيا او حقا دائما اكدت المذكره الايضاحيه ان اعاده تنظيم شغل المناصب الاداريه في القضاء وتحديد شروط شغلها ومدده لا يعد عزلا من الوظيفه القضائيه ولا تنحيه عنها ولا انتقاصا من المركز القضائي لشاغلها، اذ ان شغل هذه المناصب تكليف بعمل تقتضيه حاجه المرفق وليس استحقاقا شخصيا او حقا دائما في البقاء فيها. فاذا انتهت ولايه القاضي لاحدها عاد الي مباشره وظيفته القضائيه وفقا لدرجته وترتيب اقدميته، باعتبار ان ولايه القضاء والفصل في الخصومات هي الاصل في عمل القاضي، اما المنصب الاداري فعارض في مسيرته الوظيفيه. جواز عقد الجلسات وسماع الشهود عبر الوسائل الالكترونيه نظرا للتطور التكنولوجي والتقني المطرد، كان لا بد من استغلاله لخدمه العداله، توفيرا للوقت والجهد وتحقيقا لمفهوم العداله الناجزه، ومسايره لنهج المحاكم في الدول المجاوره التي كان لها السبق في عقد جلساتها بالوسائل الالكترونيه، لذلك رؤي النص في الماده 14 من القانون علي جواز عقد جلسات المحاكم وسماع الشهود وغير ذلك من اجراءات قضائيه عبر الوسائل الالكترونيه من غير اخلال بضمانات المحاكمه وفقا للضوابط التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد اخذ راي المجلس الاعلي للقضاء، مع اعتبار العلانيه متحققه اذا تمت بالطريق الالكتروني، ويكون النطق بالحكم في جلسه علنيه، ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك. تكويت القضاء خلال 5 سنوات امتثالا للامر السامي الذي جاء في كلمه سمو امير البلاد خلال زياره سموه الي المجلس الاعلي للقضاء بسرعه تكويت القضاء والوظائف المسانده نصت الماده الخامسه من مرسوم بقانون الماثل علي ان يعمل وزير العدل بالتعاون مع المجلس الاعلي للقضاء تدريجيا علي اصدار القرارات اللازمه لتكويت القضاء، والنيابه العامه خلال مده اقصاها 5 سنوات من تاريخ العمل باحكام هذا المرسوم بقانون علي ان يستمر في العمل القضاه واعضاء النيابه العامه من غير الكويتيين المتعاقد معهم – علي سبيل الاعاره او بصفه شخصيه – في اعمالهم حتي نهايه مده الاعاره او الحد الاقصي لمرات تجديدها، بحيث لا تتجاوز في جميع الاحوال مده الخمس سنوات المشار اليها في الفقره الاولي من هذه الماده. واستثنت مادته السادسه القضاه واعضاء النيابه العامه الكويتيين المعينين قبل العمل باحكامه وقررت بقاءهم في وظائفهم الي حين انتهاء مده خدمتهم، مع جواز نقلهم من والي القضاء والنيابه العامه، وذلك استثناء من الشرطين الجديدين اللذين تضمنهما القانون المرافق فيمن يتولي القضاء والعمل بالنيابه العامه من ان يكون كويتيا بصفه اصليه، وان يكون حاصلا علي اجازه الحقوق، او ما يعادلهما من الشهادات المعتمده لدي وزاره التعليم العالي، كما شمل هذا الاستثناء الكويتيين الذين تقدموا او عينوا في وظيفه «باحث مبتدئ قانوني» المؤهله لشغل وظيفه وكيل نيابه، وذلك قبل العمل باحكام هذا المرسوم بقانون.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓