ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasصحة وغذاء

6 مخاطر غذائيه عند اتباع نظام نباتي غير متوازن

6 مخاطر غذائيه عند اتباع نظام نباتي غير متوازن

د. ولاء حافظ - لطالما ارتبطت الانظمه الغذائيه النباتيه بانخفاض خطر الاصابه بامراض القلب وبعض انواع السرطان، وتحسين صحه الامعاء، وتعزيز الصحه العامه. الا ان الخبراء يؤكدون ان هذه الفوائد لا تتحقق تلقائيا بمجرد الامتناع عن تناول اللحوم ومنتجات الالبان، بل تعتمد علي مدي توازن النظام الغذائي وقدرته علي تعويض العناصر الغذائيه، التي يفقدها الجسم عند الاستغناء عن المصادر الحيوانيه. وتشير مراجعه علميه، نشرت في مجله جمعيه التغذيه الامريكيه Journal of the American Nutrition Association، الي ان اكثر النواقص الغذائيه شيوعا لدي النباتيين تشمل: فيتامين B12، والحديد، والكالسيوم، وفيتامين D، واحماض اوميغا-3 الدهنيه، وياتي ذلك في وقت تتزايد فيه شعبيه الانظمه النباتيه حول العالم، مع اتجاه اعداد متزايده من الاشخاص الي تقليل استهلاك اللحوم ومنتجات الالبان. ويؤكد الخبراء، وفقا لصحيفه التلغراف، ان النظام الغذائي النباتي ليس خطرا في حد ذاته، بل ان سوء التخطيط هو المشكله الاساسيه، فمع التنويع الغذائي، واختيار الاغذيه الكامله، والاعتماد علي الاطعمه المدعمه والمكملات عند الحاجه، يمكن للنظام النباتي ان يوفر معظم احتياجات الجسم الغذائيه. وتقول الدكتوره كاري روكستون، اختصاصيه التغذيه والمتحدثه باسم خدمه معلومات الصحه والمكملات الغذائيه: «يمكن لنظام غذائي نباتي متوازن، مع تناول الاطعمه والمكملات الغذائيه المناسبه، ان يكون صحيا. لكن المشكله تكمن في ان العديد ممن يتبعون انظمه غذائيه نباتيه، سواء كانوا نباتيين صرفين او نباتيين بالكامل، لا يحققون النتائج المرجوه»، اما الاعتماد علي البدائل النباتيه المصنعه والوجبات الفائقه المعالجه او استبعاد المجموعات الغذائيه كامله دون تعويض العناصر الاساسيه، فقد يزيد خطر الاصابه بنقص الفيتامينات والمعادن، وما يترتب عليه من مشكلات تؤثر في الدماغ، والعضلات، والعظام، والمناعه، والغده الدرقيه. فيما يلي ابرز المشاكل الغذائيه الشائعه في الانظمه الغذائيه النباتيه، وكيفيه تجنبها: اولا: نقص فيتامين B12 يعد فيتامين B12 ابرز العناصر، التي يفتقدها النباتيون، لانه يوجد بشكل طبيعي في اللحوم والاسماك ومنتجات الالبان، بينما لا توفره النباتات بكميات كافيه، فهو ضروري لصحه الاعصاب ووظائف الدماغ، ويمكن ان يؤدي انخفاض مستوياته الي الارهاق، والخدر، ومشاكل في الذاكره، وتدهور القدرات الادراكيه. لذا يلعب هذا الفيتامين دورا اساسيا في: • الحفاظ علي صحه الاعصاب. • دعم وظائف الدماغ والذاكره. وتشير الدكتوره روكستون الي ان اعراض نقص فيتامين B12 قد لا تظهر الا بعد استنزاف مخزون الجسم، وعندها قد يعاني المصاب من الارهاق الشديد، والتنميل في الاطراف، وضعف الذاكره والتركيز، والضباب الذهني، وتراجع القدرات الادراكيه، الي جانب الاكتئاب واضطرابات المزاج، كما ان التوقف عن تناول الاسماك قد يؤدي ايضا الي نقص حمض DHA، وهو احد احماض اوميغا-3 الضروريه لصحه الدماغ والذاكره. وتنصح د. هازل كلارك، اختصاصيه التغذيه المتخصصه في الانظمه الغذائيه النباتيه: 1 - تناول مكمل فيتامين B12 منذ بدايه اتباع النظام النباتي. 2 - اختيار الحليب النباتي والحبوب المدعمه بالفيتامين. 3 - استخدام مكملات اوميغا-3 المستخلصه من الطحالب الدقيقه لمن لا يتناولون الاسماك. 4 - الاكثار من بذور الشيا والجوز وزيت الكتان وفول الصويا والتوفو. ثانيا: نقص الحديد ويعد نقص الحديد من اكثر حالات نقص العناصر الغذائيه شيوعا لدي النباتيين الصرفين، خاصه عند النساء في سن الانجاب. ورغم ان الحبوب الكامله والبقوليات والمكسرات والخضروات الورقيه تحتوي علي الحديد، فان الجسم يمتص الحديد النباتي بكفاءه اقل مقارنه بالحديد الموجود في اللحوم والاسماك، لذلك يحتاج النباتيون الي تناول كميات اكبر لتلبيه احتياجاتهم اليوميه. وتشمل اعراض نقص الحديد التعب المستمر، وضعف التركيز، وتساقط الشعر، والدوخه وضيق التنفس، وفي الحالات المتقدمه التي تتطور الي فقر الدم قد يظهر ايضا خفقان القلب. ولتحسين امتصاص الحديد يوصي الخبراء بـ: 1 - تناول العدس والفاصولياء والحمص والتوفو والحبوب المدعمه بالحديد بانتظام. 2 - دمجها مع مصادر غنيه بفيتامين C مثل البرتقال والليمون والفلفل الملون، لان هذا الفيتامين يعزز امتصاص الحديد. 3 - تجنب الشاي والقهوه لمده ساعه بعد الوجبات، لان مركبات التانين تقلل امتصاص الحديد. 4 - عدم تناول مكملات الحديد الا بعد اجراء تحاليل تثبت وجود نقص وتحت اشراف طبي. ثالثا: تكرار نزلات البرد يؤكد الخبراء ان النظام النباتي قد يدعم المناعه اذا كان غنيا بالخضروات والفواكه والحبوب الكامله، لانه يحسن تنوع البكتيريا النافعه في الامعاء، لكن قد ينتهي الامر بالنباتيين الي الاصابه بنزلات البرد والالتهابات بشكل متكرر، عندما يعتمد الشخص علي الاطعمه النباتيه الفائقه التصنيع، مثل: البرغر النباتي والبيتزا النباتيه والجبن النباتي المصنع والبطاطا المقليه. فهذه الاطعمه غالبا ما تكون منخفضه في: فيتامين سي، الزنك، الحديد، السيلينيوم، احماض اوميغا - 3. ويوصي الخبراء بضروره تضمين النظام الغذائي بـ«البقوليات، الفاصولياء، العدس، الحمص، التوفو، والمكسرات يوميا». رابعا: انخفاض كثافه العظام تشير الدراسات الي ان الذين يعتمدون علي الغذاء النباتي الصرف قد يكونون اكثر عرضه لانخفاض كثافه العظام والكسور، خاصه مع التقدم في العمر. ووفقا لصحيفه التلغراف، اظهرت دراسه EPIC-Oxford، التي تابعت نحو 55 الف شخص، ان النباتيين، الذين لا يتناولون اللحوم او الاسماك او منتجات الالبان، كانوا اكثر عرضه للكسور بنسبه %43، كما تضاعف تقريبا لديهم خطر الاصابه بكسور الورك مقارنه باكلي اللحوم. ويرجع ذلك غالبا الي انخفاض تناول: الكالسيوم، فيتامين D، والبروتين. وتقول البروفيسوره سوزان لانهم نيو، عالمه التغذيه ومستشاره الجمعيه الملكيه لهشاشه العظام: «تشير الادله الي ان الاشخاص، الذين يتبعون نظاما غذائيا نباتيا، قد يعانون من انخفاض كثافه العظام، وزياده احتماليه الاصابه بالكسور. ويزداد هذا الامر وضوحا مع التقدم في السن، حيث يبدا فقدان العظام بالتسارع»، فالكالسيوم يمثل نحو %40 من الكتله المعدنيه للعظام، بينما يساعد فيتامين D في امتصاصه، ويعد البروتين ضروريا لبناء العظام واصلاحها. وتنصح البروفيسوره سوزان لانهم نيو باتباع التالي: 1 - اختيار الحليب والزبادي النباتيين المدعمين بالكالسيوم. 2 - الاكثار من التوفو والحمص والفاصولياء واللوز وخبز القمح الكامل. 3 - التاكد من الحصول علي نحو 700 ملغ من الكالسيوم يوميا. 4 - تناول مكمل فيتامين D خلال اشهر الشتاء او عند وجود نقص مثبت بالتحاليل. خامسا: نقص البروتين ابتداء من الثلاثينيات يبدا الجسم بفقدان جزء من كتلته العضليه تدريجيا، وتتسارع هذه العمليه بعد سن الستين. ويشير الخبراء الي ان البروتينات النباتيه اقل قابليه للهضم من البروتينات الحيوانيه، كما انها لا تحتوي غالبا علي جميع الاحماض الامينيه الاساسيه بالكميات نفسها، مما يجعل الحفاظ علي الكتله العضليه اكثر تحديا اذا لم يخطط النظام الغذائي بعنايه. وقد يؤدي نقص البروتين الي ضعف العضلات، زياده الهشاشه، فضلا عن ارتفاع خطر السقوط والكسور لدي كبار السن. وينصح بتوزيع البروتين علي جميع الوجبات اليوميه، مع الاعتماد علي: • جبن التوفو. • الحمص. • العدس • الفاصولياء. • زبادي الصويا. • المكسرات والبذور. كما يؤكد الخبراء ان تمارين المقاومه ورفع الاثقال تبقي ضروريه للحفاظ علي الكتله العضليه، حتي مع افضل الانظمه الغذائيه. سادسا: بطء محتمل لعمليه الايض يقول الخبراء ان اتباع نظام غذائي نباتي غير مخطط له جيدا، قد يؤدي الي نقص العناصر الغذائيه اللازمه لعمل الغده الدرقيه بشكل سليم. تحتاج الغده الدرقيه الي مجموعه من العناصر الغذائيه لانتاج هرموناتها بصوره طبيعيه، ابرزها: اليود، الحديد، السيلينيوم، الزنك، فيتامين B12 والبروتين. وعند استبعاد الاسماك ومنتجات الالبان دون تعويض هذه العناصر، قد تتراجع كفاءه الغده الدرقيه، فتظهر اعراض مثل: الضباب الذهني والارهاق، الامساك، زياده الوزن، بروده الجسم، وتساقط الشعر. ◄ كيف نتجنب المشكله؟ يوصي اختصاصيو التغذيه بـ: 1 - تناول البروتين في كل وجبه. 2 - اختيار الحليب النباتي المدعم باليود. 3 - استخدام مكمل B12 عند الحاجه. 4 - تناول حبه او حبتين من جوز البرازيل يوميا للحصول علي السيلينيوم. 5 - الحذر من الافراط في تناول الاعشاب البحريه، لانها قد تحتوي علي كميات مرتفعه جدا من اليود.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓