ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharآراء بقلم علي البلوشي

منزلة الزوج عند الزوجة

الأسرة نواة المجتمع، ومتى صلحت صلح المجتمع بأسره، وأساس صلاحها قيام كلِّ طرفٍ بواجبه تجاه الآخر في إطارٍ من المودة والرحمة. وإن من أعظم الروابط الإنسانية وأقدسها رابطة الزواج، فهي ليست مجرد عقد دنيوي، بل ميثاق غليظ يجمع الأرواح قبل الأجساد، وتتناغم فيه المشاعر قبل الكلمات، ليبنى على السكن والمودة وتبادل الحقوق. ••• ••• لا شكّ أن مكانة الزوج في قلب زوجته عظيمة، وحقّه عليها كبير. ولو أدركت المرأة حقّ زوجها حقّ الإدراك، لما توانت عن خدمته ولا قصّرت في رعاية شؤونه ولعدّت ذلك قُربى إلى الله قبل أن يكون واجبًا أسريًا. قال تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا» سورة الروم 21 فالزواج حياةٌ مشتركة بين قلبين وروحين، لا يكتمل استقرارها ولا يؤتى ثمارها إلا إذا قام كلٌّ من الزوجين بواجبه، وعرف ما له وما عليه. هو ميثاق غليظ وبيتٌ لا يُبنى إلا على دعائم ثابتة. رأس مال هذا الرباط: المودة، الإخلاص، الفداء، التضحية، السكينة، الطمأنينة. أساسه القبول والتفاهم وثمرته رضا الله، وعطره السعادة والطمأنينة. ولكلٍّ من الزوجين حقوق وواجبات تقوم على العشرة بالمعروف وحسن الصحبة، وتبادل الاحترام والرعاية. فيا أيتها الزوجة الكريمة تأمّلي موقعك في حياة زوجك، وكوني له سكنًا وراحةً ودفئًا، فإنه بوابتك إلى السعادة في الدنيا، وسببٌ في نيل الأجر في الآخرة. فهو جنتك ونارك كما قال المصطفى ?. وفي الختام تبقى الحياة الزوجية بناءً يقوم على أساس المودة والصدق والاحترام المتبادل، فلا يستقيم هذا الصرح إلا حين يدرك كل طرف قيمة الآخر ويقدّر دوره. فالعلاقة ليست مجرد ارتباطٍ شكلي، بل رحلة مشتركة تتطلّب الصبر والتفاهم وبذل الجهد لإنماء الحب وتنمية الثقة. ومتى ما حافظ الزوجان على هذا المعنى السامي، أزهرت أيامهما بالسكينة وامتد أثر سعادتهما ليشمل الأسرة والمجتمع بأسره. نسأل الله أن يوفق كل زوجين إلى ما فيه الخير والصلاح، وأن يجعل بيوتنا عامرة بالمحبة والرحمة قال تعالى: ?وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ? سورة البقرة

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓