ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiمقالات بقلم د. عادل فهد المشعل

نافانيثيم بيلاي... وجائزة نوبل

لم أكن مستغرباً حصول السيدة نافانيثيم بيلاي، رئيسة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا سابقاً على جائزة نوبل للسلام هذا العام تقديراً لجهودها في تعزيز السلام وترسيخ احترام القانون الدولي، وهي المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والتي تحمل جنسية جنوب أفريقيا من أصول هندية، فكانت أول امرأة غير بيضاء يتم تعيينها في المحكمة العليا في جنوب أفريقيا، وقد عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، وقد حصلت على جوائز وأوسمة من دول عدة من قبل.

وقد تابعت لقاء لها قبل أيام على القناة التركية الناطقة باللغة العربية فعرفت أنها امرأة متقدة الذكاء لا تتراجع عن مواقفها وعن أحكامها التي لا تطلقها إلّا بعد تفحص الأدلة الدامغة ثم إصدار الحكم.

وقد ترأست بيلاي، لجنة تحقيق دولية مستقلة من دون تقييد فترة عملها بمدة زمنية محددة للتحقيق في جميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي.

وعلقت بيلاي، خلال الحوار على العديد من القضايا المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية وقالت إن حصولها على الجائزة هو تكريم لجميع ضحايا الجرائم الدولية بعد ستين عاماً من الإسهام في القانون الدولي والعدالة.

وقالت إن العقوبات الأميركية رد انتقامي بعد ساعات من الإعلان عن الفوز بجائزة نوبل، كون أميركا تريد إنقاذ اسرائيل من المحاسبة على جرائم الحرب، وكذلك بعض جنودها المتورطين. علماً بأنني قمت بالتدقيق بكل جريمة رغم الصعوبات المتمثلة في أن إسرائيل تمنع زيارة المحققين.

وبينت أن الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع هو أصل الصراع في فلسطين، وقد كنا دقيقين للغاية في التحقيقات بشأن الإبادة الجماعية في غزة، وكان الفلسطينيون يواجهون خطر فقدان أراضيهم بطرق غير قانونية.

وأشادت بدعوة الرئيس أردوغان، لإصلاح مجلس الأمن الدولي، مؤكدة أنها دعوة تحظى بدعم دولي كبير، وهناك أكثر من دولة تدعو إلى ما طالب فيه الرئيس التركي لإصلاح مجلس الأمن.

نتنياهو، ومعه وزير الحرب للكيان، ملاحقان وفق القانون الدولي، وإن لم تتم محاكمتهما بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وبات العالم بأسره يردد سردية جرائمهما مع بقية أفراد جيش الكيان الصهيوني، بعد أن كان الأمر موقوفاً على العرب والمسلمين وقلة نادرة من بقية دول العالم، وكل ذلك بات مشهوداً عالمياً بعد ما حدث في طوفان الأقصى الذي كان في السابع من شهر أكتوبر عام 2023م.

نعم، استفاق العالم ومعه القائمون على جائزة نوبل، إذ انهم استخدموا تلك الجائزة للحفاظ على الانضباط والأخلاق من خلال منحها لمن يستحقها مهما كانت الظروف والضغوط من قبل بعض الدول العظمى وبعض رؤسائها الذين باتوا يتحرقون للحصول على جائزة نوبل.

ولم يكن عمل اللجنة الخاصة بـ محكمة الجرائم الدولية بسيطاً وسلساً، بل هو درب عسير مليء بالصعوبات منها أنه تم عزل المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية كريم أحمد خان، رسمياً في الرابع والعشرين من شهر يوليو الماضي بعد اتهامات عدة وحصل أخيراً على حكم البراءة لإعادة اعتباره ولو بشكل معنوي لأن العالم يدرك أن التهم ملفقة بعد مواقفه المتشددة من الكيان الصهيوني وجرائمه.

ولا ننسى الموقف المشرف للمقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز، التي تعرّضت للكثير من المضايقات، منها أنه تم تهديدها باختطاف ابنتها الصغيرة من مدرستها والاعتداء عليها، كما فصل زوجها من عمله على أثر الاعلان القوي الذي أعلنته عن جرائم جيش الكيان الصهيوني ضد الكبار والصغار في فلسطين.

ملخّص قياس

إعلان فوز نافانيثيم بيلاي بجائزة نوبل للسلام

أشخاص:نافانيثيم بيلايجهات:مجلس الأمن
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار اليوم
تم نسخ الرابط ✓