ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiأخيرة بقلم | إعداد عبدالعليم الحجار |

خطر تشوهات الجنين يزداد عند نقص هذين الفيتامينين لدى الأب أيضاً

خطر تشوهات الجنين يزداد عند نقص هذين الفيتامينين لدى الأب أيضاً

كشفت دراسة صينية حديثة نُشرت في دورية «Annals of Internal Medicine» أن مستويات فيتامين B12 وفيتامين B9 (حمض الفوليك) لدى الأب أيضاً عند حدوث التخصيب والحمل ترتبط بشكل مباشر بزيادة احتمالات إصابة الجنين بتشوهات خلقية، بينما دأبت الأبحاث السابقة على الاهتمام بنقصه لدى الأم فقط دون الأب.

وأوضح باحثون من «جامعة فودان» في الصين أن انخفاض مستويات الفيتامين لدى الأب حول فترة الإخصاب قد يرفع من مخاطر التشوهات الخلقية لدى الجنين، بالتوازي مع الدور المعروف مسبقاً لتغذية الأم. وشملت الدراسة أكثر من 3000 زوج قدّموا عينات دم خلال 4 أشهر قبل حدوث الحمل، إضافة إلى 17765 امرأة خضعن للفحص في الأشهر الأربعة الأولى من الحمل أو قبل ذلك.

ولدى الأمهات، تراجع خطر التشوهات الخلقية بشكل مطّرد مع ارتفاع مستويات هذين الفيتامينين، في حين انخفض الخطر لدى الزوجين مع الزيادة الأولية في مستويات الفيتامين، قبل أن يستقر عند مستويات مرتفعة نسبياً. وأشار معدّو الدراسة إلى أن هذه النتائج تُبرز أهمية تغذية كل من الأب والأم قبل الحمل وخلال بداياته المبكرة.

وكشفت النتائج عن مؤشرات دقيقة حول العلاقة بين مستويات الفيتامينين ونسب التشوهات، أبرزها:

• تراجع معدل التشوهات المتوقع لدى الأمهات من 49.6 إلى 16.2 حالة لكل 1000 حالة حمل بين الفئتين الأعلى والأدنى لمستوى فيتاميني B12 وB9.

• انخفاض مماثل، وإن كان أقل حدة، سُجل لدى الزوجين بين الفئتين الأعلى والأدنى لمستوى الفيتامين نفسه.

• ارتباط مستويات كافية من حمض الفوليك (فيتامين B9) لدى الأمهات في مطلع الحمل بانخفاض إضافي في معدل التشوهات المتوقع.

وأوضح الباحثون أن فيتامين B12، الموجود في الدواجن واللحوم والأسماك ومنتجات الألبان، يؤدي دوراً أساسياً في إنتاج الخلايا العصبية الصحية والحفاظ عليها، فضلاً عن استخدامه في تكوين كريات الدم الحمراء والحمض النووي، ما يفسر تأثيره المباشر على النمو الجنيني في المراحل الأولى من الحمل.

وفي هذا السياق، أشارت أبحاث سابقة إلى فوائد إضافية تمتد إلى مراحل لاحقة من حياة الطفل، إذ خلصت مراجعة منهجية للعام 2026 شملت 22 دراسة إلى أن كفاية مستوى الفيتامينين لدى الأم ترتبط باستمرار بتحسن أداء الطفل في اللغة والذاكرة والقدرات المعرفية.

وشدد معدّو الدراسة على أن هذه النتائج تدعو إلى إعادة النظر في برامج التوعية الصحية لتشمل الأب إلى جانب الأم في مرحلة التخطيط للحمل، بدلاً من اقتصار التوصيات الغذائية على المرأة الحامل وحدها، بما قد يسهم مستقبلاً في خفض معدلات التشوهات الخلقية على نطاق واسع.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓