سالفة الوكيل وصاحب العباءة!
في حياتنا العملية بعض القرارات قد تقتل الطموح، والاستعجال في الحصول على المراد أيضاً قد يكون له أثر سلبي.
في وسائل التواصل، استمعت لحكاية طريفة يرويها أحد الشباب يقول: التحق معنا بالقسم أحد الشباب، وهو مجتهد ويعمل بإخلاص، لا غياب ولا إجازات مرضية، وعرف ذلك الشاب بعد حين أنه إذا حصل على تقدير امتياز وكيل الوزارة سيمنحه مكافأة بحدود 200 دينار آخر العام، لذلك راح يجتهد أكثر وأكثر.
وفي نهاية العام حصل على مطلوبة وهو تقدير امتياز، وهنا توقع أن يحصل على المكافأة، لكن عندما صدرت نشرة بأسماء من يستحقون المكافأة، كن ثلاث موظفات وهو ليس له نصيب، هنا انفجر غضباً... (كيف وأنا عملت وعملت، ولماذا موظفات وليس أنا؟).
قال له صاحبه (اصبر ليس لك إلا الصبر، السنة المقبلة قد يكون لك نصيب)، ولكن لم يقتنع وعاش في ثورة من الغضب والتوتر، وقرر أن يقابل الوكيل الذي تقتضي صلاحيته أن يختار ثلاثة موظفين فقط، وليس كل من حصل على امتياز.
ويقول صاحبه وقبل أن ندخل على الوكيل، فتح الأخ كيساً كان بيده وأخرج منه عباءة ولبسها فوق الغترة والعقال، والكل في المكان في صدمة وذهول، ودخل مكتب الوكيل وقال بدون سلام وهو يلبس العباءة وبصوت مرتفع: (انتم بس تعطون مكافآت للحريم... وانا لا؟).
هنا رد الوكيل وهو في دهشة من هذا الموقف الذي لم يكن يتوقعه: (بس بس بس خلاص خلاص أنا أعطيك مكافأة من جيبي).
حكاية طريفة من الواقع سمعتها وأردت أن أدونها في هذا المقال.
وعندما كنت أعمل مديراً للموارد البشرية في إحدى المؤسسات طلبت قائمة بالموظفين الذين لم يحصلوا على ترقية من سنوات، وفعلاً وجدنا عدداً محدوداً، وتم الطلب من مدرائهم ترقيتهم، والمثير أن هؤلاء لم يطالبوا وبدا أنهم منسيون من سنين.
الموضوع، أن العجلة قد لا تحقق الهدف المطلوب، لهذا ذلك الشاب في عجلة من أمره، لكن كل نظام له قواعد وأصول لا يجب أنت كموظف أن تتخطاها.
هناك أسلوب أجنبي خبيث وهو: إذا أردت أن تتخلص من موظف ذكي يلح على الترقية يومياً بدون أن يكون له استحقاق، ما عليك إلا أن ترقيه وتسلمه منصباً هو غير مؤهل له، وبالتالي سيرتكب أخطاء؛ لأن المنصب يحتاج لخبرات متراكمة، وبالتالي حتماً سيقع في مخالفات، وهنا توجه له إنذارات ويصل الأمر إلى إنهاء الخدمات.
المثل يقول في العجلة الندامة، وهذا في كل الأحوال.
موظف حصل على امتياز لكنه لم يحصل على مكافأة فغضب وتظاهر بلبس العباءة أمام الوكيل