هل انت مغرور؟!

حين يقول الحاسد: «هذا مغرور»، فهو بالتاكيد لا يصفك انت، بل يصف شعوره امامك.. وقد يري فيك ما يفتقده، هو بنفسه، فيشعر بالضيق، ثم يترجم هذا الضيق الي اتهام.. لهذا.. لا تستغرب تناقض الناس. فالشخص نفسه الذي يراك اليوم متكبرا لانك نجحت، قد يراك غدا طبيعيا جدا اذا تعثرت.. وبالطبع هو سعيد لذلك، ليس لانك تغيرت، بل لان موقعك في عينيه تغير. الانسان المحب، يستحيل ان ينكر واقعك، لكنه يختار تفسيره بافضل شكل ممكن. فهو يري تعبك اجتهادا، ويري صمتك حكمه، ويترجم ثقتك بالقول، هذا شخص يعرف قيمته. نفس الصفات، لكنها بعين مختلفه تماما. والمحب يضيف لك قيمه من خلال حسن الظن، اما الحاسد فهو بالتاكيد ينتقص من هذه القيمه من خلال سوء الظن. اياك وان تري نفسك من خلال عيون الاخرين، واياك ان تسعي لذلك، حينها ستكون اخطر علي نفسك من الحاسد والمحب، لانك حينها تفقد معيارك الداخلي. اذا رايت نفسك بعيون الاخرين، ستتغير مع كل راي، وتضطرب مع كل تعليق، وتعيش وكانك صوره تعرض علي جمهور لا نهايه له. تعرف لماذا؟ لان الحياه لا تبني علي رضا الناس، فهم اليوم يمدحونك، وغدا ينسونك، وبعده يهاجمونك، ثم يعودون ليمدحوك مره اخري. دوامه.. من يدخلها يخسر ثباته قبل ان يخسر صورته. ليس من الضروره ان يجمع الناس علي حبك او كرهك، بل القوه الحقيقيه تكمن في ان تبقي انت ثابتا، لا يغيرك مدح، ولا يهزمك ذم، لانك انت، فقط انت. الهدوء في رد الفعل، والوضوح في النوايا، والاعتدال بالسلوك، تكسب الانسان احتراما لنفسه، قبل احترام الناس له.. ومن يعش لارضاء الجميع، فسينتهي بلا هويه.. ومن يعش لارضاء ضميره.. فسيكسب احترام نفسه حتي لو اختلف الناس عليه. اقبال الاحمد
حين يقول الحاسد: «هذا مغرور»، فهو بالتاكيد لا يصفك انت، بل يصف شعوره امامك.. وقد يري فيك ما يفتقده، هو بنفسه، فيشعر بالضيق، ثم يترجم هذا الضيق الي اتهام.. لهذا.. لا تستغرب تناقض الناس. فالشخص نفسه الذي يراك اليوم متكبرا
الحدث: تحليل لطبيعة التفاعل بين الإنسان والآخرين في مواجهة التقدير والذم