ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alseyassahكل الآراء بقلم د.خالد الجنفاوي

الغيبة من كبائر الذنوب

الغيبة من كبائر الذنوب

حوارات

يغتاب المرء إنساناً آخر عندما يذكر عيوبه وهو غائب، لا سيما ما يكرهه الضحيّة، وبخاصّة إذا كان شخصاً مستوراً، وحتى لو كانت تلك العيوب حقيقية.

وفي القرآن الكريم يقول المولى عزّ وجلّ عن الغِيبة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ" (الحجرات 12). وأتى في الحديث النبوي الشريف: "أتَدرونَ ما الغيبةُ؟ قالوا: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: ذِكرُك أخاك بما يَكرَهُ. قيلَ: أفَرَأيتَ إن كانَ في أخي ما أقولُ؟ قال: إن كانَ فيه ما تَقولُ فقدِ اغتَبتَه، وإن لَم يَكُنْ فيه فقد بَهَتَّه".

العرب وشعوب الشرق الأوسط

اشتراك صحفي

صحافة رقمية

ويفترض بالمسلم العاقل أن يمتنع عن الغِيبة، بسبب كونها من كبائر الذّنوب، ومن أنواع الغيبة، نذكر ما يلي:

- الهمز واللمز: الطعن في أعراض الناس همز، وعيبهم في غيابهم لمز، ونعتهم في غيابهم بأوصاف يكرهونها هي الأسوأ.

- الإصغاءُ للغِيبة: أعتقد أنّ من يهتم بالإصغاء للغيبة للتندّر أو للتعجّب فقط يرتكب ذنب المغتاب نفسه، فالانسان المسلم العاقل، يترفّع بنفسه عن الاستماع الى الغيبة، ولا ينصت للنميمة، ويخرج من المكان الذي تحدث فيه.

- السُّخريَّة بالغائب: يسخر الانسان بالآخر عندما يتندّر عليه، ويجعل حياته وشؤونه الخاصة، ولا سيما إذا كان غائبا، موضوع حديث تسلية مع الآخرين.

- التحريش بين الناس: يغتاب المرء شخصاً أو أشخاصاً آخرين غائبين عندما يتعمّد الوقيعة بينهم، وعادة لأسباب نرجسية بحتة، وبخاصة بسبب التحاسد بين الأقران أو الأقرباء.

- إظهار الفرح بالمصائب الدنيوية: أسوأ أنواع الغيبة هي إظهار الفرح بمصيبة، أو بكارثة تحدث لشخص أو لأسرة أو لقوم، ليس بالضرورة بسبب كونهم أعداء للمغتاب، لكن بسبب غيرته منهم، أو شعوره بالنقص تجاههم، تمثّل أحد كبائر الذّنوب، وذلك بسبب أنها أيضاً نوع من الاعتراض على قضاء الله عزّ وجلّ، ومن يتشمّت بمصائب الآخرين لابدّ أن يصاب بما أصابهم، كعقاب دنيوي على غيبته، ولو بعد حين، والله أعلم.

$ كاتب كويتي

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓