إيجابيات وسلبيات وزارية
عندما ينجز مجلس الوزراء مجتمعاً، او الوزراء منفردين، فإن ذلك يلقى الصدى بين الناس، ولا شك أن الكتّاب سيشيدون في ذلك، وعندما تكون هناك قرارات تضر المواطنين، فهم سيسلطون الضوء عليها، ويبينون عيوبها، فهذا المجتمع حي ومتفاعل مع الاحداث، وينظر إلى الامور بما يفيد الوطن.
لهذا كان الترحيب بجملة اخبار في الفترة الاخيرة، ولاقت صدى بين الناس، ومنها على سبيل المثال الاعلان، عن قرب افتتاح "T2" من مطار الكويت، والذي طال انتظاره، ورغم ذلك فهذا الامر يدل على متابعة من مجلس الوزراء.
نعم نحن بانتظار الاعلان عن شركات الطيران الدولية التي ستعود للعمل في المطار الجديد، وهل ستعود تلك التي انسحبت في السنوات الاخيرة؟
اكتشف الفعاليات العربية
استكشف كتب الحروب
استعرض البيانات الديموغرافية
أيضا وزارة التربية في الفترة الاخيرة عملت على الكثير من الايجابيات التي تحسب لها، وهناك محاولات واضحة منها للتطوير، وهذا امر جيد، كذلك فإن الجهود الكبيرة التي تعمل عليها وزارة الداخلية، ومشكورة على النشاط الجبار، والامر نفسه ينطبق على وزارة التجارة، وكذلك العدل ونشاطهما ممتاز ويراه الجميع في الكويت.
هذا العمل الجيد والتشريعات التي عدل بضعها فيه الكثير مما يخدم المواطن، والبعض الآخر عليه ثمة ملاحظات، فالمهم أن تكون هناك تشريعات تخدم المواطن، وقادرة على حفظ حرية الرأي، وكذلك تطوير الدولة، بما يتماشى مع التطورات التي يشهدها العالم باستمرار.
كذلك وزارة الاشغال نشاطها جيد، وتستحق الوزيرة الثناء عليه، رغم أن منطقتنا في الدائرة الثانية، وكنا آخر الناس الذين اصلحوا شوارعنا، لكن هذا يحسب لها، ولا يحسب عليها.
لاحظنا في القطاع النفطي انجازات، منها الإعلان عن مناقصات كبرى عدة، ومشاريع كبيرة، وبطبيعة الحال الجميع لاحظ، ويلاحظ جهود القوات المسلحة والحرس الوطني، وغيرهما من القطاعات الامنية التي بذلت جهودا كبيرة في الاشهر الاخيرة.
كل ذلك إيجابيات لا ينكرها احد، لكن في الوقت نفسه لا يمنع أن نتكلم عن السلبيات أيضا، وهذه لها مناسبة اخرى نتطرق اليها.
اليوم سأتكلم عن إيجابية لوزارة الصحة، وهي خفض اسعار الكثير من الادوية.
إن هذه الايجابية لاقت صدى بين الناس، وهذا جهد مشكور للوزير والوزارة التي توفر لنا أفضل أدوية، وبأسعار جيدة، وهذا عمل جيد، لكن هناك نقطة اود الاضاءة عليها، ففي مرة سابقة كتبت مقالة عن ايقاف "عافية" وفيها قلت يجب أن تكون هناك سرعة في المواعيد لكبار السن، والمتقاعدين، لكن ذلك لم يتحقق، وحتى اليوم هناك الكثير من كبار السن الذين يعانون من الانتظار الطويل للحصول على الخدمة الصحية.
إذ لا يزال الانتظار في العيادات الخارجية يحتاج إلى وقت طويل، لا سيما أن كبار السن لديهم مشكلات صحية، وبعضهم يجري تحديد مواعيد لهم بعد ثلاثة اشهر، او اكثر، فعلى سبيل المثال، خلال الستة اشهر الماضية، كان احد المعارف ممن يعانون مشكلات في القلب، حدد موعد له بعد اكثر من شهر، بينما كانت معاناته واضحة، وحين تطور الامر نقل على وجه السرعة إلى الطوارئ، استطاعوا أن "يلحقوا عليه"، إذ كانت لديه مضاعفات في القلب، كذلك آخر وهو رجل كبير في السن لديه إصابة في يده، ولقد أعطوه موعدا بعد ثلاثة أشهر لعلاج الإصابة.
ولهذا نكرر القول، صحيح أن هناك جهداً كبيراً في وزارة الصحة، ويشكر الوزير وطاقم الوزارة، لكن يبقى السؤال: صحيح أنتم ألغيتم "عافية" لكن الامر في العيادات الخارجية لم يتحسن، فكبار السن أو اصحاب الأمراض لا يستطيعون انتظار المواعيد المتأخرة.