العراق يعتزم رفع إنتاجه النفطي إلى 10 ملايين برميل
رئيس الوزراء العراقي الجديد، علي فلاح الزيدي، الشاب الذي جاء من المجتمع الاقتصادي، اعترف أنه اقتصادي لا سياسي. هذا العراقي الشاب الطموح الذي لا يزال يحسب على جيل الشباب، وهو يعترف أمام الرئيس الاميركي دونالد ترامب اثناء زيارته الاخيرة إلى واشنطن، انه لم يواكب الكثير من الاحداث التي حاقت بالعراق، لا سيما في العهد الصدامي البعثي المشؤوم، الذي غزت قواته الجارة الكويت، باعذار كاذبة من "أن الكويت خفضت اسعار النفط لالحاق الاذى بالعراق"، وغير ذلك من الترهات والاكاذيب الملفقة، التي كان القصد منها هو احتلال الكويت، وضمها إلى العراق، من دون مبررعقلاني يقنع بهالمجتمع الدولي، لذا لم يكن امام الشعوب المحبة والداعية للسلم والامن العالميين ازاء الوضع الخطير، الا التنادي فوراً لتحرير الكويت من قبضة رجل شرير حاقد، فعادت الكويت الى احضان اهلها، دولة حرة مستقلة، داعية للسلام في ظل مجتمع دولي مسالم.
طبعاً تلك مزاعم واكاذيب لفقها صدام حسين وزمرته من الجبناء، الذين كان يسوقهم صدام كالنعاج حيث من كان يعارضه ثمن معارضته رصاصة من المسدس الجاثم امامه على الطاولة.
أخبار اقتصادية
أخبار السياسة
علي الزيدي يبدو طموحه لبناء عراق جديد لا حدود له، فيكفي من يتابع خطاباته ولقاءاته امام مجلس الوزراء او امام المجتمعات الاقتصادية، او السياسية والبرلمانية، إن الرجل لم يأت حباًَ في منصب، او طمعاً للشهرة، لكن طموحه يتجلى في بناء عراق جديد يواكب التطور العالمي. وهذا حقه، وحق كل عراقي يتمنى لوطنه الخير والنماء.
سئل الزيدي من الصحافيين عن خطته لرفع انتاج النفط، فقال انه سيغادر الى السعودية، او يرسل وفداً وزارياً نفطياً اليها، لبحث زيادة الانتاج.
طبعاً حتى كتابة هذا المقال لم يغادر وفد عراقي الى السعودية لتناول المسألة النفطية، فالنفط هو السلعة الاغلى لدى اقتصاد الدول النفطية.
نحن نعلم ان هناك حرباً خفية بين الدول النفطية خصوصا ذات الانتاج المرتفع، والتي تضمن عقودا طويلة الاجل تزعجها المنافسة من اطراف مماثلة.
في سنوات القحط النفطي خصوصا في عقدي الخمسينات والستينيات وربما السبعينات ايضاً من القرن الماضي، كانت الدول النفطية المفضلة دون غيرها، الا أن في العقدين الاخيرين ظهرت اكتشافات كثيرة وكبيرة في بلدان لم تكن شيئاً مذكوراً ويفترض معها تزايد عدد البلدان النفطية والغاز، وبالتالي تنخفض اسعارالنفط، الذي لا يزال السلعة الاكثر اهمية في الوقت الحالي، والى سنوات مقبلة، وربما تظهر اكتشافات بديلة ما يجعل النفط سلعة كاسدة.
في كل الاحوال ليس هذا موضوعنا انما يأتي في سياق الحديث عن رحلةعلي الزيدي، ومعركته لبناء عراق جديد من خلال زيادة انتاج النفط، والحصول على اموال كبيرة وتحريك عجلة التنمية في عراق علي الزيدي الحالم بناء عراق عالمي يقارع الدول المتقدمة، حلم لكن تحقيقه ليس صعباً، فكل النهضات الكبرى قامت على افكار قائد ملهم.
حلم السيد الزيدي في رفع انتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومي، ربما قد يصطدم مع الدول الاكبر للانتاج، هذا اذا التزم العراق بمقولته وعضويته في "اوبك".
من هنا اعتقد أن ليس امام الزيدي الا خيار الانسحاب من "اوبك" او التقيد بالحصة الروتينية المقررة، فالعراق بخلاف النفط لديه غاز، ومواد اولية اخرى قابلة للانتاج، وللتصنيع لعل السيد الزيدي ذكرها قبلاً.
لا استقرارللعراق، ولن يوضع على سكة التطور في ظل غياب الاستقرار والسلام الاهلي.
$ صحافي كويتي