ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiأخيرة بقلم | إعداد عبدالعليم الحجار |

اكتشاف روابط جديدة بين جينات الفرد وشخصيته

اكتشاف روابط جديدة بين جينات الفرد وشخصيته

نشرت مجلة «تايم» الأميركية تقريراً أعدّته الصحافية فيرونيك غرينوود حول أوسع دراسة من نوعها تربط بين الجينات وسمات الشخصية، بعدما نشر باحثون نتائجهم في دورية «Nature» في 2 سبتمبر الجاري.

وأوضحت المجلة أن علماء النفس يعتمدون على ما يُعرف بنموذج «السمات الخمس الكبرى» لوصف الطباع البشرية، وهي: الانبساطية، والانفتاح على التجارب، والقبول (الميل إلى التماشي مع الآخرين)، والعصابية (الميل إلى القلق والمشاعر السلبية)، ويقظة الضمير كالانضباط الذاتي والالتزام بالقواعد. وأظهرت أبحاث سابقة أن الأشخاص يميلون إلى الحفاظ على درجات ثابتة نسبياً في هذه السمات طوال حياتهم.

وبحسب دينيس براتكو، أستاذ علم النفس في جامعة زغرب الذي لم يشارك في الدراسة، فإن محاولات سابقة للبحث عن روابط جينية للشخصية لم تسفر عن نتائج واضحة، لأن حجم العينات كان صغيراً، ولأن عدداً كبيراً من المتغيرات الجينية، كلٌّ منها بتأثير ضئيل، يتداخل على الأرجح في تشكيل الشخصية.

ولتجاوز هذا القصور، تواصل معدّو الدراسة الجديدة مع باحثين حول العالم يديرون قواعد بيانات تجمع معلومات جينية وأخرى متعلقة بالشخصية لأكثر من مليون شخص. وقال مايكل نيفارد، أستاذ علم الأوبئة الجينومية في جامعة بريستول البريطانية وأحد معدّي الدراسة، إن فريق البحث يعتبر الشخصية عاملاً مهماً جداً للصحة، إذ ترتبط درجات السمات الخمس منذ زمن طويل بمخاطر تشخيصات الصحة النفسية، ولا سيما ارتباط العصابية بالقلق، إضافة إلى ارتباط الشخصية بنتائج صحية أخرى.

وتوصلت الدراسة إلى نتائج عدة كشفت عنها مجلة «تايم» في تقريرها، ومن أبرزها:

• رصد أكثر من 1000 متغيّر جيني يسهم على ما يبدو في تشكيل الشخصية.

• إمكانية تفسير الجينات لنحو 13 في المئة فقط من التباين في الشخصية، ما يؤكد أنها محصلة تفاعل الجينات والبيئة معاً.

ونقلت المجلة عن نيفارد قوله إن عدداً أكبر بكثير من الجينات، لم تكشفه هذه الدراسة، يشارك على الأرجح في التأثير على مسارات متعددة في الدماغ. من جهتها، وصفت تينا فوكاسوفيتش هلوبيتش، اختصاصية علم النفس في جامعة زغرب، الدراسة بأنها «ورقة بحثية رائعة»، مؤكدة أنها تقدّم أول دليل تجريبي على عدم وجود جين واحد يحدد أي سمة من سمات الشخصية.

ورغم الإثارة العلمية التي تحملها هذه النتائج، نصح نيفارد بأن أفضل وسيلة لمعرفة الشخصية تبقى اختبارات السمات الخمس المعتمدة أكاديمياً، لا الفحوص الجينية، مؤكداً أنّ هذه الاختبارات «ليست مثالية، لكنها أفضل بكثير من أي شيء يمكن تحقيقه حالياً عبر علم الجينات».

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓