ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alseyassahالافتتاحية بقلم أحمد الجارالله

يا رئيس إيران... كذبت وأكثرت الكذب

يا رئيس إيران... كذبت وأكثرت الكذب

ثمة مثل شعبي عربي يقول "أسمع كلامك أصدقك، أشوف أفعالك أستعجب"، وهذا ينطبق على النظام الإيراني الذي تحدث رئيسه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن الإرهاب، متهماً الكثير من الدول بممارسته، وهو ما يطبق عليه المثل العربي الشهير "رمتني بدائها وانسلت"، إذ ما أفصح الكذاب حين يتحدث عن الشرف.

لقد نسي الرئيس بزشكيان 47 عاماً من الإرهاب الإيراني الممتد في طول العالم وعرضه، وتشكيل أذرع ميليشياوية في لبنان والعراق واليمن، ودعمه للنظام السوري السابق في قتل الأبرياء الذين قاموا من أجل حريتهم، ومنذ 28 فبراير الماضي يعمل على فرض سياسة تجويع عالمية من خلال إغلاقه مضيق هرمز، ودفع جماعته العميلة في اليمن لإغلاق باب المندب.

أيضا نسي هذا الرئيس العدوان المستمر على دول الخليج، بأشكاله كافة، منذ عام 1980 حتى يومنا هذا، وفي الحرب الأخيرة كشف النظام عن وجهه القبيح حين قصف بالمسيّرات والصواريخ الأماكن المدنية والنفطية في الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين، وعُمان التي كانت تعمل على وساطة بينه وبين الولايات المتحدة لخفص التصعيد.

أخبار الكويت العاجلة

خدمات كتابة مقالات

خطط للرحلات الموسمية

إن المثال الذي قدمه مسعود بزشكيان في الأمم المتحدة هو نموذج للتدليس الممارس في السياسة الإيرانية طوال عقود، بل حين يقول "الحرس الثوري" في بياناته اليومية إنه يدعم ميليشيا الحوثي في حربها ضد المملكة العربية السعودية، وعدوانها على الأماكن المقدسة، وإعاقة سلاسل الإمداد في البحر الأحمر، فهو بذلك يؤكد سلوكه الإرهابي، وسلوك أذرعه في المنطقة.

في بداية الحرب، اعتذر الرئيس الإيراني عن الهجمات التي تعرضت لها دول الخليج، لكن في اليوم نفسه قصف "الحرس الثوري" الكويت والبحرين، ما يؤكد أن القرار ليس لدى الذين يتحدثون بديبلوماسية، وأصحاب "البدل الأنيقة"، ولا المرشد الغائب/الحاضر في البيانات المكتوبة، بينما هو لا يظهر للعامة.

لذا، فإن القرار بيد جماعة إرهابية موجودة في مقر "خاتم الأنبياء" المتحكم في الدولة ككل، وهذا لا شك يفسر التضارب الحاصل في مصدر القرار الإيراني، وكما قلنا مراراً إن الوجه الحقيقي للنظام هو ذلك الساعي إلى الهيمنة على المنطقة، وتغيير عقائدها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

طوال نحو سبعة أشهر كان أركان النظام يعلنون أنهم يقصفون القواعد الأميركية، بينما هم يهاجمون مناطق مدنية، ومحطات الكهرباء وتكرير المياه، والمطارات المدنية في الكويت والسعودية البحرين والإمارات، وكذلك ناقلات النفط، ثم يتحدثون عن حُسن الجوار، والعلاقات الودية والتعاون المشترك بين دول ضفتي الخليج العربي!

لكن انكشفت الكذبة حين وضع رئيس البرلمان الإيراني خلال زيارته العاصمة العراقية "بغداد" خريطة خلفه وفيها عبارة "الخليج الفارسي"، كي يقول بطريقة غير مباشرة "نحن من يقرر شكل الخليج"، وهذه العقدة الفارسية موجودة منذ سقوط إمبراطورية فارس في معركة ذي قار.

إن أي دولة حين تحكمها الأشباح تصبح موئلاً للفوضى، ويتجلى ذلك بتعدد الرؤوس فيها، وكأنها أصبحت دويلات لكل منها موقفها وخطابها، وهذا يعني أن المنطقة، إذا استمرت بمنح الأوكسجين للنظام عبر المفاوضات والوساطات، ستبقى تعاني من عصابات إرهابية، في اليمن والعراق ولبنان، وستبقى هناك أشباح إرهاب، ولغة مزدوجة تتحدث عن السلام وتمارس الإرهاب.

لهذا، فإن العجب كل العجب من دولة كاذبة، موصوفة في العالم بأفعالها الشريرة، وفي الوقت نفسه تتحدث بالشرف من على منبر الأمم المتحدة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓