الحوثيون يعتدون مجدداً على مطار الرياض غداة مقتل 12 شخصاً

واصلت ميليشيا الحوثي الإرهابية اعتداءاتها الآثمة على المنشآت المدنية والحيوية في السعودية، حيث قصفت، أمس، مطار الملك خالد في الرياض مجدداً غداة مقتل 12 شخصاً في المطار.
وتسببت الضربة الجديدة في حريق بالصالة 4 من المطار، في حين أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية تركي المالكي صد صاروخ (كروز) جوال في محيط المطار.
وفي حين أفادت هيئة الطيران المدني السعودي أمس بأن الاعتداء الجديد تسبب في عدد من الإصابات، حذرت ميليشيا الحوثي، الإرهابية، أمس مجدداً، شركات الطيران والمسافرين والخبراء والعاملين في المطارات من استخدام المطارات والأجواء السعودية، معتبرة أن «الأجواء أصبحت مسرحاً للعمليات».
وكان المالكي أعلن، أمس الأول، سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام، واعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقته الميليشيا الحوثية في محافظة الخرج، إضافة إلى تدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.
وأعلنت «الطيران المدني» السعودي ليل السبت ــ الأحد، أن «الاعتداء الغاشم» الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، تسبب في وفاة 12 شخصاً، هم 4 سعوديين و2 من بنغلادش ومصري وأميركي وأردني وسوري وفلسطيني وسوداني، وإصابة 309 آخرين بينهم إصابات حرجة.
وبعد ساعات من إعلانه أن الولايات المتحدة قد تنضم إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «ما حدث في السعودية غير مقبول»، مؤكداً أنه سيتحدث إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
من جانبه، دان الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي، الهجوم، مؤكداً أن تعمُّد استهداف المطارات المدنية والمدنيين جريمة إرهابية تستدعي تحركاً دولياً جاداً وإجراءات حاسمة لردع المسؤولين عنها ومنع تكرارها. وجدد التأكيد أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس، وأن دول الخليج تساند المملكة في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.
وحذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فوندرلاين من أن الهجمات التي يشنها وكلاء إيران تدفع المنطقة نحو دوامة من العنف، وتهدد خطوط النقل والطاقة الأساسية، وتحدث تداعيات تتجاوز المنطقة إلى العالم. وأكدت تضامنها مع السعودية، داعية إلى وقف الهجمات الدامية على المدنيين فوراً.
من جهتها، وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الهجوم بأنه عمل إرهابي مروع، وشددت على أهمية تعزيز التنسيق بين العملية البحرية الأوروبية «أسبيدس»، المعنية بحماية أمن الملاحة وحرية المرور في البحر الأحمر، والتحالف متعدد الجنسيات للدفاع البحري بقيادة السعودية.
وفي باريس، نددت وزارة الخارجية الفرنسية بالهجوم ووصفته بالشنيع، مؤكدة التضامن الكامل مع السعودية ومواصلة الوقوف إلى جانبها في الدفاع عن أراضيها ومنشآتها.