«داعش» و«الحوثي».. إرهاب لا بطولات!
قبل عشرين عاماً أعلن تنظيم داعش عن بداية عملياته في العراق واستطاع خلال مدة قصيرة من هزيمة الجيش العراقي في غرب العراق واقترب من دخول بغداد، وهزيمة الجيش السوري في شرق سورية وهم مدعومون الأول أي الجيش العراقي من أميركا والثاني أي الجيش السوري من روسيا ومواجهة حملة 60 دولة التي ازدادت إلى 80 دولة ضده في وقت كان يشتبك فيه التنظيم مع البشمركة وجيش سورية الحر وحزب الله وهي تنظيمات عسكرية قوية تضم مئات الآلاف من الأتباع، في الوقت ذاته كان تنظيم داعش في حالة اشتباك مع الجيش المصري في سيناء والجيش اليمني في اليمن وحتى الجيش النيجيري وبعض جيوش دول وسط أفريقيا... *** هذه الأيام يتم بالمثل الحديث عن قدرات ميليشيا الحوثي العسكرية الخارقة والأمر يمتد إلى الثناء على الميليشيات العربية المماثلة أو الجيوش الموازية العاملة في الأوطان العربية التي دمرت الزرع والضرع وأدخلت الأوطان العربية المسلمة في حروب أهلية داخلية وخارجية هجرت الملايين من مواطنيها للمخيمات والصحارى، وتسببت بموت مئات الآلاف بالمجاعات والأمراض، والغرق في البحور والمحيطات الغريبة وحولت مستقبل أبنائها وشبابها لسواد حالك بعد أن استبدل الكي بورد بالكلاش وأصبح خيارهم هو الموت فإما أن يقتلوا شريك الوطن الذي تعايشوا معه آلاف السنين وإما أن يقتلهم، إن جميع الميليشيات العربية دون استثناء هي مشكلة المشاكل ولا يمكن أن تكون قط جزءاً من الحل ومن يروج ويسوق لها بالتصريح أو التلميح فعليه إما أن يفحص عقله أو ضميره وإما يفحص... جيبه! *** آخر محطة نأتي للعقل والمنطق وهما بيت القصيد.. فجميع تلك الميليشيات وقياداتها التي لا تعرف من العلوم العسكرية والحروب الحديثة شيئا، لا يمكن أن تنجز شيئاً من الانتصارات أو الإيذاء بذاتها حيث لا تملك الاقتصاد أو الجامعات التكنولوجية الراقية ولا العلماء والمخترعين أو مصانع السلاح... كل إنجازات تلك الميليشيات ونجاحها في تدمير أوطانها وإيذاء أوطان الآخرين هو بسبب الدعم غير المعلن لها من قوى كبرى خافية تزودها بكل شيء تحتاجه من مختصين وعسكريين محترفين وتكنولوجيا ومال وسلاح ومن يريد القضاء على ثعبان الميليشيات المدمرة للأوطان فعليه أن يتعامل مع الرأس لا... الذيل!
نقد قدرات الميليشيات العسكرية