ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiأخيرة بقلم | إعداد عبدالعليم الحجار |

بديل للسكر أحلى 3500 مرة ... ولا يرفع الإنسولين أو الغلوكوز!

بديل للسكر أحلى 3500 مرة ... ولا يرفع الإنسولين أو الغلوكوز!

كشفت شركة «أماي بروتينز» (Amai Proteins) للتكنولوجيا الحيوية عن نجاح باحثيها من خلال دراسة سريرية حديثة في ابتكار وتطوير بديل بروتيني لسكر التحلية أُطلق عليه اسم «سويلين» (Sweelin)، وأنه يفوق حلاوة السكروز بنحو 3500 مرة من حيث الوزن، من دون أن يُحدث أي تأثير يُذكر في استجابتي الغلوكوز والإنسولين في الدم.

ونشرت وكالة «ساينس أليرت» (ScienceAlert) تقريراً مفصلاً عن نتائج التجربة، مشيرة إلى أنها الأولى من نوعها التي تختبر التأثيرات الأيضية لما يُعرف بـ«البروتينات الحلوة».

وبحسب التقرير، استُلهم تصميم المُحلي «سويلين» من بروتين طبيعي موجود في ثمرة استوائية نادرة تُعرف باسم توت «سيرندبيتي» وتنمو في الغابات المطيرة في غرب ووسط أفريقيا، وتحتوي على واحد من أحلى البروتينات المعروفة على الإطلاق. وأوضح الباحثون أن الفريق طوّر النسخة الهندسية من البروتين بمساعدة تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليخرج بمُحلٍّ يأتي على هيئة مسحوق أبيض يذوب بسهولة في السوائل.

وأُجريت التجربة السريرية المزدوجة التعمية والعشوائية بتمويل من الشركة المطوِّرة وإشراف باحثيها. وشارك فيها 19 شخصاً، جرت متابعة مستويات الغلوكوز والإنسولين وهورمون «جي إل بي-1» (GLP-1) لديهم على مدى 120 دقيقة بعد تناول مشروب يحتوي على جرعة عالية من «سويلين». وقارن الباحثون استجابة المشاركين للمُحلي الجديد باستجابتهم لمشروبين آخرين خضعا للتجربة ذاتها بالترتيب العشوائي نفسه، إذ تضمنت الدراسة:

• مشروباً مُحلى بـ«ستيفيا»، وهو نبات معروف بأنه لا يُحدث تغيراً يُذكر في مستويات الغلوكوز أو الإنسولين.

• مشروباً مُحلى بـ«الدكستروز»، وهو نوع من السكر المستخرج من الذرة أو القمح يتسبب عادة باستجابة غلوكوز حادة.

• مشروباً يحتوي على جرعة مرتفعة من «سويلين» نفسه، خضع له جميع المشاركين من دون معرفة نوع المُحلي الذي يتناولونه.

وأظهرت النتائج أن أداء «سويلين» كان مماثلاً لأداء «ستيفيا»، إذ سجّل استجابة غلوكوز أقل بمقدار 31 ضعفاً مقارنة بـ«الدكستروز»، فيما جاءت استجابة الإنسولين أقل بمقدار 81 ضعفاً. ولفت الباحثون إلى أن المُحلي الجديد لم يتسبب بأي ارتفاع يُذكر في هورمون «جي إل بي-1»، الذي يُفرز عادة بعد تناول الطعام.

وفي بحثهم المنشور في مجلة «Food Chemistry» العلمية، أكد الباحثون أن غياب أي ارتفاع في هذا الهورمون يحمل أهمية خاصة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو بمقدمات السكري أو بالسمنة، الذين تُسهم لديهم ارتفاعات الغلوكوز بعد الوجبات في رفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

وأشارت الشركة المطورة إلى أن «سويلين» يتحمل درجات الحرارة المرتفعة، ويمكن أن يحل محل ما يصل إلى 70 في المئة من كمية السكر المطلوبة في بعض الوصفات الغذائية، إذ تكفي كمية صغيرة جداً منه، أقل من 3 ملليغرامات، لتحلية كوب من الشاي المثلج.

وفي وقت سابق من العام 2026، أفادت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بأنه لم تكن لديها أي اعتراضات على استنتاج الشركة بأن المُحلي آمن للاستهلاك البشري، ليصبح «سويلين» متاحاً حالياً كبديل للسكر في الولايات المتحدة الأميركية وسنغافورة.

وشدد الباحثون على أن هذه التجربة، ورغم نتائجها الواعدة، بقيت محدودة لناحية الحجم والمدة، إذ لم تتجاوز مدتها ساعتين وشملت عدداً صغيراً من المشاركين، ما يستدعي إجراء دراسات أوسع نطاقاً وأطول أمداً للتحقق من تأثيرات «سويلين» على المدى البعيد قبل تعميم استخدامه كبديل موثوق للسكر لدى المصابين باضطرابات التمثيل الغذائي.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓