ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharالاخيرة بقلم أحمد المليفي

مرحباً بالزيدي

من المقرر أن يزور رئيس مجلس الوزراء العراقي السيد علي الزيدي الكويت والبحرين خلال الأيام المقبلة. ورغم الغيوم الملبدة بالتصعيد وطبول الحرب التي لم تنقطع أصواتها بين إيران وأميركا، فإننا نأمل أن تتم هذه الزيارة، لما تحمله من أهمية للبلدين والشعبين. إن التحركات الدبلوماسية التي شهدتها السياسة العراقية منذ تولي السيد علي الزيدي رئاسة الحكومة تعكس توجهاً إيجابياً يستحق التشجيع، ونأمل أن يثمر نتائج عملية تصب في مصلحة العراق ومحيطه العربي. ولا شك أن مهمته صعبة، بعد سنوات ابتعد فيها العراق عن محيطه العربي، مؤثراً ومتأثراً، ولسنا هنا بصدد استعراض الأسباب أو البكاء على اللبن المسكوب، وإنما نتطلع إلى المستقبل بروح من التفاؤل والتعاون. إن السعي إلى معالجة الممارسات الداخلية المؤثرة في العلاقات الخارجية، وفتح قنوات التواصل مع الدول العربية، وخاصة الخليجية، يمثل توجهاً مهماً نحو إعادة التوازن للعلاقات الإقليمية، واستعادة العراق دوره الطبيعي في محيطه العربي. ولا نعتقد أن المشكلة تكمن في تحديد الملفات العالقة بين الكويت والعراق، سواء كانت أمنية أو سياسية أو اقتصادية، فهذه الملفات معروفة للطرفين، وإنما التحدي الحقيقي يكمن في تحديد الآليات الكفيلة بمعالجتها وفق أسس واضحة تحترم سيادة البلدين، والاتفاقيات والقرارات الدولية، وتراعي العلاقات الأخوية والمصالح المشتركة. إن المطلوب اليوم هو تحديد أهداف واضحة على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وحتى الاجتماعية، ووضع آليات عملية لتنفيذها، ضمن جداول زمنية محددة ونتائج قابلة للقياس. فالتطمينات السياسية وحسن النوايا، على أهميتهما، لا يكفيان ما لم يقترنا بإجراءات عملية تعزز الثقة، وتحفظ الحقوق، وتضمن أمن البلدين واستقرارهما. ولا ينبغي أن نغفل أهمية التقارب الشعبي في دعم الجهود الرسمية، من خلال تسهيل الزيارات والتواصل بين الشعبين الكويتي والعراقي، وتفويت الفرصة على من يسعى إلى إثارة الخلافات وإحياء حساسيات الماضي. ولعل ما شهدته دورة الخليج التي أقيمت في الكويت من تقارب وتآخٍ بين الشعبين خير دليل على أن الروابط الشعبية قادرة على تجاوز الكثير من الحواجز التي صنعتها الظروف السياسية. إن الكويت والعراق لا يحتاجان إلى مزيد من عبارات المجاملة وحسن النوايا بقدر حاجتهما إلى خطوات عملية تعزز الثقة، وتحفظ السيادة، وتفتح آفاق التعاون. فالجغرافيا جعلتنا جيراناً، والتاريخ ربط بين شعبينا، أما المستقبل فإننا نصنعه بإرادتنا وقراراتنا. نسأل الله للقيادتين الكويتية والعراقية التوفيق والسداد، بما يحقق التقارب المنشود والمصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين. وسلامتكم...

ملخّص قياس

زيارة رئيس الوزراء العراقي للكويت والبحرين تهدف لتعزيز العلاقات

الحدث: زيارة رئيس مجلس الوزراء العراقي للكويت والبحرين

أشخاص:علي الزيديجهات:مجلس الوزراء العراقي
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓