ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiمقالات بقلم حمد الحمد

لا هرنات في المقابر!

في الفترة الأخيرة، نلاحظ كلما كتبنا نقداً لأي جهة حكومية سواء في مقالات أو عبر وسائل التواصل، نكتشف أنه لا متابعة من الجهات المعنية، وكما هو معروف أن كل جهة حكومية لديها قسم للعلاقات العامة حيث يتم رصد كل ما يكتب عنها خاصة في الصحافة ورفعه في نشرة للمسؤولين، للعلم... هذه الأيام لا نعرف هل مازالت هذه الأقسام مفعلة أم لا... أو أن الأمر أخذ على قول (كلام جرايد).

اليوم، أكتب عن ما يحدث في المقابر وخاصة مقبرة الصليبخات من عذاب وأوقات تضيع بالانتظار لقيام بواجب العزاء، وأن تتعنى للمقبرة لتعزية مصاب عزيز هذا واجب، لكن مع مرور الأيام وزيادة أعداد الناس وقيام البلدية بتنظيم العزاء في المقبرة، فإننا نرى لأسباب جوهرية أن يتوقف، السبب الأول هو أنه لا معنى أن يقوم جهاز حكومي بعمل عزاء للمواطنين، الأمر الثاني هذه الأيام تصل الجثامين لـ15 جثماناً رحمهم الله، وحتى تذهب للمشاركة يفترض أن تذهب بعد صلاة العصر مثلاً الساعة الثالثة، وتبقى هناك في الطابور لساعة أو أكثر رغم أن العزاء عزاء نظر وليس مصافحة، وبعد ذلك عند القيام بالعزاء يخرج الجميع إلى السيارات دفعة واحدة، ووصل الازدحام أن السيارات تقف على بعد نصف كيلو أو كيلو، ومع هذا عند الخروج ومن دون وجود تنظيم يحدث الازدحام المروري الكبير ويتوقف تحرك المركبات، وجمود شامل حيث مئات السيارات بل آلاف والكل يجلس في سيارته ينتظر الفرج.

الأسبوع الماضي وصلت الساعة مثلاً 3 بعد صلاة العصر، ووقفنا بالطابور ومر وقت تعدى الساعة مع الازدحام كتفاً بكتف، وعندما خرجنا دخلنا في نوبة الازدحام المروري، ولم نخرج من المقبرة إلا الساعة الرابعة والنصف، ولم نصل للمنزل إلا وتقترب من الخامسة مساء.

وفي الازدحام وأنا خلف مقود سيارتي كنت أسأل نفسي لماذا لا أحد يضرب بوقاً أو هرناً، وهنا تذكرت أننا في المقبرة لهذا واحتراماً لأهل القبور لا هرنات في المقابر. ما أطالب به هو أن يتم وقف العزاء في المقابر ويكتفى بالصلاة والدفن، وبعد ذلك يتم استقبال المعزين إما في الديوانيات المهجورة أو الصالات أو البيوت أو عبر وسائل التواصل، واتباعنا العزاء خارج المقابر لا تتعدى التعزية إلا خمس دقائق.

وقبل سنوات حضرت عزاء لقريبة لنا في الرياض، الأمر لم يتعد إلا الصلاة على المتوفاة في المسجد وبعدها الدفن، وبعد ذلك ذهبنا لاستقبال المعزين في ديوانية المنزل.

حتى أثبت ما قلته من معاناة البشر أتمنى لو تقوم جهة في وزارة الداخلية وتسير «درون» لمدة أسبوع وتصور من أعلى الازدحامات التي تحدث بعد انتهاء العزاء، حيث تخرج كل السيارات دفعة واحدة وتزحم الدائري الرابع والدائري الخامس وكلاهما مزدحم بدون هذا. هنا يمكن التعرف على حجم ما أتكلم عنه خاصة أن الناس تتزايد أعدادها يوماً بعد يوم.

هذا اقتراحي واحتمال أنشره للمرة الثالثة، ناهيك عن أنني أرسلته عبر «سهل» للبلدية من فترة طويلة ولا استجابة.

ملخّص قياس

انتقاد عدم الاستجابة لمقترح وقف العزاء في المقابر

جهات:وزارة الداخلية وتسير
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓