ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي

وتتوالي المواقف الجميله بين الكويتي والسعودي

وتتوالي المواقف الجميله بين الكويتي والسعودي

العلاقات بين ابناء الكويت الكرام واشقائهم ابناء المملكه العربيه السعوديه الكرام علاقات ازليه قويه وطيده لا تتزعزع بفضل الله تبارك وتعالي، فهي علاقات بين اشقاء النسب والجوار والاصول والجذور، واشقاء الروح والقلب والدم والجوارح، واشقاء المحبه والفزعه والوفاء والكرم. كثيره هي المواقف الانسانيه الجميله، التي تتجدد بين الحين والاخر بين الكويتي والسعودي في سلسله «قدوات من بلدي» بفضل الله تبارك وتعالي، ومن بين تلك المواقف هذا الموقف، الذي تتجلي فيه خصال الفزعه والكرم والاحسان من ابناء الكويت الكرام, وفي المقابل، نجد خصال الوفاء والنجده ورد الجميل من الاشقاء الكرام ابناء المملكه العربيه السعوديه، فتكتمل منظومه الحب والخير والعطاء بين ابناء هذين البلدين الكريمين. وقدر روي لي هذا الموقف النبيل م. فلاح عبدالله السبيعي، نقلا عن احد جلساء جده الثقات، وبطل الموقف هو جده الشيخ فراج بن بداح بن بجران بن عمر ال خيوط الجمالين السبيعي رحمه الله تعالي، وفيه يقول الراوي: «في عام 1970 ذهب الشيخ فراج بن بداح السبيعي (بوعبدالله) رحمه الله تعالي الي الديار المقدسه، في رحله مباركه لاداء فريضه الحج في ذلك العام، وفي اثناء رحله العوده بعد ان ادي الحجيج مناسكهم بفضل الله تبارك وتعالي، مرت حمله الحجيج باحدي استراحات الحجاج المعروفه، وهي منطقه (هجره رماح)، وهي احدي الاستراحات الرئيسه في طريق عوده الحجيج الي دوله الكويت، وهي محافظه تابعه لمنطقه الرياض، وتبعد حوالي 120 كيلومترا شمال شرق مدينه الرياض. وبعد ان امضي الحجيج استراحتهم بضعه ايام نما الي علم الشيخ فراج بن بداح السبيعي (بوعبدالله) رحمه الله تعالي، ان هناك تاجرا من الرياض يطالب اصحاب الدكاكين بالمال الذي عليهم، وكان احد هؤلاء المدينين من الذين يبيعون لاهل الباديه، ولا يدفعون ما عليهم من اموال الا بعد مده من الزمن، عندما يرد عليه اهل الباديه ماله او جزءا منه، ولم يكن صاحب الدكان يملك سداد الدين، عندما طالبه التاجر، الامر الذي جعل النقاش يتطور بينهما، حيث تشدد التاجر في المطالبه بماله، والح علي صاحب الدكان ان يوفر له ماله (وهو لا يلام لانه يريد استرداد حلاله)، ويشاء تقدير المولي سبحانه وتعالي ان يكون الشيخ بوعبدالله قريبا من الدكان، وسمع وشاهد ما حدث، وكان رحمه الله تعالي يعرف صاحب الدكان، وكان الجميع يشهدون له بالطيبه والامانه والاخلاص، وهو من اهل القصيم القاطنين في «هجره رماح» مع عائلته، ويدعي عبدالله الطنيب، فقام الشيخ فراج بن بداح السبيعي (بوعبدالله) رحمه الله تعالي بتهدئه الموقف بين التاجر وصاحب الدكان، وقام بسداد المبلغ بالكامل الي التاجر في حينها، وحل هذه المشكله بروح الفزعه، التي تحلي بها هذا الشيخ الجليل، وابلغ صاحب الدكان ان هذا المبلغ لوجه الله تعالي، ولا يريد منه سداده، ثم رحلت القافله بعد هذا الموقف عائده الي وطنها الكويت. وبعد مرور 20 عاما علي موقف الفزعه والكرم، ياتي دور الوفاء ورد الجميل، وتحديدا في عام 1990، عندما زحف الجيش العراقي الغاشم لاحتلال دوله الكويت، وسلب خيراتها واستولي علي مقدراتها، لم يجد الشيخ فراج السبيعي رحمه الله تعالي بدا من الانتقال الي المملكه العربيه السعوديه الشقيقه مع مجموعه من الكويتيين الكرام، حيث الملاذ الامن والشقيقه الكبري، التي احتضنت بكل حب وترحاب ابناءها الكويتيين، وكان من مستقبليه ذلك الشخص صاحب الدكان، الذي قدم له بوعبدالله المعروف والاحسان قبل 20 عاما، فوقف معه وقفه الوفاء ورد الجميل، وقدم واجب الضيافه للشيخ فراج السبيعي رحمه الله تعالي ومرافقيه علي اكمل وجه، وكان دائما ما يردد هذه العباره: «جاء وقت رد الجميل.. جاء وقت رد الجميل»، وهذا ان دل علي شيء فانما يدل علي وفائه وكريم خصاله، وان الشيخ فراج السبيعي رحمه الله تعالي لم يكن مخطئا عندما توسم فيه الخير وساعده، وانه كان محقا عندما فزع من اجله وسد دينه وحفظ ماء وجهه من مطالبه التاجر له، فقد وافق الخير اهله والمعروف اصحابه». هكذا هم اصحاب الفضل والمعروف والاحسان في كل زمان ومكان، وهكذا هي العلاقه الاخويه الجميله بين الاشقاء والاخوان من اهل العطاء في كلا الوطنين الكريمين، فاهل الكويت اهل فزعه وجود وكرم وعطاء، وقد كان الشيخ فراج بن بداح السبيعي (بوعبدالله) رحمه الله تعالي احد النماذج المشرفه النبيله، التي تحلت بروح العطاء دون مقابل والفزعه من اجل اصلاح ذات البين دون الانتظار الي شكر او ثناء او رد للجميل، ولله الحمد والمنه فقد وافق هذا العطاء والاحسان اهله، فكان الرجل الفاضل المواطن السعودي عبدالله الطنيب رجل خير واحسان ومسارعه الي رد الجميل في صوره جميله من ابهي صور الوفاء والكرم. نسال الله تبارك وتعالي ان يديم هذا الحب والوئام وهذه الالفه الصادقه بين الاشقاء في كلا البلدين الشقيقين دوله الكويت والمملكه العربيه السعوديه الشقيقه علي مر العصور والازمان، ونحن علي يقين ان هناك العديد من المواقف الاخري بين الكويتي واخيه السعودي تحمل الكثير من خصال الخير والعطاء والكرم والفزعه والوفاء، وتجعلهما معا قدوات طيبه جميله تستحق الاشاده والذكر الحسن الجميل، سيتم نشرها وتغطيتها لو عرفناها باذن الله تعالي. د. عبدالمحسن الجارلله الخرافي

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓