ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alseyassahكل الآراء بقلم د.خالد الجنفاوي

الحكمة القرآنية

الحكمة القرآنية

حوارات

"يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ" (البقرة 269).

أعتقد أنّ الحكمة الحقيقية بعد ظهور الإسلام، وفيما هو قادم بمشيئة الله، هي العلم بالقرآن الكريم، والتفكّر في معانيه وأخلاقياته، وحكمته التي لا تنضب.

لقد قرأت عن الحكمة في كثير من المصادر العلمية والفلسفية البشرية، وتوصّلت لقناعة كاملة أنّ الحكمة، ومصدرها الثري بالنسبة للمسلم هو الكتاب المجيد، والذي يصفه المولى عزّ وجلّ "بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ" (البروج 21-22)، فلا يتغيّر الفرقان، ولا يتبدّل، ولا تنقص حكمته، بل ينكشف مزيد منها بعد كل قراءة.

ويحوي كل ما يحتاجه الناس في الحياة، الدنيا والآخرة، ومن بعض الآيات القرآنية التي أعتقد أنّها تكشف عن حكمة قرآنية لا نظير لها في كل وقت، نذكر ما يلي:

- تفريج ضنك الدنيا بالتوبة، وبذكر الله وبمداومة الاستِغفار: يذكر الانسان الله تعالى بطاعته، وبمداومة قراءة القرآن الكريم، وبالتخلّق بأخلاقه، وبالتوبة وبمداومة الاستغفار، ويتحوّل ضنك نفسه الى راحة وسرور،"وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" (طه 124)، "وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" (الأنفال 33).

أخبار محلية

ادعم قضايا المجتمع

- الحكمة القرآنية وألو الألباب: "أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ"(الرعد 19)، وكلما قرأ المسلم القرآن الكريم، وتدبّر في حكمته أصبح من أولي الألباب، ومن أهل البصيرة.

- الحكمة الغربية والحكمة القرآنية: شتّان بين "حكمة" غربية بدأت بالعلمانية وانتهت أحياناً بالالحادية، وبين حكمة قرآنية ترتكز على توحيد الله عزّ وجلّ وعبادته، فالأولى مقيّدة بحدود عقل بشريّ ناقص، والثانية لا يحدّها عقل مخلوق، وتتمحور الأولى حول فرضيّات دنيوية متناقضة، بينما تقدّم الثانية (الحكمة القرآنية) الأمل لكل يائس في عالم اليوم بأنّ الأرواح المكسورة شفاؤها بالايمان بالله وبطاعته وبذكره، و"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ" (يونس 57).

$ كاتب كويتي

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓