الاعتداءات والمخالفات

كتبت في 15 مايو 2019 ان «البلديه» كشفت عن عدد من سرقات او اعتداءات المواطنين علي املاك الدوله واستغلالها بشكل غير مشروع، وبلغ حجم مخالفه واحده منها فقط 282 الف متر مربع، وقد تكون المخالفه العقاريه، الاكبر والاقل حياء، في تاريخ الكويت، فاي جراه او ذكاء، او بالاحري غباء اتسم به هؤلاء بحيث اعتقدوا ان بامكانهم الافلات بالغنيمه، دون ان تلاحظها ايه جهه رقابيه، مع كل حجمها الرهيب، الظاهر يوميا للعيان، علي الواجهه البحريه، ومثل في حينه القمه في عدم الاكتراث بهيبه الدوله، والاستهانه بالعواقب، وسبقتها سرقه ملياريه لرمال منطقه الصبيه، وبيعها لشركات البناء والمقاولات. بالون الاختبار الذي تمت تجربته اخيرا والمتعلق بازاله او فرض رسوم علي مظلات السيارات، بين وجود معارضه شعبيه قويه للقرار، فوجود المظلات ليس ترفا بل ضروره، فالكويت ليست «لوزان السويسريه»، بل جزء من صحراء شديده الحراره صيفا، يصعب فيها كثيرا قياده ايه مركبه كانت لساعات تحت لهيب الشمس الحارقه. وبالتالي علي الجهات المعنيه التفكير في كيفيه ايجاد طريقه افضل من «الشبرات الشينكو» البشعه، وتشجيع المواطنين علي استخدام التشجير لحمايه سياراتهم بدلا من مظلات المعادن الرخيصه، والاقمشه السريعه التمزق، وهناك جهات معنيه بمساله تشجير المواقف، يمكن التواصل معها. كما ان التعديات علي املاك الدوله عمليه مستمره، من المواطن والمقيم، بقصد او بغيره، والرقابه عليها يجب الا تكون موسميه، بل ان تستمر طوال العام. وبالتالي نحن بحاجه لوجود لجنه «دائمه» لازاله التعديات علي املاك الدوله، وان يكون المسؤول عنها شخصيه وطنيه مشهودا لها بالنزاهه والحزم، فسنوات التسيب الطوال جعلت الميل نحو المخالفه «طبعا كويتيا» لدي الكثيرين. وسبق ان توقعنا، اكثر من مره، بان رحيل الفريق المتقاعد محمد البدر، شكل فراغا في عمل اللجنه، وهذا ما حدث بالفعل، حيث غاب الحزم تماما منذ عشر سنوات، وواضح الان انه عائد بقوه، منذ ان اصبحت التجاوزات بالفعل مبكيه، بعد ان كانت مضحكه، في غرابتها. فقد كشفت لجان الازاله عن وجود انفاق، تحت الشوارع، وسراديب مبنيه بالكامل تحت حدائق البيوت، ومواقف سيارات تتسع العشرات منها، مقامه علي اراضي الدوله، وقيام البعض باقامه ما يشبه المتنزهات، بعشرات الاف الامتار، امام بيوتهم، محاطه بسياج حديدي علي الاملاك العامه، وبناء شبرات سكن عمال وخدم البيت، وحتي ملاحق ومبان كامله غير مرخصه، ومخالفات لا تخطر علي البال، وبالتالي كان من الضروري تطبيق «الموس علي كل الروس»، ربما كما حصل مع حالات «السحب»! فتدقيق كل حاله، وقياس ابعادها، ومواصفاتها ومن «صاحبها»، وما حجمها، قبل اتخاذ قرار بشانها، كان سيجعل الوضع يستمر لعشرات السنين. ملاحظه: كل ما قيل ونشر عن ازاله فرق البلديه لمظلات السيارات المقامه في الاماكن الصحيحه، وحول البيوت، ومظلات مواقف السيارات في عدد من مستشفيات الدوله، عار عن الصحه تماما. احمد الصراف