بذاءه اللسان لا تصنع شهره ولا تاريخا

خص الخالق سبحانه الانسان، وفضله علي سائر مخلوقاته الانسانيه الاخري بزينه العقل، الذي من خلاله يعرف طريق الخير والصلاح والرشاد، او طريق الشر والضياع وسوء المنقلب، وبعدها النهايه نحو السجن، حيث مقر الاقامه وفقا لحكم قضائي، يندم بعده في وقت لا يفيد فيه الندم، حيث يقول رب العباد سبحانه: «انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا»، ويقول: «وهديناه النجدين»، وهما طريق الخير ان شكر او طريق الشر وهو طريق الشيطان الذي يقود صاحبه لنقطه لا يجد بعدها الا المهانه، فالشيطان لم يكن في يوم من الايام صديق خير للانسان منذ ظهور الخليقه وحتي يرث الله الارض ومن عليها. من يستعرض سلوك البعض الذين تتقاذفهم نوازع الشر نحو الخروج عن القانون في اي امر من امور الحياه المختلفه البعيده عن استقامه الطريق وقبول المجتمع له ونبذ هذا السلوك منه الذي لا يفيده الا بعزله الغربه واستهجان من الاخرين. ايضا بعض الذين يعيشون بالخارج ومتمردون علي وطنهم ومجتمعهم ويمارسون عبر مواقعهم عبارات تسيء الي وطنهم، واليهم قبل ذلك، بل ويتطاولون علي الدول الخليجيه الشقيقه، هؤلاء لو عادوا الي العقل الراشد واستمعوا الي صوت النصيحه لادركوا ان ما يقومون به لن يحقق لهم غايه ولا شهره الا – مزيفه – ونبذ من المجتمع الذي هم ضرر عليه، فالشهره الزائفه لا تعطي المجتمع الا سوء السمعه وضرر عليه وعلي اسرته. كل انسان له راي ووجهه نظر في اي قضيه خاصه او عامه قد لا ينازعه عليهما احد من مفهوم حريه الراي، لكن ما يجب ان يعرفه هذا الصنف ان هذا الراي يخضع لقانون والي سلامه الوطن والمجتمع الذي هم جزء منه قبل كل شيء، ولذا فان استقامه الانسان لا تكون في طول لسانه وبذاءته، ولا في تطاوله علي رموز بلاده او الدول الاخري، ولا اظن ان اي انسان ليس عاجزا عن النقد الساقط سواء اكان في بلاده او «منحاشا» منها، فالعقل الرصين وحده ومعرفه طريق النقد البناء وكيفيه الحديث فيه كل هذا وغيره بمنزله ميزان العقل لديه، فمن كان بيته من زجاج فلا يرم بيوت الاخرين داخل وطنه بالحجر، خاصه اذا كان بعيدا عن وطنه ومجتمعه. نغزه يقول الزعيم والمحامي والسياسي غاندي (1869 – اكتوبر 1949) لما سالوه عن شرف الانسان الذي ياكل من وطنه ولا يدين له ويتكلم عنه بالسوء والشتم، يقول: «مثل هؤلاء لا شرف لهم لانهم جحدوا بما ياخذون من وطنهم». واقول هم ياكلون بالصحن ثم يكسرونه. صحيح العقل زينه والخالق سبحانه فرق بين المعافي والمجنون او بذيء اللسان بالعقل.. طال عمرك. يوسف الشهاب