لا تحكم قبل ان تسمع

قد تحكم عليه فتظلمه، لمجرد انه هادئ او خجول، وقد تظلمه لانه لا يستطيع التعبير عن نفسه. تعرف لماذا؟ لانك تستطيع ان تسمع العقل لا ان تراه، ولان الاخلاق تنطق ولا تري. فاحيانا كلمه واحده تنطقها في جلسه او لقاء او مخاطبه، يمكن ان تهدم صوره كونتها، او كونها الاخرون عنك، لسنوات. بمعني اخر، ان الحوار يختصر زمنا طويلا، ففي دقائق بسيطه من الحديث او الكلام، تعرف منها ما لم تعرفه في سنوات من الصمت. كلمات بسيطه تختصر اخلاقك، واحرف متراصه تكشف اعماقك وحقيقتك. وصلنا الي عنوان المقال والحكمه منه، وهي انني لا اعرفك الا بعد ان تتكلم، فقد يكون الانسان الصامت عميقا، والمتكلم فارغا. فهناك من يتقن فن الكلام واسلوبه، ولكنه يخلو من المعني، ومن ثم لا تحكم علي الناس من اشكالهم. طريقه التعامل مع الغضب، واسلوب الاختلاف في الراي، والتعبير عن وجهه النظر، كفيله بان تكشف حقيقتك. بعدها تطلق حكمك النهائي: «الان عرفت وفهمت من هو». لان الكلام ليس مجرد كلمات والفاظ، بل مراه لما في داخلك بحقيقته. التواضع، والصدق، ومستوي الوعي، والرحمه... وما عكس ذلك تماما، يكشفه الكلام. كثيرا ما تغرنا المظاهر، ونفاجا بالمحتوي الضعيف الهزيل، فنصاب بالاحباط، ونلعن الساعه التي اعجبنا فيها بمن امامنا. كلنا قرانا وسمعنا عباره: «تكلم حتي اراك»... وقليل منا عرف معناها ومغزاها، لانها تختصر حقيقه نفسيه وانسانيه قد نجهلها او نتجاهلها في كثير من الاحيان، او في اغلبها. اقبال الاحمد
قد تحكم عليه فتظلمه، لمجرد انه هادئ او خجول، وقد تظلمه لانه لا يستطيع التعبير عن نفسه. تعرف لماذا؟ لانك تستطيع ان تسمع العقل لا ان تراه، ولان الاخلاق تنطق ولا تري. فاحيانا كلمه واحده تنطقها في جلسه او لقاء او مخاطبه، يمك
الحدث: نشر مقال عن أهمية الكلام