أمتي أمتي إلى أين!
أين ذاهبة أيتها الأمة التي يخافها العالم لو اتحدت وكل ما يجري لمنع اتحادها، فالكيان الصهيوني والغرب من ورائه يسرح ويمرح في سورية ولبنان والسودان وليبيا وسد النهضة كما اشغلت العرب بالحروب بينها فها هي السعودية الرافضة للتطبيع إلا بحل الدولتين أشغلوها بحرب اليمن وها هي مصر على الطريق للانخراط بها. يقف الرئيس ترامب قائلاً: ان الكيان سيكون خاسرا اذا ما لم يُنتخب نتنياهو ويرد هذا الصهيوني اننا سنكمل المهمة معا؛ فأية مهمة هذه؟! المهمة بنظري هي طمس القضية الفلسطينية ومحوها من التاريخ والجغرافيا وما هذه الحروب وما نتج عنها من مضاعفات مثل مضيق هرمز وباب المندب والحرب الاقتصادية واخيرا استنزاف السعودية واليمن وها هي مصر على الطريق ، اقول ما هي إلا تغطية لهذا الكيان ليبطش بالفلسطينيين في غزة والضفة ليرحلوا ويهاجروا هجرة يسمونها هجرة طوعية، ففي غزة مثلا يتوسع الكيان بقواته ويوميا يقتل من الفلسطينيين ويُضيّق عليهم كل سبل الحياة وما أُلِف من مجلس سلام وغيره من اللجان لا تعمل شيئا فالفلسطيني بشر لا يمكنه التحمل اكثر من ذلك وبالضفة يسيرون على نفس المنهاج وما يدمي القلب أن الفلسطينيين منقسمون والعرب يحاربون بعضهم والمسلمون متفرجون كما ما يُغيظ ان ايران بدل أن تعمل على التكاتف والتحالف مع جيرانها فإنها تدفعهم الى احضان الصهيونية . الى اين انت ذاهبة أيتها الامة فأين الجامعة العربية فلا تعرف الا الندب والشجب؟! اين الازهر الشريف ليُكبّر لإيلاف الامة؟! أين الحكماء العرب ليوقفوا هذه المهازل العربية بانقساماتها وحروبها للتفرغ لردع العدوان الذي يُوشك ان يلتهم هذه الامة ليقذفها في الصحراء: فربما تصحو هناك على عواء الكلاب؟! لماذا لا تكون هناك محكمة عربية لفك النزاعات سلميا؟! لماذا لا تكون هناك سوق عربية؟! لماذا لا تكون هناك فرق رياضية عربية موحدة؟! لماذا لا تكون هناك محاولات لتوحيد العلم وإزالة الحواجز؟! إلى اين انت ذاهبة أيتها الامة؟! وآحسرتاه! فيا رب يا رب انت تعرف ان ذنوب هذه الامة كثيرة وكبيرة ونعرف ان عفوك اكبر واعظم.
انتقاد الوضع الراهن للأمة العربية